تعاني مرض الثلاسيميا منذ ولادتها.. ومؤسسة «أمنية» حققت حلمها

ميرة تُتوّج أميرة ليوم واحد

ميرة أُصيبت بـ«الثلاسيميا» في شهرها السادس. تصوير: مصطفى قاسمي

حققت الطفلة المواطنة ميرة (خمس سنوات)، حلمها في أن تصبح أميرة، حينما توّجتها مؤسسة «تحقيق أمنية» أميرة ليوم واحد، كانت خلاله تضع التاج فوق رأسها، وتتصرف كالأميرات اللواتي طالما شاهدتهن في أفلام «الكارتون» وداعبت خيالها قصصهن، قبل أن تعود «الأميرة» إلى بيتها مجدداً لتكابد ألم مرض فقر الدم المزمن «الثلاسيميا»، الذي لازمها في سنوات عمرها القصيرة.

ميرة من بين أطفال يعانون أمراضاً مستعصية، تحرص مؤسسة «تحقيق أمنية» منذ عام 2003 على تحقيق أمنياتهم، التي تتنوّع أشكالها حسب خيالهم ورغباتهم، وتهدف المؤسسة من هذا النشاط إلى إدخال هؤلاء الأطفال وذويهم في أجواء استثنائية تشكل ذكريات سعيدة في حياة الأسرة في حال رحل عنها أحبتها.

وتعاني ميرة منذ ولادتها «الثلاسيميا»، إذ اعتادت على عملية نقل الدم لها منذ كانت في الشهر السادس من عمرها، وهي تأتي من مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة إلى دبي كل ثلاثة أسابيع لإجراء نقل دم لها وتلقي العلاج. وقد بدا جسدها منهكاً بعد سنوات من نقل الدم، لاسيما أن النقل يستغرق في المرة الواحدة اكثر من سبع ساعات.

وقالت والدة ميرة التي رافقتها في الجولة إن «سعادتها لا توصف وهي ترى ابنتها تحقق حلمها في أن تكون أميرة، كما رسمت في خيالها»، وأشارت إلى أن «ميرة هي الطفلة الثانية في أسرتها، إذ لديها طفلان آخران بصحة جيدة، هما محمد (سبع سنوات)، وماريا (أربع سنوات)».

ولفتت إلى أن «ميرة تحلم أن تعيش كالأميرات التي تتحدث عنهن الحكايات الخيالية، فهي تتخيل نفسها دائماً مثل (سنو وايت) و(سندريلا)»، وقالت إن «لديها خيالاً واسعاً، وهي طفلة ودودة وذكية وتحب الآخرين كثيراً وتهتم بهم، كما أنها متواضعة وتحب أن تعتني بالأطفال الآخرين». وتروي الوالدة أن ميرة كانت في غاية السعادة، حينما علمت بأن أمنيتها قد تحققت «فقد فاجأناها في المستشفى، ولم تكن تعرف في ذلك اليوم أنها ستعيش يوماً (أميرة)، فقد حملتها سيارة (ليموزين)، بعد أن ارتدت ثوباً جميلاً وتاجاً، ووزعت الهدايا على الأطفال الآخرين في مركز الثلاسيميا، وصعدت إلى قمة برج خليفة، وتنقلت في دبي، وكل هذه الأشياء جعلتها في غاية السعادة».

وتترأس الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان، قرينة سموّ الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار صاحب السموّ رئيس الدولة، مؤسسة «تحقيق أمنية»، التي تمكّنت خلال العام الماضي من تحقيق أماني180 طفلاً، بينهم 100 حقق أمنياتهم سموّ الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان.

ووفقاً لنائب رئيس المؤسسة، الدكتور عصام ضهير، فإن الهدف الرئيس لمؤسسة «تحقيق أمنية» هو «تجسيد أمنيات الأطفال الذين يعانون أمراضاً خطرة تهدّد حياتهم مثل السرطان والثلاسيميا والإعاقات الخطرة والتشوهات الخلقية، ممن تراوح أعمارهم بين أربعة و14 عاماً»، وأشار إلى أن «المؤسسة تحقق أمنيات الأطفال المواطنين والمقيمين أيضاً».

وقال: «تندرج كل الأمنيات التي نعمل على تحقيقها تحت فئة من ثلاث فئات، الأولى: أريد أن أرى، إذ يؤخذ الأطفال إلى أماكن تثير دهشتهم مثل (ديزني لاند)، والثانية: أريد أن أمتلك، ومن خلالها تحقق المؤسسة رغبة الأطفال في امتلاك أشياء مثل أجهزة حاسوب محمولة (لاب توب)، وكاميرات وغيرها، والثالثة: أريد أن أجتمع بأحدهم، إذ تلبي المؤسسة رغبتهم في لقاء شخصيات مهمة، مثل صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أو صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أو سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي».

طباعة