مدارس خاصة تعتمد 7 أدوات لقياس التقدم الأكاديمي للطلبة
اعتمدت مدارس خاصة تطبق مناهج أجنبية، على مستوى الدولة، منظومة متكاملة للتقييم تضم سبعة أنواع لقياس مستويات الطلبة ومتابعة تقدمهم الأكاديمي، بما يتيح تحديد نقاط القوة والضعف والاحتياجات التعليمية، وتطوير أساليب التدريس.
وتشمل المنظومة تنويع أدوات التقييم، وإشراك الطلبة وأولياء أمورهم في متابعة الأداء، وتوفير التسهيلات اللازمة للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، إلى جانب تحليل نتائج التقييمات لتحديد الفجوات التعليمية ومعالجتها، وتحسين مخرجات التعلم.
وتفصيلاً، أبلغت مدارس خاصة ذوي الطلبة باعتماد منظومة تقييم تهدف إلى قياس مستويات التعلم، ومتابعة التقدم الأكاديمي، وتحديد الاحتياجات التعليمية، بما يدعم تطوير أساليب التدريس وتحسين المخرجات التعليمية.
وتتنوع التقييمات بحسب الغرض منها، إذ يُستخدم كل نوع لتحقيق أهداف تعليمية محددة، وفقاً لمتطلبات العملية التعليمية واحتياجات الطلبة.
وأوضحت المدارس، في رسائلها إلى ذوي الطلبة، التي اطلعت عليها «الإمارات اليوم»، أن سياسات التقييم تتطلب إجراء تقييمات دورية ومستمرة للطلبة، وإطلاعهم وأسرهم على مخرجات التعلم والمعايير المعتمدة في تقييم أدائهم، كما تتيح فرصاً للتقييم الذاتي وتقييم الأقران، بما يعزز التفكير النقدي لدى الطلبة، ويساعدهم على مراجعة أعمالهم وتحديد الخطوات اللازمة لتحسين مستواهم، استناداً إلى معايير النجاح المحددة.
ولفتت المدارس إلى أن متطلبات التقييم تشمل تنويع الوسائل المستخدمة في قياس تقدم الطلبة، لتضم الملاحظة الصفية، وطرح الأسئلة، والمناقشات داخل الفصل، والاختبارات الرقمية، وأنشطة حل المشكلات، وغيرها من أنشطة التعلم التفاعلي، بما يتيح متابعة تطور مستويات الطلبة، والتعرّف إلى احتياجاتهم التعليمية بصورة مستمرة.
وذكرت أن التقييمات ستتضمن مقاييس للتقييم، مثل سلالم التقدير اللفظي أو خطط التصحيح، بما يتماشى مع توقعات التعلم الخاصة بكل مرحلة دراسية وفقاً للمنهاج الدراسي، إضافة إلى دليل يوضح آلية تحويل نتائج التقييمات إلى درجات عند الضرورة.
وبيّنت الرسائل أن منظومة التقييم المعتمدة تشمل سبعة أنواع، لكل منها أهداف واستخدامات محددة، إذ يُستخدم «التقييم المعرفي» لقياس قدرات الطلبة على التفكير والاستدلال، إلى جانب مهارات التعلم والحفظ والتقييم، ويهدف «التقييم التشخيصي» إلى تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلبة، والتعرف إلى مستويات معارفهم ومهاراتهم، ويُستخدم تقييم «تحديد المستوى» لتوجيه الطلبة إلى المساقات أو البرامج الأكاديمية المناسبة، من خلال تحديد مستوياتهم قبل بدء الدراسة، بما يساعد على مواءمة قدراتهم واحتياجاتهم مع الخبرات التعليمية الملائمة، ويهدف «تقييم التقصي» إلى تحديد مدى حاجة الطلبة إلى مساعدة متخصصة أو تدخلات وخدمات إضافية، أو التحقق من استعدادهم لبدء دورة أو برنامج أكاديمي، وقد يتخذ أشكالاً متعددة تشمل الجوانب النمائية والبدنية والمعرفية والأكاديمية.
وأوضحت الرسائل المدرسية أن الأنواع الأخرى من التقييمات ضمن هذه المنظومة، تتضمن «التقييم القبلي»، الذي يُجرى قبل بدء وحدة دراسية أو مساق أو برنامج أكاديمي، لتحديد مستوى المعرفة والمهارات لدى الطلبة، ووضع خط أساس يمكن الاستناد إليه في قياس تقدمهم خلال فترة التعلم، كما تشمل «التقييم التكويني» بوصفه أداة متابعة دورية توفر للمعلمين ملاحظات ومؤشرات مستمرة حول تعلم الطلبة، بما يساعدهم على تعديل أساليب التدريس والموارد التعليمية وأوجه الدعم وفقاً لاحتياجاتهم، إضافة إلى «التقييم النهائي»، الذي يُستخدم لقياس ما اكتسبه الطلبة من معارف ومهارات في نهاية وحدة دراسية أو مساق أو فصل دراسي أو برنامج أو عام دراسي، وتُسجل نتائجه وتصنف لتحديد مدى تحقيق مخرجات التعلم المتوقعة خلال الفترة التعليمية المحددة.
وأكدت المدارس توفير التسهيلات والتعديلات التعليمية اللازمة للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الإضافية، بما يضمن تكافؤ فرص المشاركة والتعلم، إضافة إلى استخدام أساليب تقييم متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، مع الالتزام بمعايير واضحة للنجاح تعكس متطلبات المنهاج الدراسي وتراعي قدرات المتعلمين، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل أيضاً إشراك الطلبة في وضع أهداف تعليمية تحفزهم على تطوير أدائهم، ومساعدتهم على متابعة تقدمهم والاستفادة من نتائج التقييمات الداخلية والخارجية في تحسين تعلمهم.
وأشارت إلى حرصها على تعزيز مشاركة الطلبة الفاعلة والمستمرة في مختلف مراحل التقييم، بما يسهم في تنمية قدرتهم على متابعة تقدمهم الأكاديمي، وتحديد جوانب القوة والاحتياجات التعليمية لديهم، والعمل على تحسين أدائهم وفقاً لمعايير التعلم المحددة وذلك بالتوازي مع حرصها على تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، من خلال إتاحة فرص للتواصل والتفاعل، وتنظيم جلسات تدريبية تساعدهم على فهم نتائج التقييمات، ومتابعة المستوى الدراسي لأبنائهم، وتحديد سبل دعمهم في المنزل، بما يعزز التكامل بين دور المدرسة والأسرة في تلبية احتياجات الطلبة التعليمية وتحقيق التقدم الأكاديمي المنشود.
وشددت المدارس على أن الاستفادة من بيانات التقييم تمثل عنصراً أساسياً في تطوير العملية التعليمية، إذ تتطلب السياسات تحليل نتائج التقييمات الداخلية والخارجية ومقارنتها وتفسيرها بصورة منهجية، بما يساعد على تحديد الفجوات في أداء الطلبة ومعالجتها في الوقت المناسب.
• المدارس أكدت أهمية تنويع أدوات القياس وتحليل النتائج لتحديد الفجوات التعليمية ومعالجتها.