الطلبة والمشرفون المشاركون في الرحلة العلمية بتايلاند. من المصدر

8 طلبة بجامعة زايد يدرسون مخاطر الفيضانات «ميدانياً» في تايلاند

عاد ثمانية طلبة من برنامج ماجستير العلوم في البيئة والاستدامة بجامعة زايد، من رحلة علمية إلى مملكة تايلاند، بعد أن درسوا ميدانياً آثار التغير المناخي، ورصدوا مخاطر الفيضانات الساحلية، وارتفاع مستوى سطح البحر، ونفذوا بحوثاً تطبيقية في البيئات الحضرية والساحلية والبحرية، في تجربة نقلتهم من قاعات الدراسة إلى قلب التحديات البيئية على أرض الواقع.

وقال الطلبة المشاركون لـ«الإمارات اليوم» إن الدراسة الميدانية انطلقت من العاصمة بانكوك، إحدى المدن الآسيوية الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر، حيث اطلع الطلبة على نماذج واقعية للتحديات البيئية التي تواجه المدن الساحلية، وشاركوا في جلسات علمية وبحثية ركزت على مستقبل إدارة مخاطر الفيضانات، وتعزيز قدرة المدن على التكيف مع التغيرات المناخية، كما شاركوا في محاضرة متخصصة بعنوان «إعادة تقييم الفيضانات التاريخية الكبرى في بانكوك لفهم مخاطر الفيضانات البحرية المستقبلية».

ونفذ الطلبة مشروعاً ميدانياً لتقييم الأثر البيئي في العاصمة بانكوك، شمل قياس جودة الهواء، ورصد مستويات التلوث الضوضائي، وتحليل كفاءة منظومة النقل الحضري واستدامتها، بما وفر لهم فرصة توظيف أدوات الرصد والتحليل البيئي في بيئة حضرية معقدة.

وامتدت الدراسة إلى محافظة كرابي جنوب تايلاند، حيث أجرى الطلبة بحوثاً ميدانية داخل جزيرة كوبودا، التابعة للمتنزه الوطني البحري، ركزت على تحليل التكوينات الجيولوجية الساحلية، ورصد التأثيرات المحتملة لارتفاع مستوى سطح البحر على المناطق الساحلية الحساسة. كما اطلع الطلبة على أفضل الممارسات في حماية التنوع البيولوجي وإدارة النظم البيئية في إحدى محميات الحياة الفطرية. واختتمت الرحلة العلمية بعروض بحثية قدمها الطلبة لاستعراض نتائج دراساتهم الميدانية.

وأشرف على تنفيذ البرنامج الأكاديمي والمشروعات البحثية للطلبة خلال أعمال الرصد والتحليل الميداني، منسق برنامج ماجستير العلوم في البيئة بجامعة زايد، الدكتور يوسف نزال، وعميد كلية العلوم الطبيعية والصحية بالجامعة، الدكتور جميس نبري، ورئيسة قسم العلوم البيئية والاستدامة بالجامعة، الدكتورة رانيا دغيم.

وأكد الطلبة المشاركون أهمية البرنامج في تمكينهم من تطبيق تقنيات تقييم الأثر البيئي، وتحليل النظم الساحلية والبحرية، واستخدام أدوات الرصد الميداني الحديثة، لترجمة المعرفة الأكاديمية إلى ممارسات عملية تعزز جاهزيتهم للعمل في قطاعات البيئة والاستدامة وإدارة الموارد الطبيعية.

وقال الطالب راشد حسن عبيد البياحي إن التجربة نقلته من دراسة مفاهيم التغير المناخي داخل القاعات الدراسية إلى معاينة آثارها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن دراسة المناطق الساحلية المتأثرة بارتفاع مستوى سطح البحر منحته فهماً أعمق لطبيعة المخاطر البيئية وأساليب تقييمها علمياً.

وأوضح الطالب أحمد منصور أحمد الكعبي أن مشروع تقييم الأثر البيئي في العاصمة بانكوك أسهم في تطوير مهاراته البحثية والتحليلية، من خلال دراسة جودة الهواء والتلوث الضوضائي، واستدامة منظومة النقل الحضري، والتعامل مع البيانات البيئية لدعم التخطيط المستدام في المدن الكبرى.

وقال الطالب سلطان عبدالله علي عبدالغني الخزوري إن المشاركة في الدراسات الميدانية المتعلقة بالتكوينات الجيولوجية الساحلية عززت إدراكه للتأثيرات المحتملة لارتفاع مستوى سطح البحر، وأظهرت أهمية الاعتماد على البيانات العلمية في فهم التحديات البيئية المستقبلية.

وأكدت الطالبة مريم علي الشامسي أن العمل داخل النظم البيئية الساحلية والمحميات الطبيعية أتاح لها إدراك العلاقة بين حماية التنوع البيولوجي والاستدامة، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية في إدارة الموارد الطبيعية.

وقالت الطالبة مريم الموسوي إن التفاعل مع الباحثين وطلبة الدراسات العليا في جامعة تشولالونغكورن وسّع آفاقها العلمية، ومنحها فرصة للاطلاع على تجارب بحثية دولية متقدمة، تمكن الاستفادة منها في دعم جهود الاستدامة بدولة الإمارات.

وأشارت الطالبة شذى أحمد مبارك أحمد إلى أن البرنامج أتاح لها اكتساب خبرة عملية في استخدام أدوات الرصد البيئي وتحليل البيانات الميدانية، ما عزز ثقتها بتوظيف المعرفة الأكاديمية لمعالجة التحديات البيئية.

وأفادت الطالبة مريم الطنيجي بأن التجربة الميدانية أكسبتها فهماً أعمق للتحديات التي تواجه المناطق الساحلية، وعززت قدرتها على الربط بين العلوم البيئية ومتطلبات التنمية المستدامة.

وأكدت الطالبة نور خالد علي الجنيبي أن البرنامج مثل تجربة أكاديمية متكاملة، جمعت بين البحث العلمي والعمل الميداني والتعاون الدولي، وأسهم في تطوير مهاراتها البحثية وإعدادها للإسهام مستقبلاً في ابتكار حلول بيئية مستدامة.

بدوره، أكد الدكتور يوسف نزال أن البرنامج صُمم ليمنح الطلبة فرصة دراسة القضايا البيئية في مواقعها الحقيقية، بما يعزز مهارات البحث الميداني والتحليل العلمي واتخاذ القرار المبني على الأدلة، ويؤهلهم للتعامل مع تحديات البيئة والاستدامة بكفاءة.

وأشار الدكتور جميس نبري إلى أن البرنامج يجسد فلسفة جامعة زايد في التعليم التطبيقي، من خلال الدمج بين الدراسة الأكاديمية والخبرة الميدانية والشراكات البحثية الدولية، بما يسهم في إعداد جيل من المتخصصين، يمتلك الخبرة العلمية والعملية للمشاركة في تطوير حلول مستدامة للتحديات البيئية المستقبلية.

وأضافت الدكتورة رانيا دغيم أن هذا النوع من البرامج يرسخ ثقافة التعلم بالممارسة، ويمنح الطلبة فرصة الاحتكاك المباشر بالتجارب العالمية، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في مجالات البيئة والاستدامة والبحث العلمي بعد التخرج.

• الطلبة نفذوا مشروعاً لتقييم الأثر البيئي في بانكوك، شمل قياس جودة الهواء، ورصد التلوث الضوضائي، وتحليل كفاءة منظومة النقل الحضري واستدامتها.

الأكثر مشاركة