«التعليم والمعرفة»: استقطاب 2000 معلم مواطن في مدارس أبوظبي الخاصة خلال 5 سنوات

في خطوة تستهدف تعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في الفصول الدراسية، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي سياسة التوطين في قطاع التعليم الخاص، مستهدفة استقطاب أكثر من 2000 معلم ومعلمة مواطنين خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر منظومة متكاملة تجمع بين التدريب والتأهيل المهني والدعم المالي وفرص التوظيف المباشرة. وتتميز السياسة بربط مستهدفات التوطين باحتياجات المدارس والتزاماتها بالتوظيف، وتوفير مسارات مهنية واضحة أمام المواطنين، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس».

توطين التعليم

وتفصيلاً، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي،  سياسة التوطين في قطاع التعليم الخاص، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات التعليمية الخاصة، بهدف توسيع فرص استقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها للعمل في مهنة التعليم في المدارس الخاصة في أبوظبي، وذلك إطار حرص الدائرة على تطوير منظومة تعليمية عالية الجودة ترتكز على كفاءة المعلمين وتميزهم، وتسهم في إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل والمهارات الحياتية المتقدمة، مع تعزيز صحة الطلبة وسلامتهم وجودة حياتهم، وتمكين ارتباطهم بهويتهم الوطنية وتراثهم وشعورهم بالانتماء

وتجمع هذه الخطوة بين السياسات التنظيمية وبرامج تأهيل الكفاءات الوطنية ودعم مساراتها المهنية والتزامات المؤسسات التعليمية بالتوظيف، ضمن نهج متكامل يوفر للمواطنين الإماراتيين مسارات واضحة للتدريب والتأهيل والتوظيف في قطاع التعليم الخاص، كما تستهدف هذه الجهود انضمام أكثر من 2,000 مواطن ومواطنة إلى الكوادر التدريسية خلال السنوات الخمس المقبلة.

كفاءات وطنية

وأكدت الدائرة أن سياسة التوطين في قطاع التعليم الخاص توفر للمدارس الأدوات والمسارات اللازمة لتحقيقها، بما يشمل إتاحة الوصول إلى الكفاءات الوطنية المؤهلة التي خضعت لعمليات الفرز والتقييم، مشيرة على أن السياسة تستند إلى إطار كفاءات التربويين في أبوظبي، الذي طورته الدائرة بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، ويرتكز  على ست مجموعات من القيم والكفاءات، تشمل الهوية الوطنية الإماراتية واحترام الثقافات، والنزاهة والمسؤولية الأخلاقية، والتواضع والاحترام والتعاطف وروح المجتمع، والتميز والفضول المعرفي، والتعلم مدى الحياة والمرونة والابتكار، إلى جانب التعاون والمسؤولية الجماعية.

فرص توظيف

وأعلنت الدائرة عن إبرام اتفاقيات استراتيجية لتحويل مستهدفات السياسة إلى فرص عملية، تربط مستهدفات التوطين بالتزامات واضحة من المؤسسات التعليمية بتدريب الكفاءات الوطنية وتأهيلها وتوظيفها في مدارسها حيث شملت الاتفاقيات توظيف أكثر من 200 معلم إماراتي لدى «تعليم»، وأكثر من 150 لدى «سابيس»، وأكثر من 120 لدى «جيمس للتعليم»، وأكثر من 77 لدى «مدارس إنترناشونال كوميونتي»، وأكثر من 61 لدى «ليوا للتعليم»، بما يتيح مئات الفرص الوظيفية الجديدة للمواطنين الإماراتيين، مشيرة إلى أن جهود الاستقطاب والتوظيف في المرحلة الأولى ستركز على تخصصات الدراسات الاجتماعية واللغة العربية والتربية الإسلامية، على أن يتم استقطاب الكفاءات الوطنية ودمجها تدريجياً في المدارس خلال السنوات الخمس المقبلة.

مسارات تأهيل

وأكدت الدائرة على أنها تتعاون وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية لاستقطاب المواطنين وتأهيلهم من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج المتخصصة. حيث يمكن للمرشحين المؤهلين الالتحاق بأحد البرامج التدريبية المتاحة، والتي تشمل برنامج «مداد» الذي يتيح للمواطنين فرصة تمهيدية للتعرف على مهنة التعليم واستكشاف مساراتها المهنية. كما تشمل برنامج «كن معلم» ويوفر للكفاءات الواعدة فرصة الحصول على مؤهل دراسات عليا في التعليم.

ونوهت إلى إطلاق وتفعيل برنامج «معلمين»، إحدى المبادرات الرئيسية لبرنامج «نافس»، لبناء قاعدة مستدامة من المعلمين الإماراتيين المؤهلين، من خلال تذليل العقبات أمام الالتحاق بمهنة التعليم، وربط الكفاءات الوطنية بفرص التدريب والتوظيف في المدارس الخاصة، لافته على أن البرنامج يتضمن مسارين رئيسيين، هما المعلم ومساعد المعلم، يمكن للمشاركين المستوفين لشروط الأهلية ضمن مسار «المعلم» الحصول على حافز مالي شهري يصل إلى 4 آلاف درهم طوال فترة التدريب.

الأكثر مشاركة