أفضل وزير على مستوى العالم أكد أن الإنجاز الحكومي يبدأ من خدمة الإنسان
عبدولي جوبة: الإمارات نموذج عالمي في صناعة الفرص وتمكين الحكومات
أكّد وزير السياحة والثقافة في جمهورية غامبيا، عبدولي جوبة الفائز بجائزة أفضل وزير على مستوى العالم خلال القمة العالمية للحكومات 2026، أن الإنجاز الحكومي يبدأ من خدمة الإنسان، قائلاً: «هذه رسالتي لوزراء العالم».
وأضاف جوبة لـ«الإمارات اليوم»: «إن دولة الإمارات تُمثّل نموذجاً عالمياً في صناعة الفرص، وتمكين الحكومات، وبناء منصات عالمية للحوار وتبادل الخبرات»، وتابع: «إن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الجوائز، بل بقدرة المسؤول على الاستمرار في العطاء، وسأواصل العمل والاجتهاد بإيمان راسخ، لأن أعظم إنجاز لأي وزير هو أن يرى بلاده أكثر تقدماً، وشعبه أكثر أملاً، ومستقبله أكثر إشراقاً».
رسالة إلى وزراء العالم
وقال جوبة إن رسالته إلى وزراء العالم تنطلق من قناعة راسخة بأن العمل الحكومي لم يعد يحتمل الاجتهاد الفردي أو الحلول التقليدية، بل يتطلب رؤية واضحة، وشجاعة في اتخاذ القرار، وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص تنموية.
ودعا جوبة كل وزير في العالم إلى أن يسأل نفسه يومياً: ماذا قدمت لبلدي وشعبي؟ مضيفاً: «المنصب ليس امتيازاً، بل أمانة، والإنجاز الحقيقي هو ما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين وكرامتهم ومستقبلهم».
وأكّد أن رفع مكانة الدول لا يتحقق بالشعارات، بل من خلال سياسات فاعلة، وتكامل بين القطاعات، وبناء شراكات ذكية مع العالم، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
الفوز.. محطة انطلاق
وحول خطته المستقبلية بعد الفوز بالجائزة، شدد وزير السياحة والثقافة الغامبي على أن هذا التتويج لن يكون نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة من العمل المُكثّف، قائلاً: «إن هذا الفوز يدفعني إلى العمل بجهد أكبر، سنواصل تنفيذ خططنا لتطوير قطاعَي السياحة والثقافة، وتعزيز إسهامهما في الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وإيجاد فرص عمل مستدامة لشباب غامبيا».
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير السياحة المستدامة، وحماية التراث الثقافي، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في الترويج للهوية الوطنية، بما يُعزّز حضور غامبيا على خريطة السياحة العالمية.
وأفاد بأن السياحة لم تعد قطاعاً ترفيهياً، بل أصبحت ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية وبناء الجسور بين الشعوب، مؤكداً أن الاستثمار في السياحة هو استثمار في الإنسان، وفي الهوية الوطنية، وفي إيجاد فرص عمل مستدامة تُعزّز الاستقرار وتدفع عجلة النمو.
حديث عن التحديات
وفي حديثه عن التحديات، قال جوبة إن أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة تتمثّل في تقلبات الاقتصاد العالمي، وتأثير الأزمات الجيوسياسية، وتغيّر أنماط السفر، إضافة إلى تحديات البنية التحتية والموارد البشرية، مشيراً إلى أن التغلب على هذه التحديات يتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على الحلول الآنية.
وأضاف: «أفضل السبل لمواجهة هذه التحديات تكمن في الاستثمار في السياحة المستدامة، وتنويع المنتجات السياحية، وبناء شراكات دولية فاعلة، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في التسويق والتجربة السياحية. وعندما نضع الإنسان في قلب السياسات السياحية، تتحول التحديات إلى فرص للنمو والتنافسية».
المعنى الحقيقي للجائزة
وأكّد جوبة أن جائزة أفضل وزير في العالم تحمل دلالة عميقة، كونها تعكس تقدير المجتمع الدولي للجهود الحكومية الجادة، ولتجربة دولة نامية استطاعت أن تقدم نموذجاً ناجحاً في الإدارة الحديثة.
وأضاف: «هذه الجائزة ليست تكريماً لشخصي فقط، بل هي تقدير لغامبيا، وللفريق الذي يعمل معي، ولرؤية وطنية تؤمن بأن الثقافة والسياحة ليستا ترفاً، بل هما محركان أساسيان للتنمية الشاملة»، وأشار إلى أن الجائزة تُمثّل رسالة أمل للدول الصغيرة والنامية، مفادها أن الحجم الجغرافي لا يحدد مستوى التأثير، بل جودة الرؤية، وكفاءة التنفيذ، والإيمان بالقدرات الوطنية.
وعبّر جوبة، عن اعتزازه الكبير بفوزه بالجائزة، مؤكداً أن هذا التكريم الدولي يُشكّل مسؤولية مضاعفة، ورسالة واضحة لكل المسؤولين وصُنّاع القرار حول العالم بأن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على تحقيق الإنجازات، ورفع مكانة الأوطان، وخدمة الشعوب.
شكر خاص لدولة الإمارات
وتوجّه جوبة بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات، مشيداً بدورها الريادي في دعم الحكومات، وبناء منصات عالمية للحوار وتبادل الخبرات، وعلى رأسها القمة العالمية للحكومات 2026، قائلاً: «الإمارات تقدّم نموذجاً عالمياً في القيادة المستقبلية، وصناعة الفرص، وتمكين الحكومات من التفكير خارج الأطر التقليدية. هذه القمة أصبحت منصة دولية حقيقية، لصياغة حلول عملية تخدم الإنسان في كل مكان»، وأضاف أن تنظيم الإمارات لهذا الحدث العالمي يعكس إيمانها العميق بأهمية التعاون الدولي، وبناء مستقبل قائم على الابتكار والتنمية المستدامة.
وأكّد أن هذه الساحة العالمية تُمثّل أكثر من مجرد منصة تكريم، إنها مساحة حقيقية لصناعة التأثير وتبادل الرؤى بين قادة الحكومات. الوقوف هنا يعني أن صوت الدول - مهما كان حجمها - مسموع، وأن التجارب الناجحة تُقدَّر وتتحول إلى نماذج ملهمة للآخرين، وأهمية هذه الساحة تكمن في قدرتها على تحويل الأفكار إلى سياسات، والطموحات إلى إنجازات تخدم الشعوب وترتقي بمستقبلها.
عبدولي جوبة:
• السياحة ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية وبناء الجسور بين شعوب العالم.
• تقلبات الاقتصاد العالمي وتأثير الأزمات الجيوسياسية وتغيّر أنماط السفر، أبرز تحديات السياحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news