7 مشاهد تجسد فخر الميدان التربوي بالاتحاد والوفاء للوطن
رفرفت راية الإمارات فوق ساحات المدارس في مختلف إمارات الدولة، أمس، احتفاء بيوم العَلَم، وسط مشاركة الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية وأولياء الأمور، في مشهد وطني جمع مراسم رفع العَلَم والأناشيد والأنشطة التراثية والأعمال الرقمية، وجسّد اعتزاز الميدان التربوي بالاتحاد ومنجزاته.
ورصدت «الإمارات اليوم» سبعة مشاهد جسّدت احتفاء المدارس بيوم العلم، تصدّرها اصطفاف الطلبة والمعلمين والإداريين في الساحات لرفع راية الإمارات في الساعة الـ11 صباحاً، وسط ترديد الأناشيد الوطنية. وتمثّل المشهد الثاني في تشكيل لوحات طلابية متناسقة بالشالات والقبعات بألوان العَلَم، مع تخصيص لون لكل صف في بعض المدارس، بينما برز المشهد الثالث بحمل الأعلام الصغيرة وإحضار البالونات بألوانها، وفق التعليمات المنظمة للمشاركة.
وحضرت الشراكة الأسرية في المشهد الرابع، إذ شارك أولياء الأمور أبناءهم مراسم الاحتفال، بينما استحضر المشهد الخامس تاريخ الإمارات وموروثها الثقافي عبر أركان تراثية وفقرات وطنية وورش تفاعلية أُعدّت بالتعاون مع المجتمع المحلي.
واتخذ التعبير عن حب الوطن بُعداً تقنياً في المشهد السادس، من خلال تصاميم مقاطع رقمية مبتكرة جسّدت الاعتزاز بالراية والهوية الإماراتية، وصولاً إلى المشهد السابع الذي جمع البرمجة والوفاء للوطن، إذ صمّم طلبة من الصف العاشر عَلَم الإمارات باستخدام «سكراتش»، وبرمجوه ليرتفع على السارية، وأرفقوا أعمالهم بعهد مكتوب للوطن.
وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» مظاهر الاحتفاء في عدد من المدارس، حيث اصطف الطلبة والمعلمون والإداريون حول الساريات، ورفعوا العَلَم في الساعة 11 صباحاً، بينما فتحت إدارات مدرسية باب المشاركة أمام الأسر لتتقاسم مع أبنائها لحظة وطنية تستحضر مسيرة الدولة، وتجدد العهد على خدمة الوطن والإخلاص لقيادته.
وامتدت الفعاليات إلى أنشطة أعدتها المدارس بالتعاون مع المجتمع المحلي، شملت أركاناً تراثية تستعرض جوانب من تاريخ الإمارات وموروثها الثقافي، وفقرات وطنية وورشاً تفاعلية ربطت الطلبة بجذورهم، وأتاحت لهم التعبير عن فهمهم لمعاني المواطنة بأساليب تناسب مراحلهم الدراسية.
وحضرت ألوان العَلَم في تفاصيل المشهد المدرسي من الأعلام الصغيرة والبالونات إلى الشالات والقبعات. وخصصت بعض المدارس لوناً لكل صف، فارتدى طلبة الخامس إكسسوارات باللون الأحمر، والسادس بالأخضر، والسابع بالأبيض، والثامن بالأسود، لتشكيل لوحة متناسقة تتكامل فيها ألوان الراية.
وفي مسار يجمع التعبير الوطني بالتعلم، استثمرت مدارس المناسبة في تشجيع الطلبة على إنتاج تصاميم ومقاطع رقمية مبتكرة تعكس اعتزازهم براية الدولة، وتستحضر قيم الميثاق الوطني والهوية الإماراتية، بما يفتح أمامهم مجالاً لتوظيف مهارات التصميم والإنتاج الرقمي في أعمال ذات مضمون وطني.
وضمن مبادرة موجهة إلى الطلبة، صمّم المشاركون عَلَم الإمارات باستخدام برنامج «سكراتش»، وبرمجوا حركته ليرتفع على السارية، ثم كتبوا عهداً للوطن، وحددت الرسالة المدرسية المشاركة بوصفها نشاطاً اختيارياً يمنح درجات إضافية تصل إلى 10 درجات، مؤكدة أن عدم المشاركة لا يؤثر في درجات بقية الطلبة.
وقالت الخبيرة التربوية، آمنة المازمي، إن الاحتفاء بيوم العَلَم داخل المؤسسات التعليمية يربط القيم الوطنية بتاريخ الدولة وإنجازاتها، ويقرّب الطلبة من معاني تلاحم القيادة والشعب تحت راية واحدة، لتصبح المناسبة جزءاً من بناء وعيهم بوطنهم ومسؤوليتهم تجاهه.
وقالت مديرة مدرسة نبراس الإيمان، سارة طارق، إن المدرسة احتفت بيوم العَلَم بتنظيم مسيرة جمعت الطلبة وأولياء الأمور والكوادر التعليمية والإدارية، في مشهد جسّد تلاحم المجتمع المدرسي واعتزازه براية الإمارات، مؤكدة أن مشاركة الأسر منحت المناسبة بُعداً تربوياً واجتماعياً يرسّخ الشراكة بين البيت والمدرسة في غرس القيم الوطنية.
وأضافت أن المسيرة أتاحت للطلبة التعبير عن انتمائهم، من خلال مشاركة جماعية تجمعهم بمعلميهم وأسرهم، مشيرة إلى أن الاحتفاء بالعَلَم يحمل رسالة للأجيال بضرورة صون منجزات الاتحاد، وتقدير جهود الآباء المؤسسين، وترجمة محبة الوطن إلى اجتهاد في التعلم والتزام بالمسؤولية.
وأوضح مدير المدارس الأهلية الخيرية بالجزات في الشارقة، وليد فؤاد لافي، أن مشاركة الطلبة في الفعاليات تدعم التربية على المواطنة وترسيخ الهوية الوطنية، بينما أكدت مديرة مدرسة نبراس الإيمان، سارة طارق، أن رفع العَلَم في توقيت واحد يجسد وحدة الإمارات، ويغرس في الأجيال تقدير جهود الآباء المؤسسين.
وأكد المشرف الإداري محمد الظهوري أن يوم العَلَم يجسّد وحدة أبناء الإمارات والتفافهم حول راية تختصر مسيرة وطن وإنجازات شعب، مشيراً إلى أن المناسبة ترسّخ في نفوس الطلبة الاعتزاز بهويتهم، وتعمق إدراكهم لقيمة الاتحاد ومسؤولية الحفاظ على مكتسباته.
وأضاف أن المدرسة تؤدي دوراً محورياً في تحويل مشاعر الانتماء إلى سلوك يومي، يتجلى في الانضباط واحترام الآخرين والإخلاص في التعلم، مؤكداً أن الوفاء للعَلَم تترجمه أجيال تعتز بوطنها وتسهم بعلمها وعملها في رفعته.
وقال المشرف الإداري حميد عاشور إن يوم العَلَم يجدد معاني الولاء والانتماء، ويجمع الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية على الاعتزاز براية الإمارات، مؤكداً أن وقوفهم معاً لتحية العَلَم يرسّخ ارتباطهم بوطنهم وتقديرهم لمسيرته.
وأوضح أن قيمة المناسبة تمتد إلى ما تغرسه في الطلبة من مسؤولية تجاه مجتمعهم، مشدداً على أهمية استثمارها في ترسيخ التعاون والمبادرة وخدمة الآخرين، وربط الطموح الشخصي بالإسهام في تقدم الإمارات وازدهارها.
وعبّـر أولياء أمور عن اعتزازهم بمشاركة أبنائهم، مؤكدين أهمية امتداد أثر المناسبة إلى الممارسات اليومية، من احترام العَلَم والمحافظة عليه إلى الالتزام والمسؤولية والاجتهاد في التعلم، ليقترن حب الوطن بالعلم والعمل.
وقال الطلبة أحمد المنصور، وعلياء محمد، وسمر عبدالوهاب، وخالد إبراهيم، إن مشاركتهم في رفع العَلَم تعبر عن فخرهم بالهوية الإماراتية واعتزازهم بما حققته الدولة في مختلف المجالات، وتجدد رغبتهم في الإسهام في مسيرتها ومواصلة منجزاتها.