مقترح بإنشاء «وزارة الدبلوماسية بين الكائنات المختلفة»

الذكاء الاصطناعي يفكك رموز لغات الكائنات غير البشرية

صورة

ناقشت جلسة «مستقبل التواصل خارج حدود البشر»، ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026، كيف بات الذكاء الاصطناعي أداة رئيسة لفك رموز لغات الكائنات غير البشرية، من الحيوانات والنباتات إلى النظم البيئية المختلفة، وما يحمله ذلك من تحولات علمية وبيئية في علاقة الإنسان بكوكبه. وأكد الشريك المؤسس ورئيس Earth Species Project أزا راسكين، أنه بدأ فعلياً استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير أنماط التواصل لدى الحيوانات والنباتات ومكونات الطبيعة، مشيراً إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً في فهم لغات الكائنات المختلفة على الأرض.

واقترح راسكين أن تنشئ الدول ما أسماه «وزارة الدبلوماسية بين الكائنات المختلفة»، لتكون جزءاً من الهياكل الحكومية، تُعنى بإدارة العلاقة بين الإنسان وبقية مكونات الكوكب، موضحاً أن المستقبل يتطلب رؤية أوسع للتعايش والمسؤولية المشتركة.

وشدّد على أن التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تكشف وجود بنية لغوية مشتركة تربط جميع الكائنات على كوكب الأرض، بما في ذلك الحيوانات والنباتات وعالم البحار، مؤكداً أن فهم هذه البنية يُعيد صياغة مفهوم الذكاء والتواصل.

وأوضح أن لغة التواصل البشري شكّلت عبر التاريخ حدود الإبداع والمعرفة، إلا أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي باتت تتحدى هذه الحدود، وتفتح المجال لفهم أصوات وسلوكيات الأنواع غير البشرية، وطرح تساؤلاً جوهرياً: «ماذا لو لم يكن التواصل حكراً على البشر؟».

وأشار راسكين إلى أن الكون يزخر بأشكال تواصل لايزال الإنسان يجهل معظمها، مؤكداً أن هناك لغات «ثرية جداً» بين كل مكوّن غير بشري، إلا أن غياب المراجع والدراسات الكافية يقف عائقاً أمام ترجمتها وفهمها بشكل دقيق. وبيّن أن اللغات تتشابك بنسب متفاوتة، وأن كل لغة بشرية تشترك مع غيرها في مجموعات من المفردات والبنى، معتبراً أن كل شيء يمكن التعامل معه بوصفه لغة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يسهم كذلك في معالجة الإشكاليات البيئية التي تسببها الأنشطة البشرية.

تويتر