"مسابقة الإمارات للروبوتات" تفتح باب المشاركة في دورتها الرابعة لطلبة الجامعات

 أعلنت مختبرات دبي للمستقبل التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل، بالشراكة مع جامعة روتشستر للتكنولوجيا، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ومكتبة محمد بن راشد والجامعة الأميركية في الشارقة، عن فتح باب التسجيل لطلبة الجامعات في الدولة في الدورة الرابعة من "مسابقة الإمارات للروبوتات" حتى 31 مايو 2026.

وتركّز المسابقة هذا العام على تحدي تخّيل وتصميم وتنفيذ حلول ونماذج روبوتات قادرة على القيام بمهام تخدم قطاع المكتبات، وخاصةً الكبرى منها؛ مثل إعادة الكتب والمجلدات والموسوعات والوسائط المتعددة المسترجعة من رواد المكتبة إلى مواقعها الأصلية على الأرفف وفي مساحات التخزين المخصصة داخل مكتبة محمد بن راشد.

وتتضمن المسابقة مرحلتين: أولهما مرحلة المحاكاة، حيث ستعمل الفرق المتنافسة على تطوير حلولها ومن ثم اختبارها في بيئة محاكاة افتراضية بهدف عرض وتقييم منهجيتها وخوارزمياتها وتصاميم نظامها. أما المرحلة الثانية فتشمل التطبيق العملي، حيث تنتقل الفرق المتأهلة إلى تطبيق حلولها وتنفيذها على منصة روبوتية فعلية في مكتبة محمد بن راشد.

وقال رئيس البحث والتطوير والابتكار في مؤسسة دبي للمستقبل خليفة القامة: "تنسجم أهداف "مسابقة الإمارات للروبوتات"، التي تواصل تمكين طلبة الجامعات والكليات في دولة الإمارات من صقل مهاراتهم وتمنحهم مساحة مفتوحة لطرح أفكارهم الإبداعية في مجال الروبوتات وتنفيذها على أرض الواقع، مع "برنامج دبي للروبوتات والأتمتة" الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، لجعل دبي ضمن أفضل 10 مدن في العالم في تبنّي وتطوير تقنيات الروبوتات والأتمتة خلال 10 سنوات."

من جهته، قال عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم الدكتور محمد سالم المزروعي: “تمثل شراكتنا مع مختبرات دبي للمستقبل، والجامعات الوطنية والدولية في مسابقة الإمارات للروبوتات ترجمة عملية لرؤيتنا الاستراتيجية في تعزيز موقعنا كمؤسسة معرفية رائدة تسهم في صياغة مستقبل الخدمات الثقافية والمعرفية من خلال توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والروبوتات في تطوير بيئة المكتبات وتحسين كفاءة منظومتها التشغيلية".

وأضاف: "هذه الشراكة تأتي ضمن توجه متكامل لبناء منظومة ابتكار مفتوحة تربط بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات الحكومية، بما يتيح تحويل الأفكار الإبداعية لدى طلبة الجامعات إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، تسهم في إعادة تعريف تجربة المستفيد داخل المكتبات الكبرى، وتسريع عمليات إدارة المحتوى المعرفي وتنظيمه واسترجاعه بطرق أكثر ذكاءً وفاعلية".

من جانبه، أكد رئيس جامعة روتشستر للتكنولوجيا دبي الدكتور يوسف العساف أن طلبة الجامعات في دبي ودولة الإمارات يثبتون اليوم قدرة متقدمة على تصميم وبناء نظم روبوتية ذكية قادرة على التعامل مع تحديات واقعية، مشيراً إلى أن هذه الكفاءات الشابة تمثل رافداً مهماً لمسيرة الابتكار والتحول التكنولوجي في الدولة.

ونوّه بالدور الحيوي للمبادرات النوعية مثل مسابقة الإمارات للروبوتات، التي لا تقتصر أهميتها على إبراز مهارات الطلبة، بل تمتد إلى بناء جسور فاعلة بين الأوساط الأكاديمية والبحثية من جهة، والقطاعين الحكومي والخاص والجهات الباحثة عن حلول ذكية من جهة أخرى. ودعا إلى تعزيز هذا النوع من التعاون وتوسيع نطاقه، بما يضاعف أثره في تطوير حلول عملية تخدم الاقتصاد والمجتمع وتدعم مكانة دولة الإمارات كمركز رائد للابتكار والتكنولوجي.

وقال رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا البروفيسور إبراهيم الحجري: "تجسد النسخة الرابعة من مسابقة الإمارات للروبوتات أهمية توظيف التقنيات الذكية والروبوتات المتقدمة لتطوير حلول عملية تدعم مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها قطاع المكتبات والمعرفة. ويشكّل هذا التحدي منصة متميزة لتمكين الطلبة من تطبيق معارفهم الهندسية والبرمجية في بيئات تشغيل واقعية، وتطوير مهاراتهم في مجالات الروبوتات الذاتية، والرؤية الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة التنقل الذكي."

وأضاف: "نؤمن في جامعة خليفة بأن مثل هذه المبادرات تسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل التكنولوجيا والابتكار، وتعزز دور الجامعات في دعم أولويات دولة الإمارات في مجالات الأتمتة الذكية، والتحول الرقمي، واقتصاد المعرفة، بما يواكب تطلعات الدولة نحو بناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة."

وقال مدير الجامعة الأميركية في الشارقة الدكتور تود لورسن: "لم تعد الروبوتات والأتمتة مجالات ناشئة، بل أصبحت من الركائز الأساسية التي تسهم في بناء خدمات أكثر ذكاءً، واقتصادات أكثر قوة، ومجتمعات أكثر قدرة على مواكبة المستقبل. وتعكس المسابقة النهج الاستشرافي لدولة الإمارات في تطوير المواهب، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلبة للعمل على تحديات تشغيلية واقعية، وتحويل معارفهم التقنية إلى حلول تطبيقية.

وأضاف: "يمثل تركيز المسابقة هذا العام على المكتبات الكبرى مثالًا مهمًا على قدرة الروبوتات على الارتقاء بالخدمات العامة، وتعزيز الكفاءة، وتوفير تجارب أكثر تفاعلًا وثراءً لرواد المكتبات. ونحن نرى في الجامعة الأميركية في الشارقة أن هذه المسابقة تنسجم مع التزامنا بالتعليم متعدد التخصصات، والبحث التطبيقي، والشراكات الاستراتيجية التي تهيئ الطلبة للمساهمة في أجندة الابتكار في دولة الإمارات، وفي تشكيل مستقبل الأنظمة الذكية".

وتهدف "مسابقة الإمارات للروبوتات" إلى تمكين جيل جديد من خبراء الروبوتات في دولة الإمارات، وتوفير حلول لتحديات عملية باستخدام الروبوتات التطبيقية، والربط بين المحاكاة البرمجية للروبوتات والتطبيق العملي لمهامها التنفيذية، وتعزيز تعلم أنظمة تشغيل الروبوتات وأفضل الممارسات العالمية في مجال تطويرها، وصولاً إلى تشجيع التعاون بين الأوساط الأكاديمية ومختلف الصناعات وقطاعات الأعمال والخدمات المهتمة بتعزيز استخدامات الروبوتات.

وفي ختام المسابقة، ستختار لجنة التحكيم المكوّنة من خبراء ومختصين ثلاثة فائزين، يحصل كلٌ منهم فرص نوعية للانضمام لزمالة برامج ومبادرات استراتيجية في مؤسسة دبي للمستقبل ومؤسسات أكاديمية وبحثية متقدمة.

تويتر