جاهزية كاملة في المدارس لاستقبال الطلبة
بدء التعليم الحضوري اليوم.. وإقبال لافت على المستلزمات المدرسية
أسواق المستلزمات المدرسية في المنطقة الشرقية سجلت أمس إقبالاً لافتاً. من المصدر
تبدأ مدارس الدولة، اليوم، الدراسة حضورياً لاستكمال الفصل الدراسي الثالث من العام الأكاديمي 2025-2026، إذ تستقبل المدارس أطفال رياض الأطفال وطلبة الصفوف من الأول إلى الـ12، ضمن النظام الحضوري الكامل، وسط جاهزية شاملة وإجراءات احترازية تضمن سلامة الطلبة والكوادر في الميدان التربوي، وفقاً للجهود المتواصلة لضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة عالية وفي بيئة آمنة ومنظمة.
وأكدت الجهات المعنية وإدارات مدارس جاهزيتها لاستقبال الطلبة من جديد من خلال مجموعة من التحضيرات، شملت تجهيز الفصول الدراسية، وتنفيذ أعمال الصيانة، إلى جانب إعادة تنظيم الجداول الدراسية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.
إلى ذلك، سجلت أسواق المستلزمات المدرسية في المنطقة الشرقية، أمس، إقبالاً لافتاً، مع تسارع استعدادات أولياء الأمور لعودة الطلبة إلى الدراسة الحضورية، بعد فترة من التعليم عن بُعد.
ويعكس هذا الحراك في المنطقة الشرقية حالة استعداد عامة لعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بنظام الحضوري، بما يعزز استقرار العملية التعليمية، ويعيد التفاعل اليومي داخل البيئة المدرسية، بعد فترة من الاعتماد على التعليم عن بعد، في وقت عبّر فيه أولياء الأمور عن سعادتهم بعودة أبنائهم إلى الصفوف الدراسية، مؤكدين أن التعليم الحضوري يسهم في تحسين التحصيل والتفاعل، فيما أبدى الطلبة بدورهم حماسهم للعودة والالتقاء بزملائهم ومعلميهم، مع حرص الأسر على استكمال جميع المتطلبات لضمان بداية منظمة وسلسة.
وتفصيلاً، سجلت منافذ بيع الزي المدرسي والقرطاسية في الفجيرة، ومدن المنطقة الشرقية، حركة لافتة داخل المتاجر، في مشهد عكس إقبالاً غير مسبوق مقارنة بالفترات الماضية، حيث أشار أولياء أمور إلى وجود انتظار متفاوت داخل بعض المنافذ، في ظل زيادة الطلب في عدد من الفروع المرتبطة ببعض المدارس الخاصة.
من جهته، أوضح ولي أمر طالب، محمد حسن البلوشي، أن الإقبال داخل منافذ بيع الزي المدرسي والقرطاسية استدعى منه الانتظار بعض الوقت قبل الحصول على المقاس المناسب، مشيراً إلى أنه تنقل بين أكثر من متجر لاستكمال احتياجات أبنائه، مؤكداً أن ذلك يظل أمراً بسيطاً أمام سعادته بعودة أبنائه إلى نظام التعليم الحضوري.
بينما أوضح ولي أمر طلبة في مراحل مختلفة بمدرسة خاصة بالفجيرة، سعيد الظنحاني، أن ضغط الإقبال حال دون توافر بعض المقاسات في المتاجر التي زارها، ما دفعه إلى التوجه نحو محال بديلة بحثاً عن الزي المدرسي.
وذكر أن التعليم الحضوري يسهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي، وتعزيز التفاعل داخل الصفوف، مشيراً إلى أن فرحة أبنائه بالعودة إلى المدرسة خففت من ضغط الاستعدادات، مع حرصه على استكمال جميع المتطلبات لضمان بداية منظمة وسلسة.
بدورها، ذكرت ولية أمر طلبة، مزنة عبدالله، أنها واجهت ازدحاماً ملحوظاً داخل المتاجر، ما اضطرها إلى الانتظار والتنقل بين منافذ عدة قبل أن تتمكن من استكمال متطلبات أبنائها، في ظل تزايد الإقبال قبيل العودة الحضورية، لافتة إلى أن عودة الطلبة إلى التعليم الحضوري تمثل أولوية لديها رغم ضغط الاستعدادات.
إلى ذلك، عبّرت الطالبة مريم اليماحي عن حماسها للعودة إلى المدرسة، مؤكدة شوقها للالتقاء بزميلاتها ومعلماتها، وممارسة الأنشطة المدرسية بشكل مباشر، بعد فترة من التعليم عن بعد.
وفي جانب متصل، أشار تجار في قطاع القرطاسية في الفجيرة وكلباء وخورفكان إلى أن الإقبال على شراء الدفاتر والمستلزمات المدرسية بدأ يتصاعد تدريجياً، مع توقعات ببلوغه الذروة، لاسيما أن كثيراً من الأسر يُفضل تأجيل شراء بعض الاحتياجات إلى ما بعد التأكد من متطلبات المدارس الفعلية.
بدوره، أوضح محمد الشافعي، وهو موظف بإحدى المكتبات في إمارة الفجيرة، أن يوم أمس، الذي سبق عودة الطلبة إلى المدارس، شهد أعلى معدلات الازدحام داخل المكتبات، مشيراً إلى أن حركة البيع تركزت على الدفاتر والأدوات الأساسية، إلى جانب مستلزمات أخرى حرص أولياء الأمور على استكمالها بعد اتضاح احتياجات أبنائهم بشكل دقيق.
وأكد مديرو مدارس خاصة في دبي والشارقة وعجمان: سلمى عيد، ولانا كوبي، وشيماء علي، وخالد عبدالحميد، واعتدال يوسف، ورائد قبيل، لـ«الإمارات اليوم»، أن الجهات المشرفة على التعليم الخاص ستكثّف زياراتها الميدانية عبر فرق متخصصة، لمتابعة جاهزية المدارس.
وشددوا على ضرورة التزام الطلبة وأولياء الأمور بالتعليمات التنظيمية، وأبرزها الانتظام في الحضور ومواعيد الدوام والانصراف، وإحضار بطاقة الطالب أو الهوية يومياً، خصوصاً لمستخدمي المركبات الخاصة، والالتزام بخدمة النقل المدرسي وفق الجداول المحددة، والتنسيق مع مشرفي الحافلات، والتقيد بالزي المدرسي المعتمد، وإحضار الكتب والأدوات المدرسية وفق الجداول المعتمدة.
وأوضحوا أن المقاصف المدرسية ستعمل بشكل منتظم لتلبية احتياجات الطلبة خلال فترات الاستراحة.
من جانبها، أكدت الجهات المعنية بالإشراف على المدارس الخاصة في دبي والشارقة وعجمان، أن خدمات النقل المدرسي ستكون متوافرة وفق الجداول المعتمدة، بما يضمن انسيابية وصول الطلبة، وانتظام اليوم الدراسي.
وحددت الجهات المعنية منظومة دقيقة من الأدوار والمسؤوليات لجميع الأطراف ذات العلاقة، بما يضمن التطبيق المنضبط للعودة التدريجية إلى التعليم الحضوري في الحضانات ورياض الأطفال والمدارس، ويكفل في الوقت ذاته سلامة الطلبة واستمرارية العملية التعليمية بكفاءة عالية، وذلك وفق ما نصّ عليه دليل العودة التدريجية للتعليم الحضوري للعام الأكاديمي 2025-2026 المعمم على المدارس.
وأكدت أن الإدارة المدرسية تضطلع بالدور القيادي المحوري في تنفيذ الإجراءات، إذ تتولى الإشراف المباشر على تفعيل جميع التعليمات والضوابط المعتمدة، واعتماد خطط الطوارئ والإخلاء، إلى جانب تقييم جاهزية المرافق والبنية التشغيلية.
وتشمل مهام الإدارة كذلك ضمان جاهزية الكوادر التربوية، عبر تدريبهم على سرعة الاستجابة للتنبيهات، وإعداد مواد توعوية متخصصة في مجالات الأمن والسلامة وآليات الإخلاء، إضافة إلى تحديث بيانات أولياء الأمور لتعزيز كفاءة التواصل، والتأكد من استيفاء الموافقات الخطية منهم على عودة أبنائهم إلى التعليم الحضوري.
وأوضحت الجهات المعنية أن الكوادر التربوية والمشرفين يتحملون مسؤولية مباشرة في إدارة التعامل اليومي مع الطلبة، من خلال الالتزام الصارم بتطبيق الضوابط والإرشادات، وتقديم التوعية المستمرة بإجراءات السلامة.
وشددت على أهمية دورهم شريكاً أساسياً في إنجاح العودة الحضورية، عبر الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن المدارس والجهات الرسمية، والتقيد بالإرشادات خلال فترات التنبيه، فضلاً عن احترام مواعيد الحضور والانصراف وفق الأطر التنظيمية المحددة.
وأوضحت الجهات المعنية في كتابها لإدارات المدارس أن استئناف الدراسة حضورياً لاستكمال الفصل الدراسي الثالث يأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز جودة التعليم وضمان استدامته، مع مواصلة متابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أعلى مستويات الجاهزية والاستقرار في الميدان التربوي.
نشاط ملحوظ في محال الخياطة
شهدت محال الخياطة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية نشاطاً ملحوظاً، مع توجُّه عدد كبير من الأسر لإجراء تعديلات عاجلة على الزي المدرسي استعداداً للتعليم الحضوري، حرصاً من الأسر على جاهزية الزي بشكل كامل قبل بدء الدراسة، وهو ما رفع وتيرة العمل لدى الخياطين إلى مستويات أعلى من المعتاد، وقال مدير محل خياطة بإمارة الفجيرة، سالم محمد، إن الطلب على تعديلات الزي المدرسي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأربعة الماضية، موضحاً أن بعضهم فضّل تفصيل زي جديد مع طلب إنجازه واستلامه بشكل عاجل، فما ذكر صاحب محل خياطة، في مدينة خورفكان، أن طبيعة الطلبات خلال هذه الفترة تتركز بشكل كبير على التعديلات البسيطة والسريعة للزي المدرسي، مثل تقصير البنطال، وضبط طول الأكمام، وتعديل المقاسات بما يتناسب مع الطلبة، وأوضح أن ضغط العمل يتضاعف في هذه الفترة مقارنة بالأيام الاعتيادية، مؤكداً أن هذا الموسم يعد من أكثر المواسم نشاطاً بالنسبة لمحال الخياطة، نظراً لتزامنه بشكل غير مسبوق مع الاستعداد لعودة الطلبة إلى المدارس بنظام الحضور المباشر، إلى جانب تجهيز طلبات عيد الأضحى، ما يفرض ضغطاً متزامناً على الخدمات، ويستدعي تسريع وتيرة العمل لإنجاز الطلبات في الوقت المحدد.
وامتد الحراك إلى صالونات الحلاقة في المنطقة الشرقية، التي استعدت بدورها لاستقبال أعداد كبيرة من الطلبة، مع تفضيل العديد من الأسر إجراء قصات الشعر قبيل العودة مباشرة، ما أسهم في زيادة الإقبال خلال الساعات الأخيرة.
• مديرو مدارس خاصة: المقاصف المدرسية تعمل بشكل منتظم لتلبية احتياجات الطلبة خلال فترات الاستراحة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news