طلبة الـ 12: اختبار الكيمياء خالٍ من الغموض وتدربنا على أسئلته
واصل طلبة الصف الـ12 بمساراته العام والمتقدم والنخبة، أمس، أداء امتحانات نهاية العام الدراسي 2025-2026، وسط حالة من الارتياح سادت معظم اللجان تجاه اختبار مادة الكيمياء، مؤكدين أن الامتحان جاء مطابقاً للهيكل الامتحاني الذي تدربوا عليه طوال الفصل الدراسي الثالث، وخالياً من أي أسئلة غامضة أو مفاجئة.
وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» تبايناً في تركيز الطلبة بين الأسئلة التطبيقية التي اعتمدت على فهم المفاهيم الكيميائية، والأسئلة التي تطلبت الربط بين أكثر من وحدة دراسية، إلا أن معظمهم أكد أن الورقة الامتحانية حافظت على تسلسل منطقي في عرض الأسئلة، وانتقلت تدريجياً من قياس استيعاب المفاهيم الأساسية إلى تطبيقها في مواقف ومسائل علمية، دون الخروج عن الإطار الذي تدربوا عليه خلال الفصل الدراسي الثالث.
وأفاد طلبة المسارات كافة، بأن الامتحان ركّز بصورة ملحوظة على موضوعات الأكسدة والاختزال، والقنطرة الملحية، والهيدروكربونات المشبعة وغير المشبعة، مع توزيع متوازن لبقية وحدات المنهاج، بما أتاح قياس الفهم والتحليل والاستنتاج بدلاً من الاعتماد على الحفظ المباشر.
كما جرى أداء الاختبار في مختلف المدارس بسلاسة، وسط جاهزية تقنية وتنظيمية أسهمت في تمكين الطلبة من التركيز الكامل على الإجابة دون معوقات مؤثرة.
وأكد الطلبة نواف البلوشي، ومنى شاهين، وعلياء محمد، وفاتنة حمدين لـ«الإمارات اليوم»، أن الامتحان اتسم بالوضوح والتوازن، وجاء من صميم المنهاج الدراسي، مع مراعاته للفروق الفردية بين الطلبة بمختلف مستوياتهم الأكاديمية، مشيرين إلى أن الأسئلة جاءت مباشرة وتعكس المهارات والمعارف التي اكتسبوها خلال الفصل الدراسي الثالث، دون الخروج عن الإطار الذي اعتادوه في التدريبات والاختبارات التجريبية.
وأوضحوا أن الامتحان تضمن 30 سؤالاً متنوعاً، غطت جميع الوحدات والمفاهيم العلمية التي تمت دراستها خلال الفصل الأخير من العام الأكاديمي، فيما جاء توزيع الأسئلة متدرجاً من السهل إلى المتوسط، مع عدد محدود من الأسئلة التي تطلبت مزيداً من التفكير والتحليل، دون أن تُشكل صعوبة حقيقية على أغلبية الطلبة.
وأشاروا إلى أن أسئلة تفاعلات الأكسدة والاختزال، والقنطرة الملحية، والهيدروكربونات المشبعة وغير المشبعة استحوذت على النصيب الأكبر من اهتمامهم أثناء أداء الامتحان، باعتبارها من الموضوعات الرئيسة التي ركز عليها المنهاج، مؤكدين أن صياغة الأسئلة كانت واضحة وخالية من التعقيد، الأمر الذي ساعدهم على التعامل معها بثقة وإنجاز الإجابات بسهولة.
وأضافوا أن الزمن المخصص للاختبار كان كافياً للإجابة عن جميع الأسئلة ومراجعتها قبل انتهاء الوقت، لافتين إلى أنهم استثمروا الدقائق الأخيرة في مراجعة إجاباتهم والتأكد من دقتها.
وأكدت معلمة الكيمياء، دولت خالد، أن الورقة الامتحانية عكست فلسفة التقييم القائمة على قياس الفهم العلمي للمفاهيم الكيميائية وربطها بالتطبيق، أكثر من اختبار القدرة على استرجاع المعلومات، موضحة أن الأسئلة تناولت الوحدات الرئيسة في الفصل الدراسي الثالث بصورة متوازنة، مع تركيز واضح على موضوعات الأكسدة والاختزال، والقنطرة الملحية، والهيدروكربونات المشبعة وغير المشبعة.
وأضافت أن الامتحان تطلب من الطلبة توظيف المفاهيم في تحليل التفاعلات الكيميائية وقراءة المعطيات العلمية واختيار الإجابات الصحيحة، بما يتوافق مع نواتج التعلم المستهدفة ومواصفات الورقة الامتحانية.
من جانبها، أوضحت معلمة الكيمياء رنيم علي، أن الامتحان حافظ على البناء الفني والهيكل الامتحاني اللذين تدرب عليهما الطلبة طوال العام، الأمر الذي انعكس على مستوى الثقة أثناء الأداء.
وأشارت إلى أن الأسئلة توزعت على مختلف مستويات التفكير، بدءاً من قياس استيعاب المفاهيم الأساسية، مروراً بتفسير الظواهر الكيميائية، وصولاً إلى تطبيق القوانين وتحليل العلاقات بين المركبات والتفاعلات، دون الخروج عن المنهاج أو تضمين صيغ تحتمل أكثر من تفسير، وهو ما منح الطلبة فرصة حقيقية لإظهار مستوى فهمهم العلمي بعيداً عن عنصر المفاجأة.