6 مواد إلزامية و3 مجموعات ترسم الخطة الدراسية لطلبة الصفين 11 و12
حددت وزارة التربية والتعليم ملامح الخطة الدراسية لطلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر في المسارين العام والمتقدم، بالمدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج الوزارة، ضمن منظومة تقوم على ثلاث مجموعات رئيسة للمواد الدراسية: الإلزامية، والعلمية، والاختيارية، بما يحقق توازناً بين المعارف الأساسية المشتركة والتخصص العلمي ومرونة الاختيار وفق ميول الطلبة ومساراتهم التعليمية.
ووفقاً لـ«دليل الخطة الدراسية» الذي اطلعت علي تفاصيله "الإمارات اليوم" تم تحديد مجموعات المواد الدراسية للصفين الحادي عشر والثاني عشر في المسارين العام والمتقدم، حيث يلتزم جميع الطلبة بدراسة ست مواد إلزامية، فيما تضم مجموعة المواد العلمية الفيزياء والكيمياء والأحياء، إلى جانب مجموعة للمواد الاختيارية تتيح للطالب الاختيار من بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والفنون، والعلوم الصحية.
6 مواد إلزامية لجميع الطلبة
وتكشف الخطة عن بناء دراسي يستهدف الانتقال بالطالب في المرحلة الثانوية من نموذج يقوم على حزمة موحدة من المواد إلى مسار يجمع بين قاعدة معرفية إلزامية ومواد علمية مرتبطة بالمسار وخيارات دراسية تمنحه مساحة أوسع لتوجيه جزء من تجربته التعليمية بما يتناسب مع اهتماماته.
وأوضحت الوزارة أن مجموعة المواد الإلزامية تمثل القاعدة الدراسية المشتركة التي يلتزم بها جميع الطلبة في المسارين العام والمتقدم، وتشمل ست مواد دراسية، مع تساوي عدد الحصص المخصصة لهذه المواد في المسارين.
وتضم القائمة، اللغة العربية، والتربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والتربية البدنية، والصحية.
نصاب المواد الإلزامية
وحددت الخطة نصاب هذه المواد بواقع خمس حصص للغة العربية، وحصتين للتربية الإسلامية، وحصتين للدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، وست حصص للغة الإنجليزية، وسبع حصص للرياضيات، وحصتين للتربية البدنية والصحية.
وبذلك يصل إجمالي النصاب المخصص للمواد الإلزامية الست، وفق الأرقام الواردة في الدليل، إلى 24 حصة دراسية، ما يعكس الوزن الكبير الذي تمنحه الخطة للمهارات اللغوية والرياضية والمعارف والقيم الأساسية إلى جانب الصحة والنشاط البدني.
وتستحوذ الرياضيات على النصيب الأكبر من حصص المجموعة الإلزامية بسبع حصص، تليها اللغة الإنجليزية بست حصص، ثم اللغة العربية بخمس، بينما خُصصت حصتان لكل من التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، والتربية البدنية والصحية.
الفيزياء والكيمياء والأحياء
وخصصت الوزارة المجموعة الثانية للمواد العلمية، وتشمل الفيزياء والكيمياء والأحياء، موضحة أنها مواد محددة وثابتة لكل مسار في الصف الحادي عشر، ولا تندرج ضمن نظام المواد الاختيارية.
وأكد الدليل أن أنصبة المواد العلمية ومقرراتها تختلف وفق الصف والمسار، بما يعني أن بناء البرنامج العلمي للطالب يرتبط بموقعه في المرحلة الثانوية وما إذا كان ملتحقاً بالمسار العام أو المتقدم.
وتظهر هذه الآلية فصلاً واضحاً بين المواد العلمية المرتبطة ببنية المسار الأكاديمي وبين المواد التي يمتلك الطالب حرية الاختيار بينها؛ إذ لا تعامل الفيزياء والكيمياء والأحياء بوصفها قائمة مفتوحة ينتقي الطالب منها وفق رغبته، وإنما مواد تحددها متطلبات كل مسار.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ضمن الخيارات
وفي موازاة المكونين الإلزامي والعلمي، تفتح الخطة أمام الطلبة مساحة للاختيار من خلال مجموعة المواد الاختيارية التي تضم ثلاثة مجالات تتمثل في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والفنون، والعلوم الصحية.
وبحسب الدليل، يختار الطالب مادة أو مادتين من مجموعة المواد الاختيارية، ويختلف عدد الحصص المخصصة لها وفق المسار والمدارس التي تدرّس اللغة الثالثة.
ويبرز إدراج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ضمن الخيارات الدراسية في المرحلة الثانوية بوصفه أحد الملامح اللافتة في بناء الخطة، إذ يمنح الطلبة فرصة للتوجه نحو مجال يرتبط بصورة مباشرة بالتحولات التقنية والمهارات المستقبلية، إلى جانب إبقاء مسارات أخرى متاحة أمام المهتمين بالفنون أو العلوم الصحية.
«الاختيار» لا يشمل كل المواد
وترسم الخطة بذلك حدوداً واضحة لمفهوم المرونة الدراسية؛ فالطالب لا يختار برنامجه بالكامل، وإنما يتحرك داخل هيكل محدد يبدأ بست مواد إلزامية مشتركة، ثم المواد العلمية المقررة بحسب الصف والمسار، وصولاً إلى مساحة الاختيار المخصصة لمجالات بعينها.
وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في الصفين الحادي عشر والثاني عشر باعتبارهما المرحلة التي تسبق انتقال الطلبة إلى التعليم الجامعي؛ إذ تجمع الخطة بين الحفاظ على قاعدة معرفية موحدة وبين توجيه الطلبة تدريجياً نحو المجالات المتصلة باهتماماتهم وتوجهاتهم المستقبلية.
كما توضح بنية المواد أن المسارين العام والمتقدم يشتركان في القاعدة الأساسية للمواد الإلزامية وعدد حصصها، فيما تظهر الفروق بصورة أكبر في المكون العلمي والمقررات المرتبطة بكل مسار، إلى جانب توزيع حصص المواد الاختيارية.
24 حصة للقاعدة المشتركة
وتكشف قراءة توزيع الحصص عن تركيز واضح على المواد ذات الصلة بالكفايات الأكاديمية الأساسية، إذ تستحوذ الرياضيات واللغتان العربية والإنجليزية وحدها على 18 حصة من أصل 24 حصة مخصصة للمواد الإلزامية، بما يعادل ثلاثة أرباع حصص هذه المجموعة.
في المقابل، توزع الحصص الست المتبقية بالتساوي بين التربية الإسلامية، والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، والتربية البدنية والصحية، بواقع حصتين لكل منها.
ويؤسس هذا التوزيع قاعدة دراسية مشتركة بين طلبة المسارين، قبل احتساب ما تضيفه المواد العلمية والاختيارية من حصص ومقررات تختلف وفق الصف والمسار.
3 مستويات لبناء البرنامج الدراسي
وبحسب التصنيف الذي اعتمدته الوزارة، يمكن قراءة البرنامج الدراسي للطالب في المرحلة الثانوية عبر ثلاثة مستويات مترابطة؛ الأول يمثل قاعدة إلزامية موحدة تضم المواد الست التي يدرسها جميع الطلبة، والثاني يحدد المكون العلمي وفق الصف والمسار، بينما يمنح المستوى الثالث الطالب مساحة للاختيار من المجالات المطروحة ضمن الحزمة الاختيارية.
ويعكس هذا البناء توجهاً نحو تحقيق قدر من التوازن بين متطلبات المنهاج الوطني واحتياجات التخصص والاستعداد للمرحلة الجامعية، مع توفير مساحة للطالب لاستكشاف مجالات حديثة ومتنوعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا والعلوم الصحية والفنون.
وتسري الخطة على طلبة المدارس الحكومية، وكذلك طلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، بما يضع إطاراً أكاديمياً منظماً لمواد الصفين الحادي عشر والثاني عشر في المسارين العام والمتقدم، ويحدد بصورة واضحة ما يلتزم الطالب بدراسته، وما يرتبط بمساره العلمي، وما يمكنه اختياره ضمن برنامجه الدراسي.