100 جامعة من 20 دولة في معرض «نجاح دبي 2026»
تصدّرت التخصصات الجامعية الجديدة والمنح الدراسية وبرامج التدريب وفرص التوظيف اهتمامات الطلبة في النسخة السادسة من معرض «نجاح دبي 2026»، الذي انطلق، أمس، بمشاركة 100 جامعة من 20 دولة.
ويتيح المعرض أمام الطلبة وأسرهم مساحة مناقشة جودة البرامج والرسوم والمنح والاعتراف بالمؤهلات والفرص المهنية، والاستفادة من خبرات ممثلي الجامعات والمرشدين في التخطيط للانتقال من المدرسة إلى التعليم العالي.
وافتتح فعاليات المعرض وزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، الدكتور عبدالرحمن العور، في قاعة «زعبيل 5» بمركز دبي التجاري العالمي، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويختتم أعماله اليوم.
ويتضمن المعرض أكثر من 30 جلسة وندوة متخصصة، إذ يتيح للطلبة وأسرهم مقارنة التخصصات والبرامج الجامعية، وموازنة الميول والقدرات مع كلفة الدراسة والمهارات المطلوبة في وظائف المستقبل، بما يساعدهم على رسم مسارهم من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل بقرارات أكثر وعياً.
وقالت مديرة محفظة معرض «نجاح»، ديما السعدي، إن تعدد الخيارات يمنح الطلبة فرصاً أوسع، لكنه يفرض عليهم دراسة عوامل أكثر قبل حسم مسارهم، سواء تعلق الأمر بالمفاضلة بين الدراسة داخل الدولة وخارجها، أو الاختيار بين برامج أكاديمية مختلفة، أو تحديد المسار الأقرب إلى قدراتهم وطموحاتهم.
وأكدت أن الحوار المباشر مع ممثلي الجامعات يساعد الطلبة على تكوين صورة أوضح عن الخيارات التي يفكرون فيها، والإجابة عن تساؤلات يصعب حسمها بالاعتماد على المواد التعريفية وحدها.
وأضافت أن الطلبة لم يعودوا يكتفون بالمعلومات الواردة في الكتيبات، بل يسألون عن تفاصيل المنح والاعتراف بالشهادات والحياة الجامعية والتدريب العملي وفرص العمل، والمسارات التي سلكها الخريجون بالفعل، مشيرة إلى أن اللقاء المباشر مع الجامعات يتيح إجابات أكثر وضوحاً عن هذه الجوانب.
قطاع متنامٍ
وتكتسب مساعدة الطلبة على اختيار مساراتهم أهمية إضافية مع اتساع قطاع التعليم العالي في الدولة؛ إذ بلغ عدد الملتحقين بالجامعات خلال العام الأكاديمي السابق 218 ألفاً و241 طالباً، بينهم 64 ألفاً و859 طالباً مستجداً، بحسب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وتضم الدولة 103 مؤسسات للتعليم العالي تقدم نحو 2500 برنامج أكاديمي، ما يوسع الخيارات أمام الطلبة، ويعزز أهمية المقارنة الدقيقة بين محتوى البرامج ومتطلبات الالتحاق بها وفرص التدريب التي تتيحها، ومدى توافقها مع أهداف الطالب وإمكاناته.
عوامل تحكم الاختيار
وفي رصد «الإمارات اليوم» للمعرض، برزت أسئلة الطلبة حول الفروق بين التخصصات، وكلفة الدراسة، وشروط المنح، وفرص التدريب والعمل، بوصفها عوامل تحكم الاختيار الجامعي. وقال طالب الصف الـ12 في المسار المتقدم، حمدان عبدالله، لـ«الإمارات اليوم»، إنه يتطلع إلى دراسة تخصص تقني، ويبحث عن الفروق بين علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، لحسم اختياره وفق محتوى البرامج ومتطلباتها.
وأضاف: «أسأل عمّا سأتعلمه فعلياً، وحجم التدريب والمشروعات، والمهارات التي سأكتسبها. شغفي بالتكنولوجيا يقودني إلى هذه المجالات، والمقارنة تساعدني على تحديد المسار الذي يناسب قدراتي وأستطيع التميز فيه». وأكد أن قيمة التخصص ترتبط بقوة تأسيسه العلمي ومهاراته القابلة للتطوير مع تسارع التغير التقني.
الميول تختبرها متطلبات الدراسة
وقالت طالبة الصف الـ12، فاطمة المازمي، إنها تفاضل بين العلوم الصحية والهندسة، وتستثمر زيارتها لفهم طبيعة الدراسة ومتطلبات النجاح والمسارات المهنية.
وأوضحت: «صورة المهنة قد تجذب الطالب قبل أن يعرف طريق الوصول إليها؛ لذلك أسأل عن المواد الأساسية والتدريب الميداني ومدة الدراسة والترخيص المهني إن وُجد». وأضافت أن الطلب الوظيفي يجب أن يقترن بميول الطالب واستعداده لمواصلة الدراسة والنجاح فيها.
وقال الطالب محمد عبدالسلام إن قراره يجمع بين جودة البرنامج والاعتراف بالشهادة والرسوم وشروط استمرار المنحة، فضلاً عن السكن والتنقل عند الدراسة خارج الدولة.
وأضاف: «أحسب التكلفة الكاملة، وأقارنها بما يقدمه البرنامج، وأراجع شروط الاحتفاظ بالمنحة طوال الدراسة». وأشار إلى تدوين إجابات الجامعات لمناقشتها مع أسرته بعد الزيارة، بعيداً عن تأثير الانطباع الأول.
وأكد المرشد الأكاديمي، مازن حميدان، الذي رافق مجموعة من طلبة المدارس، أن الاستفادة من المعرض تبدأ قبل الوصول، بتحديد اهتمامات الطلبة ومستوياتهم والخيارات التي تستحق الاستكشاف.
وأوضح أن إعداد أسئلة عن المناهج والقبول والاعتراف بالمؤهل والتمويل والتدريب يحوّل الجولة إلى مقارنة منظمة، مشيراً إلى أن بعض الطلبة يحتاجون إلى اكتشاف بدائل جديدة، وآخرين إلى تقليص خياراتهم وترتيب أولوياتهم.
وقالت المرشدة الأكاديمية، نشوى عبدالمالك، إن الإرشاد يساعد الطلبة على اختبار الوعود المهنية للبرامج، بطلب أمثلة على مشروعاتها وتدريبها وشراكاتها والمسارات التي سلكها خريجوها.
وأضافت: «هذه الأدلة تمنح الطالب أساساً لتقييم عبارة تخصص المستقبل». وأكدت أن انتشار الذكاء الاصطناعي يستدعي فهم تطبيقاته داخل مختلف التخصصات، مع الاهتمام بالتحليل والتواصل وحل المشكلات والتعلم المستمر، وإشراك الأسرة في القرار بما يحفظ ميول الطالب وقدراته.
وقال مدير قسم القبول والتفاعل الجامعي في جامعة جميرا، الدكتور أحمد محيي الدين: «نناقش المهتمين بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في ميولهم ومستوياتهم بالمواد المرتبطة بالبرنامج، ونشرح طبيعة الدراسة». وأكد أهمية توضيح الفروق بين البرمجة وتحليل البيانات وتطوير الأنظمة وحمايتها، لتمكين الطالب من اختيار مساره بوعي.
وقالت مسؤولة القبول في جامعة دبي، صالحة المهري، إن مناقشة برامج العلوم الصحية والهندسة تستلزم توضيح متطلبات المختبرات والتدريب، وصلتها بالمقررات النظرية والمسارات المهنية. وأضافت: «يحتاج الطالب إلى معرفة ما ينتظره أثناء الدراسة، والمتطلبات المهنية بعد التخرج بحسب تخصصه وجهة عمله».
وقالت مسؤولة القبول في جامعة عجمان، الدكتورة هند عبدالله: «ننطلق مما يريد الطالب ممارسته داخل المجال، ثم نشرح المسارات المناسبة؛ فالفروق تظهر في المقررات والتدريب والمشروعات». ودعت الطلبة إلى تقييم ما سينجزونه خلال الدراسة، وفرص اكتساب الخبرة وبناء ملف أعمال يدعم انتقالهم إلى المهنة.
• 30 جلسة، ترسم خيارات الطلبة، ومسارات أكاديمية تتصدر النقاشات.
مسؤولو قيد وقبول:
• الاستفسارات لا تعني التحاقاً.. ومحتوى البرامج يعيد تشكيل خيارات الطلبة.
مرشدون أكاديميون:
• اختيار المستقبل يبدأ بفهم القدرات واختبار الوعود المهنية للبرامج.