«الصحة» تتوسع في البرنامج الوطني لفحص المواليد الجدد

رفعت الإدارة المركزية للأمومة والطفولة في وزارة الصحة عدد الأمراض التي يكشف عنها في حديثي الولادة من مواليد الدولة، من خمسة أمراض إلى 16 مرضاً.

وبدأ الكشف عن هذه الأمراض باستخدام جهاز TMS للقياس الطيفي للكتلة المتوالي، منذ بداية يناير الجاري، مع وجود توجه لزيادة عدد الأمراض التي يجرى لها الفحص المبكر لحديثي الولادة إلى 30 مرضاً خلال العام المقبل.

وقالت مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في الوزارة الدكتورة هاجر الحوسني، إن من أبرز نتائج البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة منذ بدء تفعيله عام 2005 فحص أكثر من 670 ألف طفل من مواليد الإمارات حتى نهاية العام الماضي.

وأضافت أنه تم اكتشاف 340 حالة نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي منذ عام 2005 حتى نهاية العام الماضي، واكتشاف 48 حالة فينيل كيتونيوريا.

كما تم اكتشاف 223 حالة أنيميا منجلية، 3869 حاملاً لجين الأنيميا المنجلية حتى نهاية عام ،2010 واكتشاف 33 حالة من اختلالات الغدة الكظرية الخلقي .

وبلغت نسبة المشاركة الفعلية 95٪ العام الماضي، من إجمالي مواليد الدولة.

وأشارت الحوسني إلى أن توافر جهاز TMS (جهاز القياس الطيفي للكتلة المتوالي) يعد إضافة جديدة إلى التقنيات الحديثة المتطورة المستخدمة في برنامج فحص حديثي الولادة، مؤكدة أنه سيسهم في اكتشاف معظم أمراض الأحماض الأمينية، والأحماض العضوية والأحماض الدهنية التي تصيب حديثي الولادة، وتسبب الإعاقة والوفاة للأطفال إذا لم يكشف عنها مبكراً.

وتابعت: «تشير دراسات أولية في بعض الدول الخليجية إلى أن أمراض الاستقلاب الغذائي التي يمكن اكتشافها بجهاز القياس الطيفي للكتلة المتوالي، تحدث بمعدل طفل مصاب لكل 1000 حالة ولادة، وأنها تسبب 3٪ من حالات الإعاقات المختلفة والوفاة».

وتعد أمراض الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية مجموعة من أمراض التمثيل الغذائي الوراثية التي تنتج عن نقص أو فقدان احد الخمائر (الإنزيمات) المهمة لهضم الأحماض العضوية والأمينية الموجودة في الدم وللتخلص من مادة الأمونيا التي تنتج من هضم البروتينات. وعند نقص الخميرة، فإن نسبة الحمض العضوي في الدم ترتفع إلى معدلات خطيرة، وتصبح مادة سامة في الجسم، تقتل الخلايا، وتفقدها وظيفتها الحيوية بشكل طبيعي.

وقد يؤثر هذا سلباً في خلايا المخ، ويؤدي إلى الإعاقة الذهنية، أو الوفاة.

وتؤكد الحوسني أن هذه من الأمراض الوراثية نتيجة حدوث طفرة في الجين (المورث) المصنع للخميرة المهمة في تسهيل نوع محدد من التفاعلات الكيميائية.

وتشرح: «تنتقل هذه الأمراض من الأبوين إلى الأطفال عندما يكون الأبوان حاملين (ناقلين) للمرض. وهذا ما يعرف بالوراثة المتنحية، بشرط أن ينتقل الجين الموروث من كلا الأبوين إلى الطفل لكي يصاب بالمرض، ولا ينتقل المرض من أحد الأبوين فقط، بل يجب أن ينتقل من كليهما في آن واحد. كما أن نسبة احتمال تكرار المرض هي 25٪ في كل مرة تحمل فيها الزوجة. واحتمال عدم تكرار الإصابة هو 75٪، لذا يكون بعض الأطفال الأصحاء حاملين للمرض كآبائهم، وعليهم إجراء الفحص ما قبل الزواج للتأكد من خلو الشريكة من حمل المرض حتى لا يصاب أطفالهم بأي من هذه الأمراض. كما ينصح المقبلون على الزواج بالخضوع لإجراء الفحص والمشورة ما قبل الزواج».

ويهدف البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة لحماية الأطفال المواليد من الأمراض الوراثية الخطيرة، مثل مرض قصور الغدة الدرقية الخلقي، مرض الفينيل كيتونيوريا، مرض الأنيميا المنجلية، مرض اختلالات الغدة الكظرية الخلقي ومرض نقص البيوتين.

وقالت الحوسني إن هذا البرنامج أسهم في حماية 645 طفلاً من الأمراض الوراثية الخطيرة التي تسبب التخلف العقلي والإعاقات المختلفة والوفاة، إضافة الى 3869 حاملاً لجين الأنيميا المنجلية منذ عام .1995

ويفحص المولود الجديد بعمل اختبار دم في مرحلة مبكرة جداً، إذ إن هذا الاختبار البسيط يساعد على اكتشاف بعض الأمراض الوراثية والخلقية، ومن ثم تحديد العلاج المناسب الفعال لحماية الطفل من أي مضاعفات قد تؤثر بصورة سلبية في صحته.

طباعة