الإماراتيون يتصدرون مسارات التعليم والطالبات يحصدن المراكز الـ 4 الأولى

كشفت قائمة أوائل الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم أمس، عن مؤشرات تعكس نضج المنظومة التعليمية في دولة الإمارات وتنوّع مخرجاتها، بعدما توزّعت المراكز الأولى على خمسة مسارات تعليمية، وضمت ثمانية طلبة وطالبات من المدارس الحكومية والخاصة ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأظهرت القائمة تفوقاً لافتاً للطلبة الإماراتيين الذين تصدروا معظم المسارات، (بواقع خمسة طلاب)، فيما استحوذ التعليم الحكومي على النصيب الأكبر من المراكز الأولى، في دلالة على كفاءة البيئة التعليمية وقدرتها على إعداد طلبة قادرين على المنافسة وتحقيق أعلى مستويات التميز، فضلاً عن اتساع قاعدة التميز وعدم اقتصاره على نوع محدد من المدارس أو مسار أكاديمي بعينه.

وبحسب قراءة «الإمارات اليوم»، شملت القائمة أوائل مسارات النخبة، والمتقدم، والعام، والعلوم المتقدمة «التكنولوجيا التطبيقية»، والمسار التطبيقي، ما يعكس قدرة المنظومة التعليمية على إعداد نماذج متفوقة في مختلف التخصصات والمسارات، بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات المستقبل.

وبيّنت القائمة الانتشار الجغرافي الواسع للتميز، إذ توزع الأوائل على مدارس في مختلف مناطق الإمارات، بما يعكس أن التميز الأكاديمي أصبح سمة مشتركة في مختلف إمارات الدولة، نتيجة توحيد السياسات التعليمية، وتكافؤ الفرص، والاستثمار المستمر في تطوير البيئة المدرسية وجودة التعليم.

وأكدت البيانات أن التعليم الحكومي واصل حضوره القوي في صدارة المشهد، بعدما حصد المراكز الأولى في معظم المسارات الأكاديمية، بينما سجل التعليم الخاص حضوراً لافتاً من خلال تصدره المسارين العام والمتقدم، الأمر الذي يعكس تقارب مستويات الجودة التعليمية بين مختلف المؤسسات التعليمية، ونجاح السياسات التعليمية في ترسيخ معايير موحدة للتميز بغض النظر عن نوع المدرسة.

وكشفت القائمة عن بعد آخر، تمثل في نجاح دولة الإمارات في توفير بيئة تعليمية جاذبة تستقطب الموهوبين وتمنحهم فرصاً متكافئة للتفوق، إذ ضمت قائمة الأوائل طلبة من سورية ومصر، ما يعكس قدرة النظام التعليمي على احتضان الكفاءات من مختلف الجنسيات، وتوفير بيئة تنافسية قائمة على الكفاءة والاستحقاق.

ومن أبرز المؤشرات اللافتة أيضاً، الحضور القوي للطالبات في قائمة الأوائل، حيث استحوذن على المراكز الأولى الأربعة في مختلف المسارات، وهو امتداد لما تشهده السنوات الأخيرة من تفوق أكاديمي مستمر للطالبات في نتائج الثانوية العامة، ما يعكس مستوى الانضباط والتميز العلمي الذي يحققنه في مختلف التخصصات.

ولا تُمثل هذه القائمة مجرد إعلان لأسماء المتفوقين، بل تقدّم قراءة واضحة لثمار الاستراتيجية التعليمية التي تنتهجها الإمارات، والقائمة على تنويع المسارات الدراسية، وربطها باحتياجات التنمية الوطنية، وتوفير بيئة تعليمية تنافسية قادرة على اكتشاف الموهوبين وصناعة الكفاءات الوطنية والمقيمة، بما يعزز مكانة الدولة بوصفها واحدة من أكثر الدول استثماراً في رأس المال البشري، وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لقيادة اقتصاد المستقبل.

• انتشار جغرافي واسع للتميز.. يوزّع أوائل الـ12 على مختلف مناطق الإمارات.

الأكثر مشاركة