راشد الظنحاني: "إنجازات دولية سبقت صدارة الثانوية العامة"
لم يكن حصول راشد أحمد راشد علي الظنحاني على المركز الأول على مستوى الدولة في مسار العلوم المتقدمة بفرع التكنولوجيا التطبيقية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بإمارة الفجيرة، وليد عام دراسي واحد، بل جاء امتداداً لمسيرة حافلة بالإنجازات المحلية والدولية في مجالي البرمجة والذكاء الاصطناعي، توجت اليوم بصدارة الثانوية العامة.
وقال الظنحاني لـ«الإمارات اليوم» إن لحظة معرفته بالنتيجة كانت استثنائية، بعدما شاهد على منصة «إكس» منشور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، الذي أعلن فيه أسماء أوائل الثانوية العامة صباح اليوم، مضيفاً"كانت لحظة لا توصف، وشعرت بأن تعب عام كامل توج بأجمل صورة".
وأكد أنه رسم هدفه منذ بداية العام الدراسي، ولم يكن يفكر إلا في المركز الأول، وقال: "كنت أجتهد طوال العام، وكان هدفي واضحاً منذ اليوم الأول، لذلك كنت على أشد الاستعداد لهذه اللحظة".
ولم يكن التفوق في الثانوية العامة أول إنجاز في مسيرة الظنحاني، إذ سبق أن حقق سلسلة من الإنجازات المحلية والدولية في مجالي البرمجة والذكاء الاصطناعي، أبرزها الفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد دولي للبرمجة، وتمثيل دولة الإمارات في أولمبياد الذكاء الاصطناعي الدولي الذي استضافته الصين في أغسطس من العام الماضي، إلى جانب فوزه بالمركز الأول في مسابقة «مهارات الإمارات» العام الماضي، قبل أن يعود للمشاركة فيها بصفة مدرب، لنقل خبراته إلى الطلبة وتأهيلهم للمنافسات الوطنية.
وأشار إلى أن العام الدراسي كان مليئاً بالتحديات، موضحاً أن الطالب الذي يطمح إلى المركز الأول يدرك أن أي ظرف قد يؤثر في مسيرته، إلا أن الإصرار والاجتهاد، وتنظيم الوقت، والدعاء، إلى جانب الدعم الذي تلقاه من أسرته ومدرسته، كانت جميعها عوامل أساسية مكنته من تحقيق هدفه.
وأوضح أن التحول إلى الدراسة عن بعد، خلال العام الدراسي لم يدفعه إلى التراجع، بل عززت عزيمته، واستثمر الوقت الذي قضيته في المنزل في المذاكرة والمراجعة بصورة أكبر، وتحول إلى دافع جعل هدفه أكثر وضوحاً، وأصبح أكثر إصراراً على تحقيق المركز الأول.
وأضاف أن "فرحة والديه كانت أكبر مكافأة له بعد إعلان النتيجة، لافتاً إلى أنه أكبر الأبناء في أسرة مكونة من سبعة أفراد، وأن هذا الإنجاز هو الأول من نوعه في العائلة، الأمر الذي ضاعف فرحتهم وفخرهم به".
وكشف الظنحاني أن طموحه يتمثل في الالتحاق بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ودراسة الهندسة، ليكون جزءاً من مسيرة دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والإسهام في تحقيق رؤيتها المستقبلية في هذا القطاع.
وأهدى الظنحاني تفوقه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تقديراً لدعمهم المستمر للتعليم، وحرصهم على تمكين الطلبة، وبناء أجيال قادرة على المنافسة والابتكار، مؤكداً أن ما توفره الدولة من بيئة تعليمية متطورة وفرص نوعية كان الدافع الأكبر لتحقيق هذا الإنجاز.
من جانبه، أكد والد الطالب، أحمد راشد علي الظنحاني، أن الأسرة حرصت منذ المراحل الدراسية الأولى على متابعة راشد وإخوته بشكل يومي، بالتعاون مع المشرفين في المدرسة، حتى خلال فترة الدراسة عن بُعد، مشيراً إلى أن ابنه عُرف منذ صغره بالاجتهاد والانضباط، وكان يردد دائماً أن هدفه هو تحقيق المركز الأول على الدولة، ولم يتخلَّ عن هذا الطموح حتى نجح في الوصول إليه.