أقر بوجود مخاوف مشروعة تتعلق بفقدان الوظائف

مدير مؤسسة التمويل الدولي: جذب الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة يتطلب بيئة مستقرة

صورة

أكد المدير العام لمؤسسة التمويل الدولي، مختار ديوب، أن جذب الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة يتطلب بيئة تتسم بالاستقرار والوضوح، إلى جانب سياسات اقتصادية قابلة للتنبؤ وطويلة الأمد، مشدداً على أن المستثمرين يبحثون عن وضوح في التوجهات الاقتصادية، واستقرار في العملة المحلية، وأطر تنظيمية قابلة للتطبيق.

جاء ذلك خلال جلسة رئيسة أمس بعنوان «هل النمو خيار حكومي أم فرصة استثمارية؟»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد في دبي من 3 حتى 5 فبراير الجاري، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، حيث استعرض ديوب أهم تحديات الاقتصاد العالمي وفرص الاستثمار، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق الدولية.

وقال مختار ديوب إن مؤسسة التمويل الدولي أجرت حوارات مباشرة مع كبار الرؤساء التنفيذيين ومديري صناديق الاستثمار العالمية، لفهم شروطهم للدخول إلى الأسواق الناشئة، وقد خلصت هذه النقاشات إلى أن الضمانات، إلى جانب استقرار السياسات، تُمثّلان عاملاً حاسماً في قرارات الاستثمار.

وأضاف أن أحد التحديات الرئيسة في الأسواق الناشئة يتمثل في الفجوة بين السياسات المعلنة والتنفيذ الفعلي، لاسيما في مشاريع البنية التحتية، مؤكداً أن المستثمرين كثيراً ما يلاحظون اختلافاً بين الخطط المعلنة والواقع على الأرض، ولهذا تعمل مؤسسة التمويل الدولي على مساعدة الدول في إدارة تعقيدات السياسات المتغيرة، وبناء أطر طويلة الأمد تتيح تكوين احتياطات اقتصادية قادرة على امتصاص الصدمات، كما حدث خلال جائحة كورونا.

وأشار ديوب إلى أن مؤسسة التمويل الدولي كثفت خلال الفترة الأخيرة من أدوات الضمان داخل مجموعة البنك الدولي، ووسّعت من قدرتها على تحمل المخاطر، بما في ذلك الدخول في مراكز تمويلية أكثر تقدماً، بهدف دعم الدول النامية، وتمكينها من تجاوز التحديات الاستثمارية والمالية.

وفيما يتعلق بالاقتصادات المتقدمة، دعا ديوب صُنّاع السياسات إلى تعزيز الحوار مع مجتمع الأعمال، معتبراً أن الاستقرار لا يعني الجمود، بل القدرة على إدارة التغيير من خلال التواصل الواضح، بما يسمح للمستثمرين باتخاذ قرارات طويلة الأجل بثقة.

وعن الذكاء الاصطناعي، أقر ديوب بوجود مخاوف مشروعة تتعلق بفقدان الوظائف، لكنه شدد على أن العالم يشهد اليوم صدمات متعددة ومتزامنة، تشمل الأزمات الصحية، والتغير المناخي، والتوترات الجيوسياسية، والتطور التكنولوجي السريع، ما يستوجب التركيز على بناء القدرة على الصمود بدل الاكتفاء بردود الفعل قصيرة الأمد. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الأسواق الناشئة، يمكن أن يكون أداة لخلق فرص العمل ورفع الإنتاجية.

تويتر