«التعليم العالي»: آلية محددة لنظام التمويل الجديد لخفض متوسط الكلفة السنوية
خطة خمسية لتلبية الطلب المتزايد على المقاعد الجامعية الحكومية
«الوزارة» تفتح مقاعد دراسية جديدة سنوياً وفق احتياجات كل تخصص. من المصدر
كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تعاون وحوكمة مشتركة مع مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، من خلال خطة خمسية (2025-2030) لتلبية المتطلبات المتزايدة للطلبة، بحيث تصل النسبة المستهدفة لنمو الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية إلى 94%، مقارنة بنسبة 70% للفترة من 2019-2025، مع زيادة تدريجية في عدد الطلبة المواطنين من 49 ألفاً إلى 58 ألف طالب وطالبة خلال خمس سنوات.
كما توقعت ارتفاع الوفورات خلال الفترة من 2025 إلى 2030، في ظل تطبيق نظام التمويل الجديد، الذي يدعم خفض متوسط تكلفة الطالب السنوية.
وتفصيلاً أكد تقرير برلماني صادر عن لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، أن الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية تشكل عنصراً محورياً في إدارة القبول الجامعي، وضمان استفادة الطلبة من الفرص التعليمية المتاحة، وتوجيههم نحو التخصصات التي تحتاجها خطط التنمية الوطنية، مشيراً إلى أنه وفقاً للبيانات المتاحة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تجاوز عدد الطلبة المقبولين للعام الدراسي 2024–2025 نحو 57 ألف طالب.
وتشير مقارنة بين أعداد المقبولين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية (جامعة الإمارات، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا) إلى أنها تستوعب ما يقارب 25% فقط من هذا الإجمالي، ما يعني أن النسبة المتبقية، التي قد تصل إلى نحو 75% من إجمالي الطلبة، قد اتجهت إلى مؤسسات التعليم العالي الخاصة.
وحذر التقرير، الذي اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، من أن محدودية الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية ينتج عنها عدد من الآثار السلبية على الطلبة وأسرهم، من أبرزها الأعباء المالية الناجمة عن الرسوم الدراسية في الجامعات الخاصة، وما تمثله من ضغوط معيشية، واضطرار العديد من الطلبة إلى التنازل عن طموحاتهم الأكاديمية واختيار تخصصات لا تتوافق مع ميولهم أو قدراتهم بسبب محدودية الخيارات المتاحة في الجامعات القريبة من مناطق سكنهم، لاسيما الطلبة القاطنين في الإمارات الشمالية الذين يواجهون تحديات عند قبولهم في جامعات بعيدة، حيث تترتب عليهم تكاليف مالية إضافية للسكن والمواصلات، بما يزيد من الضغوط المعيشية والنفسية عليهم وعلى أسرهم، مشدداً على ضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، بما يضمن استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة المواطنين فيها، وبما ينسجم مع التخصصات ذات الأولوية ومتطلبات سوق العمل المستقبلي.
وأكدت اللجنة أهمية زيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، على نحو يوازن بين أعداد خريجي الثانوية العامة والتطوير المتزامن للإمكانات الأكاديمية والإدارية والبنية التحتية، مع التوجه نحو توسع جغرافي يخدم المناطق كافة من خلال إنشاء جامعات وفروع جديدة، والتركيز على التخصصات ذات الأولوية الوطنية.
من جانبها، أفادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأنها تعمل سنوياً على رفع الطاقة الاستيعابية للطلبة وفتح مقاعد دراسية جديدة وفق احتياجات كل تخصص، كما قامت بعض مؤسسات التعليم العالي، مثل كليات التقنية العليا، بافتتاح فروع جديدة، بما في ذلك مجمعات منفصلة للبنات وأخرى للذكور، للمساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الالتحاق بالتعليم العالي.
وكشفت الوزارة عن تعاون وحوكمة مشتركة مع مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، من خلال خطة خمسية «2025-2030» لتلبية المتطلبات المتزايدة للطلبة، بحيث تصل النسبة المستهدفة لنمو الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية إلى 94%، مقارنة بنسبة 70% للفترة من 2019-2025، مع زيادة تدريجية في عدد الطلبة المواطنين من 49 ألفاً إلى 58 ألف طالب وطالبة خلال خمس سنوات، كما توقعت الوزارة ارتفاع قيمة الوفورات خلال الفترة من 2025 إلى 2030، في ظل تطبيق نظام التمويل الجديد الذي يدعم خفض متوسط تكلفة الطالب السنوية.
وأشارت الوزارة إلى وجود 150 مؤسسة تعليم عالٍ في الدولة، منها 103 مؤسسات تعليم عالٍ مرخصة، وما يقرب من 45 مؤسسة في المناطق الحرة، فيما يبلغ عدد الطلبة أكثر من 205 آلاف طالب، منهم أكثر من 119 ألف طالب مواطن، كما يبلغ عدد البرامج الأكاديمية أكثر من 2400 برنامج تغطي المجالات ذات الأولوية الوطنية.
وفصّلت توزيع الطلبة على الجامعات، إذ بيّنت أن عدد الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية الثلاث (جامعة الإمارات، وجامعة زايد، وكليات التقنية العليا)، يدرس فيها 59 ألف طالب مسجلون في 232 برنامجاً أكاديمياً، فيما تضم 43 مؤسسة تعليم عالٍ محلية 70 ألف طالب يدرسون في 839 برنامجاً أكاديمياً، مقابل 57 مؤسسة تعليم عالٍ خاصة تضم نحو 76 ألف طالب يدرسون في 1349 برنامجاً أكاديمياً.
وقالت إن النظام التمويل الجديد يعتمد على التحول إلى نظام التمويل عن طريق المنح الدراسية من خلال تحديد عدد المقاعد الدراسية الجديدة والتخصصات المطلوبة، وفق احتياجات سوق العمل والمنح التي سيتم تخصيصها لكل مؤسسة تعليمية، حسب آلية محددة.
نظام التمويل
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، «في رد برلماني سابق»، أن نظام تمويل مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، صنّف الطلبة إلى فئات بناءً على فترة التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي الاتحادية بعد تخرجهم من المرحلة الثانوية، حيث تُمنح الأولوية في القبول والتمويل للطالبات اللاتي يلتحقن بالمؤسسة خلال سنة من تاريخ تخرجهن من الثانوية العامة، وخلال سنة من تاريخ استكمال برنامج الخدمة الوطنية بالنسبة للطلبة الذكور، لافتة إلى أن النظام أتاح فرصة كافية مدتها سنة للطالب أو الطالبة للالتحاق بالتعليم العالي وأخذ فرصة التمويل من الحكومة.
وقد تضمّن القرار آلية واضحة للتعامل مع الطلبة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمؤسسة خلال الفترة المحددة، حيث أتاح لهم فرصة القبول في حال توفرت الميزانية والسعة الاستيعابية لدى المؤسسة.
وفي الحالات التي لا تتمكن فيها المؤسسة من تمويل قبول الطالب ضمن ميزانيتها التشغيلية، أتاح النظام رفع مذكرة منفصلة إلى مجلس الوزراء للنظر في توفير التمويل اللازم، علماً بأن الوزارة لم تتلقَّ طلبات من مؤسسات التعليم العالي الاتحادية لرفع مثل هذه المذكرات في العام الأكاديمي 2024-2025.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news