«النقد الدولي»: انتشار العملات الرقمية مرهون بالتشريعات

قال نائب المستشار العام في إدارة الشؤون القانونية بصندوق النقد الدولي، روس بي ليكاو، إن مستقبل انتشار العملات الرقمية مرهون بوضع المزيد من التشريعات الدولية في مختلف أسواق العالم بشكل يتيح التوسع في مجالات تداولها وبما يضمن أمان استخدامها ويجنب مخاطر استغلالها، سواء في غسل الأموال أو في القطاعات غير المشروعة، خصوصاً مع صعوبة تتبّع استخدام تلك العملات حالياً.

وأضاف ليكاو، خلال جلسة عقدت ضمن فعاليات «قمة الحكومات العالمية 2019»، في دبي، أمس، تحت عنوان «مستقبل العملات والأصول الرقمية»، أن «العملات الرقمية أصبحت حالياً بمثابة أمر واقع من الصعب التخلص منه أو توقع اختفائه»، لكنّه أشار إلى أنه «يمكن العمل على وضع الآليات والمعايير التي تنظّم تداول تلك العملات دون مخاوف من سوء استخدامها بشكل خاطئ، وعبر توفير الضمانات اللازمة للحكومات والدول التي تتعامل بها».

وذكر أن «العملات الرقمية وجدت لتستمر بغضّ النظر عن مسمّياتها، وهو ما يدعو الدول للتعاون في تهيئة المناخ اللازم لاستخدامها مع صعوبة إنكارها»، لافتاً إلى أنه «بالنظر إلى واقع العملات الرقمية حالياً فإنها بحاجة إلى آليات آمنة تحول دون استخدامها في الاتجار غير المشروع، كما أنها بحاجة إلى منصات دولية تقبل التعامل بالعملات التي تخضع للمعايير اللازمة، وبشكل يحفز التوسع باستخدامها وانتشارها خلال الأعوام المقبلة».

من جهته، قال عضو الأمانة العامة لمجلس الاستقرار المالي العالمي، لورينس وايت، إنه «على الرغم من ظاهرة انتشار عملات رقمية في عدد من أسواق العالم، إلا أنه من الصعب في الوقت نفسه إقناع المتعاملين أو الدول المختلفة بقبول التوسع بتداول تلك العملات دون وجود تشريعات دولية متفق عليها تضمن عدم استخدامها بشكل خاطئ أو غير قانوني».

بدوره، أشار الشريك الرئيس المشارك في مؤسسة «فين تيك غلوبال» الدولية، مارتن بارتلم، إلى أن «التحول لاستخدام الأصول والعملات الرقمية هو من الأنماط الضرورية المصاحبة لتحوّل دول العالم إلى سياسات المدن الذكية الكاملة التي تعتمد على التعاملات الرقمية».

طباعة