تفوقت على 137 مشاركاً في النسخة الـ 10 من «مبدعون في الإعلام»

«تقرير مصور» يقود طالبة فلسطينية لمنحة كاملة في «كلية محمد بن راشد للإعلام»

لقطة تجمع الطلبة الذين ترشحوا للفوز في «مبدعون في الإعلام ». تصوير: أشوك فيرما

فازت الطالبة الفلسطينية، تالا حكمت، من المدرسة الأهلية الخيرية في دبي، بالمنحة الدراسية الكاملة لأربعة أعوام في كلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأميركية في دبي، حيث أعلنت الجامعة عن الفائزة، مساء أول من أمس، ضمن النسخة الـ10 من مبادرة «مبدعون في الإعلام».

وتفوقت تالا على 137 مشاركاً في النسخة الـ10 من مبادرة «مبدعون في الإعلام»، فيما شهدت المبادرة ترشح 10 طلاب وطالبات للفوز في المنحة.

وقالت الفائزة تالا حكمت، لـ«الإمارات اليوم»، إنها قدمت تقريراً مصوراً بمناسبة «عام الأسرة»، تناول أثر وسائل التواصل الاجتماعي في طبيعة العلاقات الإنسانية في العصر الحديث، موضحة أن فكرة التقرير انطلقت من تساؤل يفرض نفسه بقوة في الحياة اليومية: «هل قرّبت وسائل التواصل الاجتماعي الناس من بعضهم، أم دفعتهم نحو علاقات أكثر سطحية وأقل عمقاً؟».

وأشارت تالا إلى أن التقرير استعرض آراء مختصين ودراسات بحثية عالمية، من بينها دراسة صادرة عن جامعة هارفرد، أشارت إلى أن العلاقات الرقمية، رغم كثرتها وسهولة تكوينها، تفتقر غالباً إلى الاستقرار والدفء الإنساني مقارنة بالعلاقات الواقعية المباشرة. كما تناول التأثيرات السلبية لبعض المحتويات غير المناسبة على الأطفال والمراهقين، وما قد تتركه من انعكاسات على القيم الأسرية والترابط الاجتماعي.

وأشارت إلى أن التقرير سلط الضوء على الجوانب الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي، ودورها في تسهيل الوصول إلى الأخبار والمعرفة، والانفتاح على ثقافات وتجارب متنوعة حول العالم، إضافة إلى مساهمتها في تقريب المسافات بين الأفراد والعائلات.

وأكدت أن التكنولوجيا، مهما تطورت، لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً عن التواصل الإنساني الحقيقي، مضيفة: «يبقى اللقاء المباشر والكلمة الصادقة والمشاعر الحقيقية أكثر دفئاً وصدقاً من أي تواصل يتم عبر شاشات الهواتف».

وأفادت بأن حصولها على المنحة يشكل دافعاً كبيراً لها لمواصلة الإبداع والابتكار في المجال الإعلامي، وتقديم أعمال تحمل قيمة معرفية ورسائل إيجابية تُحدث أثراً حقيقياً في المجتمع.

من جهته، أكد رئيس الجامعة الأميركية في دبي، الدكتور كايل لونغ لـ«الإمارات اليوم» أن دعم المواهب الشابة في المجال الإعلامي يمثل جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة الأميركية في دبي في الاستثمار بالطاقات الإبداعية، وتمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم الأكاديمية والمهنية.

وأشار إلى أن مبادرة «مبدعون في الإعلام» وفرت خلال السنوات الماضية منصة حقيقية للطلبة للتعبير عن أفكارهم وإبراز قدراتهم في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والإنتاج الإبداعي، بما ينسجم مع التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي عالمياً.

وأضاف أن استمرار المبادرة على مدى 10 أعوام يعكس نجاحها في استقطاب أعداد متزايدة من الطلبة من مختلف المدارس والخلفيات التعليمية، مؤكداً أهمية بناء شراكات ومبادرات تدعم الشباب وتمنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع إعلامية مؤثرة، مشدداً على أن الاستثمار في التعليم والإبداع الإعلامي يشكل ركيزة أساسية لإعداد جيل قادر على قيادة مستقبل الإعلام بروح الابتكار والمسؤولية.

وقالت رئيسة لجنة التحكيم المديرة التنفيذية لكلية محمد بن راشد للإعلام، الدكتورة صوفي بطرس، في مبادرة «مبدعون في الإعلام»، إن الدورة الحالية شهدت مستوى متقدماً من المشاركات التي عكست وعياً إعلامياً وإبداعياً لافتاً لدى الطلبة، سواء على مستوى اختيار الموضوعات أو أساليب المعالجة والإخراج.

وأوضحت أن الأعمال المشاركة تنوعت بين القضايا الاجتماعية والإنسانية والثقافية، ما أظهر قدرة المتنافسين على مواكبة القضايا الراهنة وتقديمها بأساليب مبتكرة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي الحديث.

وأضافت أن لجنة التحكيم اعتمدت معايير دقيقة في تقييم الأعمال، شملت جودة الفكرة، والطرح الإبداعي، والرسالة الإعلامية، والاحترافية الفنية، ومدى تأثير المحتوى في الجمهور. وأكدت أن المنافسة أصبحت أكثر قوة عاماً بعد عام، في ظل التطور الملحوظ في مستوى المشاركات، ما جعل اختيار الفائزين مهمة صعبة، خصوصاً مع التقارب الكبير في جودة المشاريع وتميز العديد منها على المستويين الفكري والإبداعي.

 

تويتر