وزير المالية السوري عقد لقاءات مع رجال أعمال إماراتيين لتعزيز الاستثمارات في بلاده
محمد يسر برنية: سورية تصدر أدوات دين سيادية دون الاستدانة من «المركزي»
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن الفلسفة الاقتصادية للدولة السورية الجديدة تقوم على تشجيع القطاع الخاص وتهيئة البيئة المواتية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، قائلاً: «انتقلنا إلى الاقتصاد الريعي مع نموذج يقوم على الدور الريادي للدولة والقطاع الخاص».
وأشار برنية لـ«الإمارات اليوم» على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، إلى أن مجمل الإصلاحات التي نُفذت خلال الفترة الماضية، وتلك المزمع تنفيذها مستقبلاً، تهدف إلى جعل سورية بيئة خصبة وجاذبة للاستثمار الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي.
وأوضح أن الحكومة منفتحة بالكامل على المستثمرين من مختلف الدول، وفي مقدمتهم المستثمرون من الإمارات، لافتاً إلى وجود مستثمرين إماراتيين ينشطون حالياً في السوق السورية، من بينهم شركة موانئ دبي العالمية، حيث لايزال العقد المبرم قائماً والعمل مستمراً.
وذكر أنه التقى خلال الأسبوع الماضي عدداً كبيراً من الشركات ورجال الأعمال الإماراتيين الذين زاروا سورية، مؤكداً أنهم حظوا بكامل الترحيب والاهتمام، معبراً عن تفاؤله باستقطاب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن لقاءه الأخير مع وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، ركز على تهيئة الظروف المناسبة لجذب استثمارات إضافية من الإمارات، كما سيُعقد يوم الخميس لقاء موسع يضم رجال أعمال ومستثمرين إماراتيين وسوريين.
وشدد على أن سورية تمتلك فرصاً واعدة للاستثمار في مختلف القطاعات، بالتوازي مع العمل على تطوير القوانين والتشريعات والأنظمة، بما يجعلها أكثر جاذبية ومرونة وتحفيزاً للمستثمرين، مؤكداً ثقته بدخول رؤوس أموال إماراتية إلى السوق السورية.
وأكد أن موازنة عام 2026 ستتضمن التوجه نحو إصدار أدوات دين سيادية، مثل السندات والصكوك، بما يسهم في تطوير سوق المال المحلي، والحصول على تمويلات حقيقية دون اللجوء إلى الاستدانة من المصرف المركزي، مع التأكيد على عدم وجود نية حالياً للدخول إلى الأسواق المالية الدولية.
وقال إن الأولوية للحكومة هي تأسيس اقتصاد سليم ومستدام وبناء أوضاع مالية متينة وجدارة ائتمانية تتيح لاحقاً التفكير بدخول الأسواق الدولية.
وبيّن أن أي توجه مستقبلي نحو الإصدارات المالية سيكون تدريجياً وبأحجام محدودة لاختبار شهية المستثمرين وتقييم التجربة قبل التوسع.
وأشار إلى أن العلاقة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تقتصر حالياً على الدعم الفني وبناء القدرات والتدريب، نافياً وجود أي نية للاقتراض منهما في الوقت الراهن.
وأضاف أنه في حال اللجوء إلى الاقتراض مستقبلاً، فسيكون بشروط ميسرة للغاية، أقرب إلى المنح، وموجهاً حصرياً لمشروعات استراتيجية ذات أولوية اقتصادية واجتماعية، مع التشديد على الحرص الشديد في إدارة الدين العام، وعدم تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية.
وأكد وزير المالية السوري انفتاح الحكومة على التعاون مع مختلف الشركات والمؤسسات العربية والدولية للاستفادة من الخبرات ونقل المعرفة وبناء القدرات، مع الحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي والمالي، وتوظيف هذا التعاون بما يخدم الاستراتيجيات الوطنية وأولويات التنمية في سورية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news