في أول يوم دراسي بعد استئناف الدوام الحضوري

انطلاقة سلسة للمدارس الخاصة تعكس جاهزية الميدان التربوي

صورة

باشرت المدارس الخاصة، أمس، استقبال الطلبة باحتفالية حملت عنوان «وطن يُحمى وعِلمٌ يُبنى»، وفق خطط تشغيلية تضمنت تنظيم اليوم الدراسي، وتهيئة الكوادر التعليمية والإدارية للتعامل بكفاءة مع مختلف الحالات، إلى جانب تطبيق إجراءات السلامة وفق أعلى المعايير.

وأجرت «الإمارات اليوم» رصداً ميدانياً، أظهر انطلاقة منظمة لليوم الدراسي الأول بعد العودة الحضورية للطلبة من الرياض حتى الـ12، وجاهزية تشغيلية متكاملة تعكس مستوى الاستعداد في الجوانب التعليمية والإدارية والخدمية.

وأكد مديرو مدارس خاصة في دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين، لـ«الإمارات اليوم»، أن العودة جاءت ضمن ترتيبات مدروسة هدفت إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة ومطمئنة للطلبة وأسرهم، مع ضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة ومرونة.

وقال مدير مدرسة «صن ماركي»، نيكولاس ريكفورد، إن المدرسة نفذت خطة استعداد مدروسة لإعادة الافتتاح، شملت جميع المراحل التعليمية، موضحاً أن الكوادر استكملت برامج التدريب المعتمدة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، فيما خضعت مرافق المدرسة لتقييم كامل وفق معايير «المناطق الآمنة»، ولم يُتخذ قرار استئناف العمل إلا بعد استيفاء الموافقات الرسمية.

وأشار إلى أن مرحلة إعادة الافتتاح لا تقل أهمية عن الانطلاقة الأولى، معبّراً عن فخره بمستوى الجاهزية والدقة في تنفيذ الإجراءات، ومثمّناً نهج دولة الإمارات في إدارة عودة المدارس، الذي وصفه بالنموذج الرائد، لما يوفره من أطر واضحة تعزز ثقة المؤسسات التعليمية في اتخاذ قرارات حاسمة، تعكس حرصاً حقيقياً على سلامة الطلبة والكوادر التربوية.

وأضاف أن سلامة المجتمع المدرسي شكّلت محور جميع القرارات، حيث جرت مراجعة شاملة لمسارات الإخلاء، وتنفيذ تدريبات مكثفة على خطط الطوارئ، إلى جانب إعادة تحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

وذكرت مديرة إحدى المدارس الخاصة، فاتن سعيد، أن «التنسيق المسبق مع الكوادر التعليمية والإدارية وأولياء الأمور كان له دور محوري في إنجاح العودة الحضورية»، مؤكدة أن «المدرسة حرصت على تهيئة الطلبة نفسياً وتوفير أجواء إيجابية تساعدهم على الاندماج بسلاسة».

وأوضحت أن العودة تعكس نتائج تقييمات مستمرة ومعطيات واضحة أسهمت في ترسيخ الثقة بالمنظومة التعليمية، مضيفة أن المدارس حرصت على تهيئة الطلبة نفسياً. وأكد مدير إحدى المدارس الخاصة، حميدان ماضي، أن «انطلاقة اليوم الدراسي جاءت منظمة وسلسة بفضل الجاهزية المسبقة التي شملت جميع الجوانب التشغيلية»، مشيراً إلى أن «الخطط المعتمدة أسهمت في استقبال الطلبة في بيئة تعليمية آمنة».

وفي ما يتعلق بالخدمات المساندة، ذكر أن «تشغيل خدمات النقل المدرسي وفق ترتيبات واضحة أسهم بشكل كبير في انتظام وصول الطلبة»، لافتاً إلى أن «التركيز خلال الأسبوع الأول ينصب على تعزيز راحة الطلبة وتدرجهم في العودة إلى الروتين الدراسي». وأضاف أن الشراكة مع الأسرة برزت في فعاليات اليوم الأول للدوام الحضوري، بوصفها عنصراً أساسياً في نجاح العودة الحضورية، حيث تواصلت المدارس مع أولياء الأمور عبر القنوات الرسمية، وتوفير التحديثات اللازمة بصورة واضحة ومنتظمة، بما يسهم في دعم استقرار الطلبة وتنظيم يومهم الدراسي.

وأفادت المعلمة، هالة أحمد ماهر، بأن الطلبة أبدوا تفاعلاً منذ اليوم الأول، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لتهيئتهم نفسياً وتعليمياً، مؤكدة أن «الكوادر التعليمية عملت بروح الفريق لتقديم تجربة تعليمية مستقرة وداعمة».

وأضافت أن التركيز في الحصص الأولى شمل دعم الطلبة نفسياً وتعزيز شعورهم بالأمان والانتماء داخل المدرسة، وهو ما انعكس على مستوى تفاعلهم وارتياحهم.

وعبّر أولياء الأمور: زامر عبدالله وعلياء حمدان وميثاء البلوشي وحمدان حمد، عن ارتياحهم لاستئناف الدراسة داخل الصفوف، مؤكدين أن البيئة المدرسية تظل الخيار الأمثل لتعزيز التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات الاجتماعية لدى الأبناء، وأشاروا إلى أن التفاعل المباشر مع المعلمين والزملاء يسهم في رفع مستوى التركيز والانضباط، ويعيد للطلبة إيقاعهم الدراسي الطبيعي بعد فترات من التعلم عن بُعد.

وشددوا على أهمية استمرار التعاون مع إدارات المدارس لضمان سلاسة المرحلة المقبلة، من خلال الالتزام بالإرشادات التنظيمية، ومتابعة الأبناء بشكل يومي، كما دعوا إلى تكثيف قنوات التواصل بين المدرسة والأسرة لرصد أي تحديات مبكراً ومعالجتها، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة تدعم استمرارية التفوق الدراسي.

وأبدى الطلبة: عمرو إبراهيم وميسون عبدالله وملك محمد ويوسف محمد، حماساً كبيراً للعودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف الدوام الحضوري، مؤكدين أن وجودهم داخل الصفوف يمنحهم فرصة أكبر للتفاعل المباشر مع المعلمين وطرح الاستفسارات، وأشاروا إلى أن الأجواء المدرسية تسهم في رفع مستوى الدافعية والانضباط، وتعيد لهم روح المنافسة الإيجابية مع زملائهم، ما ينعكس على تحصيلهم الأكاديمي بشكل ملحوظ.

محطة مفصلية

أفادت الخبيرة التربوية، آمنة المازمي، بأن العودة إلى الدوام الحضوري تمثل محطة مفصلية لإعادة ضبط إيقاع العملية التعليمية، مشيرة إلى أن الحضور داخل الصفوف يعزز الفهم العميق للمحتوى الدراسي، ويعيد بناء المهارات الاجتماعية والانفعالية لدى الطلبة، خصوصاً بعد فترات من التعلم المرن أو عن بُعد.

وأضافت أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تكاملاً بين المدرسة والأسرة، من خلال المتابعة المستمرة، وتحفيز الطلبة على الالتزام والانضباط، إلى جانب توفير بيئة تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية.

فِرَق متخصصة

شهدت المدارس الخاصة والحضانات زيارات ميدانية دورية نفذتها فرق متخصصة في اليوم الأول لعودة الدراسة الحضورية، لتقييم مستوى الجاهزية والتحقق من الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة، إذ تضمنت مراجعة خطط الطوارئ، وكفاءة أنظمة السلامة، وآليات الإخلاء، إلى جانب تقييم بيئة التعلم من حيث السلامة العامة والانضباط التنظيمي، وأكدت الجهات المعنية بالإشراف على المدارس الخاصة أن المتابعة المنتظمة تعزز الجاهزية الاستباقية ورصد الملاحظات ومعالجتها.

تويتر