7 مسؤوليات للطلبة وأولياء الأمور لاختيار المسار التعليمي في العام الجديد
حددت وزارة التربية والتعليم سبع مسؤوليات رئيسة للطلبة وأولياء الأمور لضبط عملية اختيار المسار التعليمي وربطها مبكراً بالتخصص الجامعي والمستقبل المهني في العام الأكاديمي الجديد 2026-2027، بالتزامن مع إتاحة الانتقال بين المسارات التعليمية خلال إطار زمني لا يتجاوز أول أسبوعين من بداية العام الدراسي المكرر لها 31 أغسطس المقبل، بما يمنح الطلبة فرصة محدودة لمراجعة خياراتهم وحسم المسار الأكثر توافقاً مع تطلعاتهم الأكاديمية.
وجاءت المسؤوليات ضمن دليل الخطة الدراسية للعام الأكاديمي 2026-2027، المطبق على طلبة المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع منهاج وزارة التربية والتعليم، في توجه ينقل قرار اختيار المسار من مجرد توزيع للمواد الدراسية إلى قرار مبكر يرسم الطريق من المدرسة إلى الجامعة وسوق العمل.
ووضعت الوزارة الطالب وولي الأمر في قلب عملية التخطيط، عبر منظومة تبدأ بفهم الخطة الدراسية والمسارات المتاحة، وتمر بالتوجيه واكتساب مهارات اتخاذ القرار، وصولاً إلى مراجعة متطلبات التعليم العالي وشروط قبول التخصص والجامعة المستهدفين قبل حسم المسار.
4 مسؤوليات على الطالب
وبحسب الدليل الذي أطلعت عليها «الإمارات اليوم»، يتحمل الطالب أربع مسؤوليات أساسية، تبدأ بحضور الورش التعريفية بالخطة الدراسية التي تنظمها المدرسة، لضمان معرفته بالمسارات المتاحة وطبيعة كل منها ومتطلباته قبل اتخاذ القرار.
وتتمثل المسؤولية الثانية في حضور الجلسات الفردية والجماعية التي تنظمها المدرسة، بهدف اكتساب المهارات اللازمة لاختيار المسار المناسب، بما يدعم قدرة الطالب على اتخاذ قرار قائم على فهم قدراته وميوله وطموحاته، وليس على اختيارات عشوائية أو اعتبارات آنية.
أما المسؤولية الثالثة فتضع الطالب أمام خطوة تتجاوز حدود المدرسة، إذ يتعين عليه مراجعة دليل التعليم العالي لاختيار المسار التعليمي أو السيناريو الذي يتناسب مع مستقبله الوظيفي، بما يربط اختيارات المرحلة المدرسية بالوجهة الجامعية والمهنية المستهدفة.
وتشدد المسؤولية الرابعة على التحقق من متطلبات القبول الجامعي للتخصص الذي يرغب الطالب في دراسته والجامعة التي يستهدف الالتحاق بها، ثم اختيار المسار المتوافق مع تلك المتطلبات، لتجنب اكتشاف فجوة بين المسار المدرسي وشروط التخصص الجامعي في مرحلة متأخرة.
ولي الأمر شريك في الاختيار
وفي المقابل، أسندت الوزارة إلى ولي الأمر ثلاث مسؤوليات رئيسة، ليصبح شريكاً مباشراً في صناعة القرار الأكاديمي للطالب، وليس مجرد طرف يتلقى نتيجة اختيار المسار بعد حسمه.
وتبدأ المسؤوليات بحضور ولي الأمر الورش التعريفية بالخطة الدراسية التي تنظمها المدرسة، بما يمكنه من فهم المسارات والخيارات المتاحة ومتطلبات كل منها وتأثيرها في مستقبل ابنه أو ابنته.
كما يتعين عليه التحقق من متطلبات القبول الجامعي للتخصص والجامعة اللذين يستهدفهما الطالب، والتأكد من أن المسار المختار يتوافق مع تلك الشروط، بما يجعل التخطيط للجامعة يبدأ فعلياً من لحظة اختيار المسار المدرسي، وليس عند الوصول إلى الصف الثاني عشر.
وتتمثل المسؤولية الثالثة في التواصل والتعاون المستمر مع المدرسة لدعم الطالب وتوجيهه نحو المسار الأنسب لمستقبله الدراسي والمهني، بما يعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة في واحدة من أكثر القرارات تأثيراً في رحلة الطالب التعليمية.
أسبوعان لمراجعة القرار
وتكتسب عملية الاختيار أهمية إضافية مع تحديد الوزارة أول أسبوعين من بداية الدراسة إطاراً زمنياً للانتقال بين المسارات التعليمية، ما يضع الطالب والأسرة أمام نافذة زمنية مبكرة لمراجعة القرار والتأكد من ملاءمته قبل استكمال الرحلة الدراسية في المسار المختار.
ويعزز ذلك أهمية استثمار الفترة السابقة لبداية الدراسة والأسابيع الأولى منها في دراسة الخيارات بعناية، والاطلاع على متطلبات التعليم العالي، والاستفادة من الورش والجلسات الإرشادية، بدلاً من تأجيل البحث في انعكاسات المسار إلى المراحل الأخيرة من التعليم الثانوي.
قرار ثلاثي الأطراف
وترسم المسؤوليات السبع منظومة تتقاسم فيها المدرسة والطالب والأسرة مسؤولية القرار؛ فالطالب مطالب بالمشاركة والبحث والتحقق، وولي الأمر مسؤول عن المتابعة وفحص متطلبات الجامعة والتعاون مع المدرسة، فيما تتولى المدرسة التوعية والإرشاد وتنظيم الورش والجلسات التي تدعم الاختيار.
وتحول هذه المنظومة اختيار المسار في العام الأكاديمي 2026-2027 من قرار دراسي قصير المدى إلى خريطة مستقبلية تبدأ داخل المدرسة، وتمر بالتخصص الجامعي، وتنتهي بالمسار المهني، مع نافذة لا تتجاوز الأسبوعين الأولين من الدراسة لإعادة ضبط الاختيار والانتقال بين المسارات.