بلدية دبي تؤكد سلامة شـراب «الفيمتو»

    «البلدية» تؤكد مطابقة «الفيمتو» للشروط الصحية المعتمدة لأي منتج غذائي. تصوير: زافيير ويلسون

    أكدت إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي أن المعلومات التي تناولتها شائعات انتشرت عبر مواقع الكترونية أخيراً حول مخاطر شراب الفيمتو، عارية من الصواب مشيرة الى أن الفحوص المخبرية التي أجرتها البلدية على مكونات شراب «الفيمتو» برهنت على سلامته ومطابقته للشروط الصحية المعتمدة لأي منتج غذائي. وصرحت رئيسة قسم الدراسات والتخطيط الغذائي بالإنابة في ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي آسيا عبدالوهاب، بأن مخاوف المستهلكين التي لاتزال مكالماتهم الهاتفية إلى بلدية دبي تتواصل الى اليوم للاستفسار عن مضار تناول شراب «الفيمتو» تأثرا بالشائعات التي تفيد بأن الشراب يسبب سرطان المعدة والكبد لا تستند إلى أي قرائن علمية.

    وكانت الشائعات التي تناقلتها رسائل تليفونية ومواقع إلكترونية في رمضان أشارت إلى أن الإصابات بسرطان المعدة والكبد والمثانة تزداد بشكل كبير بعد رمضان بسبب المواد المسرطنة الموجودة في شراب الفيمتو، مشيرة إلى تحذير مركز الأورام من شربه بعد عناء الصيام، لأن أنسجة الجسم تكون في خمول ومستعدة للامتصاص والتعويض عما نقص منها.

    وأشارت عبدالوهاب إلى أن الأمراض السرطانية التي تسببها المواد الكيميائية بشكل عام تحتاج إلى فترات طويلة قد تصل إلى سنوات كي تظهر آثارها التراكمية في جسم الإنسان، ولا يمكن لأي مادة أن تظهر آثارها خلال أو بعد شهر.

    وتناولت عبدالوهاب مكونات شراب الفيمتو، لافتة إلى أنه شراب سكري مركز تنقسم مكوناته إلى مجموعتين، الأولى طبيعية مكونة من سكر وماء وعصير الكرز والتوت إضافة الى عصير فواكه طبيعي وخلاصة الكولا. والأخرى غير طبيعية تضم مضافات غذائية، هي لون الكراميل، وحامض الليمون، ولون يعرف بلون ألورا الأحمر الذي يعرف كذلك بأسماء عدة، ويشار إليه بالرمز 129 E. وأوضحت أن لون الكراميل وحامض الليمون مركبات آمنة تماما، وليس لها آثار جانبية في صحة المستهلك، لافتة إلى أن لون الألورا المادة الأساسية التي أشارت إليها الشائعة هي صبغة نيتروجينية مصنعة، حمراء اللون، قدمت في الولايات المتحدة بديلاً عن الصبغة الحمراء المعروفة بالأمارنث وهي صبغة ممنوعة حالياً في معظم دول العالم، في حين أن صبغة الألورا معتمدة كصبغة أو لون غذائي من عدد من الهيئات الرقابية العالمية، مثل هيئة سلامة الأغذية الأوروبية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية وهيئة دستور الغذاء العالمية، بالإضافة الى انه ضمن المواصفات المعتمدة لدول الخليج العربي.

    وقالت عبدالوهاب إن دراسات أظهرت أن لون الألورا يزيد من أعراض الحساسية لدى من لا يتحملون مركب السالسيلات الموجود في الأسبرين، وأنه قد يصيب البعض بالحساسية، إضافة إلى دوره في زيادة مستوى النشاط لدى الأطفال إذا اجتمع مع مادة البنزوات في منتج واحد. لكنها أكدت أنه لم يثبت في أي دراسة أن تلك الصبغة تسبب سرطاناً لدى الإنسان، ولذلك لم تمنع من الجهات الرقابية العالمية، لاسيما أن هناك حدوداً لاستهلاكها اليومي، تقدر بسبعة مليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وأن اللون يضاف بكميات مدروسة تقل بكثير عن الجرعة اليومية المسموح بها، فضلا عن أن السلطات الرقابية تتأكد من تلك النسب من خلال الفحوص الروتينية للمنتج. ودعت إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي الجمهور إلى التوازن في تناول الغذاء بشكل عام وعدم الإفراط أو التركيز على تناول منتج معين، مع ضرورة التنويع في مصدر ونوعية المنتجات، لأن كثيراً من المواد المفيدة والسليمة قد تضر بالصحة إذا أكثر من تناولها، مؤكدة أنها لا تهدف بأي شكل من الأشكال إلى الترويج أو الإضرار بأي منتج غذائي أو علامة تجارية محددة، إنما تهدف إلى توضيح الحقائق للجمهور والتقليل من آثار نشر الشائعات غير الصحيحة على حياتهم.

    طباعة