مرصد وطني لتطوير أداء مؤسسات التعليم العالي وقياس مخرجاتها
أفاد أكاديميون مشاركون في حوارات مستقبل التعليم العالي التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن إطلاق الوزارة مرصداً لمؤشرات مؤسسات التعليم العالي، عزز جهود تطوير الأداء المؤسسي وكفاءة اتخاذ القرار، من خلال منصة وطنية موحدة وآمنة، مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، تتيح للجامعات متابعة مؤشرات أدائها وتحليل بياناتها وفق منهجيات قائمة على الأدلة، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات.
وأتاح المرصد للمؤسسات خمس فوائد رئيسة: «المقارنة المرجعية»، لتمكينها من مقارنة نتائجها بالمتوسط الوطني وموقعها بين مؤسسات التعليم العالي. و«متابعة الأداء» لإتاحة أحدث البيانات والمؤشرات. و«تحليل النتائج»، لدعم مراجعة النتائج وتحليل المؤشرات. و«تعزيز الجودة والتحسين»، لتحديد فرص متابعة النتائج. و«دعم التخطيط الاستراتيجي»، للاستفادة من المعلومات المتاحة في التخطيط واتخاذ القرارات.
وأشارت الوزارة إلى أن المرصد مدعوم بأدوات ذكية من شأنها مساعدة المستخدمين على التنقل بين لوحات المعلومات، وفهم المؤشرات، والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالبيانات، بما يوفر تجربة أكثر كفاءة، ويسرع الاستفادة من البيانات في دعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
ويعكس المرصد توجه الوزارة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة وتحليل بيانات التعليم العالي، بهدف تطوير السياسات، ورفع جودة الأداء المؤسسي، وتمكين مؤسسات التعليم العالي من الاستجابة بصورة أكثر فاعلية لأولويات التنمية الوطنية ومتطلبات المستقبل، وذلك في إطار إرساء نموذج حديث لحوكمة وتطوير القطاع، يرتكز على جودة المخرجات، وتوظيف التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة البيانات، وترسيخ مبادئ الشفافية، والاعتماد على الأدلة في التخطيط واتخاذ القرار، بما يعزز قدرة مؤسسات التعليم العالي على الارتقاء بجودة مخرجاتها الأكاديمية، ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل والأولويات الوطنية.
كما أطلقت الوزارة النسخة المُحدّثة من دليل الجامعات بشأن إطار التقييم القائم على المخرجات، لتقديم آلية تعتمد على البيانات، تتيح للمؤسسات التعليمية متابعة تقدمها بشكل منهجي، ومقارنة أدائها وفق مؤشرات دقيقة، بما يعزز ثقافة التحسين المستمر، استناداً إلى أدلة موثوقة ومعايير واضحة.
ويشمل الإطار 24 مؤشراً للأداء موزعة على ست ركائز رئيسة بمعايير محددة، تشمل: مخرجات التوظيف (52%)، ومخرجات التعلم (52%)، والتعاون مع الشركاء (02%)، ومخرجات البحث (51%)، والسمعة (01%)، والمشاركة المجتمعية (5%).
وتوفر هذه المنهجية وضوحاً وتكاملاً في أسلوب التقييم، وتدعم القرارات المبنية على الأدلة، وتعزز حوكمة ودقة البيانات، كما يشمل الإطار تقييماً إضافياً لقياس مدى جاهزية المؤسسات للمستقبل.
ويعكس تصنيف الجاهزية المستقبلية جانبين رئيسين، أولهما مدى مواءمة برامج مؤسسات التعليم العالي مع المهارات الناشئة التي يتطلبها سوق العمل المستقبلي نتيجة تبنّي التكنولوجيا، والثاني مستوى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلّم.