«الوزارة» نظمت الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين الجدد 2026 تحت شعار «من الإمارات إلى العالم.. عزم وطموح». تصوير: دينيس مالاري

«التعليم العالي»: 244 مبتعثاً جديداً.. و596 إجمالي الدارسين في 22 دولة

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن استقبال 2767 طلب ابتعاث خلال عام 2026، أسفرت عن ابتعاث 244 طالباً وطالبة، ليرتفع إجمالي المستفيدين من برنامج الابتعاث الوطني إلى 596 مبتعثاً، يواصلون دراستهم في نخبة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في 22 دولة حول العالم، فيما تخرج 116 طالباً من البرنامج منذ بداية العام الجاري، في مؤشر يعكس استدامة البرنامج ودوره في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز تنافسية الدولة.

ونظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الملتقى التعريفي للطلبة المبتعثين الجدد 2026، تحت شعار «من الإمارات إلى العالم.. عزم وطموح»، بهدف تهيئتهم لبدء رحلتهم الأكاديمية خارج الدولة، وتعريفهم بالخدمات التي تقدمها الوزارة لتسهيل رحلة الابتعاث، إلى جانب تعزيز جاهزيتهم الأكاديمية والشخصية، بما يمكنهم من تمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة، وتحقيق التميز في مسيرتهم التعليمية.

استقطاب المتميزين

وأكد وكيل الوزارة، أحمد سلطان الشعيبي، لـ«الإمارات اليوم» أن برنامج الابتعاث الوطني يواصل استقطاب الطلبة المواطنين المتميزين للدراسة في أفضل مؤسسات التعليم العالي العالمية، ضمن تخصصات استراتيجية تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية والإدارة، والطب وعلوم الحياة، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد على البرنامج يعكس الثقة المتنامية بمنظومة الابتعاث الوطنية وجودة الفرص التي توفرها للطلبة.

وأوضح أن التحديثات الأخيرة التي أجرتها الوزارة على منظومة الابتعاث ركزت على تعزيز المواءمة بين مخرجات البرنامج ومستهدفات التنمية الوطنية، من خلال توفير منظومة دعم متكاملة، تتيح للطلبة التركيز على التميز الأكاديمي والتفوق العلمي، بما يضمن إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات والمعارف التي تتطلبها القطاعات المستقبلية.

سوق العمل

من جانبه، قال مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث في الوزارة، راشد الكعبي، لـ«الإمارات اليوم» إن الوزارة تواصل توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية مع كبرى جهات التوظيف في الدولة، في إطار تعزيز المواءمة بين مخرجات الابتعاث واحتياجات سوق العمل، مشيراً إلى إبرام اتفاقات مع 11 جهة وطنية لتوفير 160 فرصة ابتعاث للطلبة المواطنين في التخصصات ذات الأولوية، بما يسهم في ضمان جاهزية الطلبة لمساراتهم المهنية المستقبلية، ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

مبتعثون بشغف

وقال الطالب عمر محمد الحوسني، المبتعث إلى أستراليا لدراسة التكنولوجيا المالية في جامعة سيدني، لـ«الإمارات اليوم»: «اخترت هذا التخصص لأنه يجمع بين شغفي بالتقنية واهتمامي بالقطاع المالي، ولأنه يمثل أحد أسرع المجالات نمواً على مستوى العالم، في ظل التحول المتسارع نحو الخدمات المالية الرقمية، والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وتقنيات البلوك تشين، وأطمح إلى اكتساب معرفة أكاديمية متقدمة وخبرات عملية تؤهلني للمساهمة في تطوير حلول مالية مبتكرة تخدم اقتصاد دولة الإمارات، وتعزز تنافسيتها في الاقتصاد الرقمي».

وأضاف: «الدراسة في جامعة سيدني تمثل فرصة استثنائية للاستفادة من بيئة أكاديمية وبحثية متقدمة، والاطلاع على أحدث التطبيقات العالمية في التكنولوجيا المالية، بما يوسع آفاقي العلمية، ويمنحني الأدوات اللازمة للإسهام في تطوير القطاع المالي الرقمي في المستقبل».

وقال الطالب حسن أحمد الشحي، المبتعث إلى أستراليا لدراسة هندسة الطيران: «اخترت دراسة هندسة الطيران لأنها تمثل بالنسبة لي شغفاً قديماً، ولأنها من التخصصات الهندسية الدقيقة التي تقود مستقبل صناعة الطيران والفضاء، وأتطلع إلى اكتساب المعرفة العلمية والخبرة العملية في تصميم وتطوير وصيانة الطائرات والأنظمة الجوية، بما يؤهلني للمساهمة في دعم هذا القطاع الحيوي الذي يشهد نمواً متسارعاً في دولة الإمارات».

وأضاف: «الدراسة في أستراليا تمنحني فرصة التعلم في بيئة أكاديمية متقدمة، والاستفادة من أحدث المختبرات والتقنيات الهندسية، إلى جانب الاحتكاك بخبرات عالمية في مجال الطيران، وهو ما سيمنحني خبرات عملية ورؤية هندسية متقدمة لمواكبة التطورات المتسارعة في هذا القطاع».

وقال الطالب خالد محمد المنهالي، المبتعث إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الذكاء الاصطناعي: «اخترت دراسة الذكاء الاصطناعي لأنه أصبح المحرك الرئيس للتحول في مختلف القطاعات، من التعليم والصحة إلى الصناعة والخدمات الحكومية، وأطمح إلى التعمق في تقنيات التعلم الآلي، ومعالجة البيانات، والنماذج الذكية، بما يمكنني من تطوير حلول مبتكرة تسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم مسيرة التحول الرقمي في الإمارات».

وأضاف: «الدراسة في الولايات المتحدة تتيح لي فرصة التعلم في بيئة بحثية عالمية تتسارع فيها وتيرة الابتكار، كما تمنحني فرصة المشاركة في مشاريع علمية متقدمة، والتفاعل مع نخبة من الباحثين والخبراء، الأمر الذي سيسهم في صقل مهاراتي وإثراء تجربتي العلمية في هذا المجال المتجدد».

وقالت الطالبة غاية خالد السعدي، المبتعثة إلى أستراليا لدراسة الهندسة الميكانيكية، لـ«الإمارات اليوم»: «وقع اختياري على الهندسة الميكانيكية لأنها من أكثر التخصصات تأثيراً في تطوير الصناعات والتقنيات الحديثة، وتمثل قاعدة أساسية للابتكار في مجالات الطاقة والتصنيع والأنظمة الذكية، وأسعى إلى بناء أساس علمي قوي يمكنني من الإسهام في تصميم حلول هندسية متقدمة تدعم التنمية المستدامة وتواكب تطلعات دولة الإمارات في المجالات الصناعية والتكنولوجية»، وأضافت: «الابتعاث لا يقتصر على الحصول على شهادة جامعية، بل يمثل رحلة متكاملة لبناء الشخصية وصقل مهارات القيادة والعمل الجماعي والتفكير النقدي، وأؤمن بأن الاحتكاك بثقافات وتجارب تعليمية مختلفة سيمنحني رؤية أكثر شمولاً، ويعزز قدرتي على الابتكار وإيجاد حلول هندسية تواكب متطلبات المستقبل».

منظومة جديدة

ويواصل برنامج الابتعاث الوطني استقطاب الطلبة المواطنين المتميزين، للدراسة في نخبة مؤسسات التعليم العالي العالمية، ضمن تخصصات استراتيجية، تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الاجتماعية والإدارة، والطب وعلوم الحياة.

وكانت الوزارة أعلنت أخيراً عن اعتماد منظومة جديدة محدثة للبعثات الدراسية في الدولة، انسجاماً مع مستهدفات المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تركز على توجيه الابتعاث نحو التخصصات ذات الأولوية الوطنية، وتعزيز جودة التجربة التعليمية للطلبة المبتعثين، وتوفير منظومة متكاملة من الدعم الأكاديمي والإداري والاجتماعي، ترافق الطلبة منذ مرحلة القبول، وحتى التخرج والعودة للإسهام في مختلف القطاعات الحيوية بالدولة.

أحمد الشعيبي:

• التحديثات على منظومة الابتعاث ركزت على تعزيز المواءمة بين مخرجات «البرنامج» ومستهدفات التنمية.

راشد الكعبي:

• إبرام اتفاقات مع 11 جهة لتوفير 160 فرصة ابتعاث للطلبة المواطنين في التخصصات ذات الأولوية.

الأكثر مشاركة