توقع حصول الحكومة على الثقة غداً

الحريري: متفائل بالتزام القوى السياسية اللبنانية بالقوانين الإصلاحية

صورة

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، عن ثقته الكاملة بالتزام القوى السياسية في لبنان بما أعلن عنه من بنود إصلاحية، تضمنها البيان الوزاري للجنة الحكومية. وأكد توافق القوى بالإجماع على إصلاحات قانونية وسياسية حقيقية وفعالة تضمّنها البيان، مبدياً تفاءله بحصول الحكومة على ثقة الأغلبية في جلسة الغد للتصويت على تشكيل الحكومة.

وقال الحريري خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات، التي تستمر أعمالها في دبي حتى غد، إن التوافق السياسي على الإصلاحات هو الضمانة الأكيدة للتمكن من بناء مقومات تحقق جذب للاستثمارات والمشروعات الاقتصادية، محذراً من أن عدم الالتزام بتنفيذ القوانين سيعرض اقتصاد لبنان للانهيار التام.

وأكد أن بلاده عانت وتعاني مشكلات ناتجة عن تفشي الفساد والهدر والخلل والنقص في مكونات البنية التحتية، مشيراً إلى أن ذلك يرجع للاستمرار في تطبيق قوانين تم تشريعها في الخمسينات والستينات من القرن الماضي. وتابع أن كل ما يتم العمل عليه حالياً من وضع برامج عمل وخطط تطويرية يتم إدراجها في البيان الوزاري، سيعمل على تشجيع الاستثمارات والمستثمرين على تنفيذ مشروعات في لبنان.

ولفت الحريري إلى العمل مع البنك الدولي على وضع القوانين والأنظمة التي تضمن الشفافية والتنافسية ومحاربة الفساد، والحصول على المعلومات من المجتمع المدني أو المستثمرين، مشيراً إلى إدراج تسعة قوانين من أصل 15 قانوناً نوقشت مع البنك الدولي في البيان الوزاري.

وفي رده على سؤال من محاوره، الإعلامي عماد الدين أديب، عن سبب ثقته بالوزراء الحاليين مقارنة مع من سبقهم، قال الحريري إن الضمانة الوحيدة تكمن في تطبيق القوانين الإصلاحية التي اتخذت القوى السياسية قراراً بأنها الطريق الوحيد لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من الوقوع في الهاوية.

ووصف ما تحاول الحكومة العمل عليه حالياً من تغييرات بإجراء عملية جراحية طارئة، مؤكداً أن هناك إجماعاً سياسياً على حل الأزمة ومحاربة الفساد والانتقال إلى مرحلة أخرى.

واعتبر أن محاربة الفساد ستكون من أكبر التحديات التي ستواجه الحكومة في لبنان، إلا أن الإجماع السياسي سيسهم في تجاوزها.

وأشار إلى حاجة الاستثمار للاستقرار السياسي الذي حققه الإجماع والتوافق بين القوى السياسية اللبنانية. وأكد ضرورة أن يفصل لبنان نفسه عن الإخفاقات التي تسببها النزاعات الإقليمية، مضيفاً أن الاختلاف مع بعض القوى السياسية اللبنانية على مواقفها وتحالفاتها الإقليمية يجب ألا تحمله الحكومة للمواطن اللبناني، بل عليها أن تفصل ذلك عن السياسة الداخلية، والمضي في مسيرة البناء والتطوير.

طباعة