15 طالباً وطالبة يشاركون في أول «هاكثون للسياسات التربوية»
اختتم المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، بالتعاون مع كلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، أعمال النسخة الأولى من «هاكثون السياسات التربوية»، بمشاركة 15 طالباً وطالبة، يمثلون أربعة فِرَق من مختلف التخصصات والبرامج الأكاديمية.
وشكّل الهاكثون إحدى المبادرات النوعية الرائدة على مستوى دولة الإمارات والمنطقة العربية، وأتاح للمشاركين فرصة الانتقال من دور متلقي السياسات التعليمية إلى دور المساهمين في تحليلها وتصميمها وتطويرها، من خلال تجربة تطبيقية حاكت بيئة صنع القرار الحقيقي، وعالجت عدداً من التحديات التعليمية المرتبطة بمستقبل التعليم والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء تنظيم هذه المبادرة في إطار اتفاقية التعاون الاستراتيجية بين المركز الإقليمي للتخطيط التربوي وكلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي وبناء القدرات وتطوير السياسات التعليمية وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الواقعية التي تواجه الأنظمة التعليمية.
وأكدت مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، مهرة هلال المطيوعي، أن «الهاكثون» حقق أهدافه في تنمية قدرات الطلبة في مجال تصميم وتحليل السياسات التعليمية، وأسهم في تعريفهم بالمراحل الحقيقية لصناعة السياسات المبنية على الأدلة.
وتناول الهاكثون عدداً من القضايا التعليمية ذات الأولوية، من بينها تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، وإعادة تصميم أنظمة التقييم لقياس المهارات المستقبلية ورفاه الطلبة، وتطوير نماذج ترخيص المعلمين القائمة على الكفايات، إضافة إلى بناء بيئات تعليمية داعمة للابتكار والإبداع.
وخلال ثلاثة أيام من العمل المكثف، مرّ المشاركون بمراحل متكاملة شملت تحليل التحديات التعليمية، ودراسة البيانات والمؤشرات وتحليل البدائل، وتصميم نماذج أولية للسياسات وتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية وقابليتها للتنفيذ والاستدامة، بإشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين في السياسات التعليمية واستشراف المستقبل والاقتصاد التعليمي والشؤون القانونية.
وأسفرت المبادرة عن تطوير أربعة نماذج أولية لسياسات تعليمية مبتكرة تناولت قضايا ذات أولوية في التعليم، حيث خضعت المشاريع للتقييم من قبل لجنة تحكيم متخصصة وفق معايير شملت جودة تحليل المشكلة وفاعلية الحلول المقترحة والأثر المتوقع، والكفاءة الاقتصادية، والقابلية للتنفيذ والاستدامة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المركز الرامية إلى تعزيز ثقافة السياسات المبنية على الأدلة داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية، وإعداد كوادر وطنية شابة قادرة على الإسهام في تطوير التعليم وصناعة القرار، وتمثل خطوة مهمة نحو إنشاء منصة وطنية وإقليمية مستدامة للابتكار في السياسات التعليمية، ومختبر تربوي يجمع الطلبة والباحثين والأكاديميين وصناع القرار والخبراء لتطوير حلول أكثر فاعلية واستجابة لمتطلبات المستقبل.