أكدن أن النسبة الحالية من الوظائف غير كافية ومتفاوتة من دولة لأخرى

قيادات نسائية: المرأة قادرة على تحمل المسؤولية.. ومطالب تمكينها ليست تحيزاً

صورة

طالبت قيادات نسائية مشاركة بـ«منتدى المرأة في الحكومة» في اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات، بضرورة بذل مزيد من المساعي لزيادة تمكين المرأة في المناصب القيادية الحكومية بمختلف دول العالم، مشيرات إلى أن طلب تمكينها ليس تحيزاً لجنس على الإطلاق بقدر ما هو تأكيد لقدرتها على تحمل المسؤولية والمساعدة في النهوض ببلادها جنباً إلى جنب مع الرجل في جميع القطاعات.

وقالت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، نائب رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، عهود الرومي في الجلسة الافتتاحية للمنتدى تحت عنوان «المرأة في الحكومة وصناعة المستقبل» إن المنتدي بمثابة منصة لإطلاق حوار عالمي جاد حول أهمية المضي قدماً في تمكين المرأة وتأهيلها لشغل نسبة أكبر من المناصب القيادية في مختلف دول العالم، لافتة إلى أن النسبة الحالية من الوظائف التي تشغلها غير كافية على الإطلاق وتتفاوت من دولة إلى أخرى، لكن هناك بوادر إيجابية يمكن البناء عليها للمستقبل.

وأضافت الرومي: «نحن لا ندافع عن حق المرأة في التمكين لكوننا نساء، ولا نسعى لفرض وجودها، لكن لقناعتنا التامة بأنها تستحق ذلك في ظل ما تقدمه من عطاء وما تمتلكه من قدرات ذات أهمية أساسية للمجتمع».

وأشارت إلى أنها بدأت مشوارها المهني في القطاع الخاص، ولم تطمح ذات يوم لتولي منصب قيادي أو لتصبح وزيرة، إلى أن التحقت ببرنامج تأهيل القادة، وكانت محظوظة بقيادة تؤمن بدور المرأة وتحرص على تمكينها تأسيساً على رؤية مستنيرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ودعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».

إلى ذلك، قالت وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة وكالة الإمارات للفضاء، سارة الأميري في جلسة تحت عنوان «كيف تعزز الحكومات دور المرأة في قطاع التكنولوجيا» إن الاكتشافات العلمية أصبحت عماد تقدم الأمم والدول الآن، خصوصاً في ظل الطفرة الحالية لعلوم الحوسبة والذكاء الاصطناعي، لذا صار ضرورياً تأهيل المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل وتدريبها وفق أحدث البرامج.

وحول تخصيص منتدى للمرأة على هامش القمة العالمية للحكومات، قالت وزيرة تنمية المجتمع حصة بوحميد لـ«الإمارات اليوم» على هامش المنتدى، «إن المرأة أثبتت جدارة لتحمل مسؤوليات كبرى، لذا من الطبيعي أن يخصص لها منتدى يناقش دورها في الحكومات، ويعرض قصصاً ملهمة لنساء حققن إنجازات ملموسة في مختلف دول العالم، حتى يتبادلن سوياً خبراتهن وتجاربهن بما يسهم في تحقيق مستقبل زاهر للرجال والنساء على السواء».

وحول التحديات التي تواجهها المرأة أفادت بأن من الضروري التركيز على قطاع التكنولوجيا ليس للنساء فقط، لكن لجميع فئات المجتمع لأنه يمثل المستقبل، مؤكدة أن الهدف من هذا التجمع الثري هو كيفية التوصل معاً لآلية لتبادل الخبرات وسبل اتخاذ القرارات السليمة، وتنويع مصادر المعلومات.

وأكدت أن الإمارات لديها رؤية واضحة حتى 2071 عام المئوية، وتدرك جيداً كيف سيكون مستقبلها ودور شبابها في صناعة هذا المستقبل الزاهر، وتحرص على نقل تجربتها إلى العالم.

وذكرت بوحميد خلال مشاركتها في جلسة تحت عنوان «تطوير سياسات اجتماعية متكاملة.. من منظور المرأة» إن حكومة الإمارات كانت تعمل على مدار الساعة خلال العامين الماضيين في ظل جائحة كورونا للتعافي سريعاً، ورغم الجهد العظيم الذي بذلته، كان لديها حرص كبير على أهمية دور المرأة في تحقيق الاستقرار للعائلة، سواء كانت هذه المرأة وزيرة أو معلمة أو ربة منزل أو سيدة أعمال أو غير ذلك.

وفي جلسة بعنوان «فلسفة القيادة الحكومية.. حوار مع وزيرات عربيات» قالت وزيرة دولة بحكومة الإمارات الدكتورة ميثاء الشامسي: «حين أتكلم عن تمكين المرأة يجب أن أعود إلى الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إذ لا يمكن أن تحظى المرأة بفرص عظيمة دون إيمان ومساندة من قيادة تعتز بدورها وتمكنها بتشريعات وممارسات وفرت لها فرص التعليم والتدرج في الوظائف».

وأشارت إلى أن المكانة الاستثنائية التي حصلت عليها المرأة في دولة الإمارات بدأت بتجربة استثنائية في عام 1975 حين أرسلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أول وفد نسائي يضم 25 سيدة للمشاركة في مؤتمر المرأة العالمي بالمكسيك، ولم يكن بالدولة آنذاك عدد كافٍ من النساء المؤهلات، لكنها قررت أن نخوض التحدي في الميدان، وهكذا انطلقنا وشاركنا في مؤتمر بكين عام 1995 بـ45 مشاركة ووقعنا اتفاقيات دولية وكنا على مستوى ثقة القيادة.

إلى ذلك، قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد إن الطفرة التي تحققت في مصر خلال السنوات السبع الأخيرة في طريق تمكين المرأة لم تأت من فراغ، إذ حصلت المرأة على دعم غير مسبوق من القيادة السياسية، لكن لم يكن هذا الدعم ليحقق فائدة لولا قدرتها على تحمل المسؤولية، حتى أصبحت تتولى اليوم ملفات أساسية مثل الاقتصاد والصحة والثقافة وتشغل وظائف كانت حكراً على الرجل.

عهود الرومي:

«بدأت مشواري في القطاع الخاص ولم أحلم بالوزارة».

حصة بوحميد:

«المنتدي يعرض قصصاً ملهمة لنساء حققن إنجازات كبرى».


الإمارات الأولى عربياً.. وعدد غير كافٍ من السفيرات

عرضت مديرة البرامج بأكاديمية أنور قرقاش، الدبلوماسية الدكتورة سارة شهاب، في جلسة تحت عنوان «المرأة وصناعة السياسات.. أرقام وحقائق» إحصاءات نتائج دراسة أجرتها الأكاديمية تحت مؤشر المرأة في السلك الدبلوماسي، مشيرة إلى أن تمثيلها في مناصب السفراء بمختلف دول العالم ليس كافياً، إذ لا تشغل أكثر من 21.6% من المناصب فقط، فيما لا تزيد النسبة على 7.4% في الدول التي شملتها الدراسة وهي مصر والسعودية والإمارات، وتصدرت الأخيرة بواقع 10.9%.

حوار ملهم لـ 5 وزيرات عربيات في جلسة «فلسفة القيادة الحكومية»

استضاف منتدى المرأة في الحكومة، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، خمس وزيرات عربيات في جلسة حوارية بعنوان «فلسفة القيادة الحكومية.. حوار مع وزيرات عربيات»، ناقشن فيها دور المرأة العربية في التنمية الشاملة، وأهمية تطوير الأطر التشريعية لتمكينها وتوسيع نطاق مشاركتها في المناصب القيادية.

واستضافت الجلسة وزيرة دولة في حكومة دولة الإمارات، الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، الدكتورة هالة السعيد، ووزيرة العمل والإصلاح الإداري في السودان، تيسير النوراني، ووزيرة التنمية الإدارية في سورية، الدكتورة سلام سفاف، ووزيرة الثقافة في الأردن، الدكتورة هيفاء النجار.

طباعة