أبرزها عدم مشاركة كلمات المرور وبيانات الحسابات أو إساءة استخدام الكاميرات

«هيئة المعرفة» تحدد 5 إجراءات لحماية بيانات طلبة من الاختراق خلال التعلم عن بُعد

صورة

حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خمسة إجراءات متكاملة لحماية خصوصية الطلبة في مدارس دبي الخاصة، خلال تطبيق التعلم عن بُعد، ضمن منظومة إرشادية تستهدف تنظيم استخدام الكاميرات، وتعزيز السلوك الرقمي المسؤول، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة تراعي الخصوصية، وتحدّ من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المكثف للمنصات الرقمية مثل عمليات الاختراق وغيرها. فيما أكدت إدارات مدارس خاصة في دبي توفير قنوات تواصل مباشرة وفعّالة مع أولياء الأمور، لرصد الملاحظات ومعالجة أي مشكلات بشكل فوري، واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية بكفاءة.

حماية البيانات

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تطبيق منظومة التعلم عن بعد، وما يصاحبه من تحديات تتعلق بحماية البيانات الشخصية، وخصوصية البيئة المنزلية، وسلامة التفاعل عبر الإنترنت، الأمر الذي استدعى وضع ضوابط واضحة توازن بين متطلبات التفاعل التعليمي وحقوق الطلبة في الخصوصية.

التزام الإرشادات

وتفصيلاً، أوضحت الهيئة عبر دليل أولياء الأمور لدعم أطفالهم أثناء فترات التعّلّم عن ُبعد الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أن الإجراء الأول يتمثل في التزام إرشادات المدرسة بشأن الخصوصية واستخدام الكاميرات، حيث يتعين على الطلبة وأولياء الأمور اتباع السياسات المعتمدة التي تحدد آليات تشغيل الكاميرا، وضوابط الظهور خلال الحصص، والسلوك المتوقع في البيئة الافتراضية، بما يعزز الانضباط الرقمي ويحفظ خصوصية الطلبة داخل منازلهم.

دعم مباشر

وفي الإجراء الثاني، شددت الهيئة على أهمية توفير دعم مباشر للطلبة الأصغر سناً، مؤكدة أن هذه الفئة تحتاج إلى إشراف وتوجيه مستمر من أولياء الأمور أثناء استخدام المنصات التعليمية، ليس فقط لضمان التزام الإرشادات، بل أيضاً لترسيخ مفاهيم الأمان الرقمي والاستخدام المسؤول للتقنيات، في مرحلة عمرية تتشكل فيها السلوكيات الرقمية.

قنوات رسمية

أما الإجراء الثالث، فيركز على حماية المعلومات الشخصية، حيث حذّرت الهيئة من مشاركة كلمات المرور أو بيانات الحسابات أو أي معلومات خاصة عبر المنصات أو مع أطراف غير معتمدة، مشددة على ضرورة استخدام قنوات رسمية وآمنة عند تبادل أي بيانات، للحد من مخاطر الاختراق أو إساءة الاستخدام، خصوصاً في ظل تنامي التهديدات الرقمية.

تواصل فوري

وفيما يتعلق بالإجراء الرابع، أكدت الهيئة أهمية التواصل الفوري مع المدرسة عند وجود أي مخاوف تتعلق بالخصوصية أو استخدام الكاميرات، داعية أولياء الأمور إلى الإبلاغ عن أي حالات يشعر فيها الطالب بعدم الارتياح، أو وجود تحفظات تتعلق بخصوصية المنزل، بما يتيح للإدارة المدرسية اتخاذ إجراءات مرنة تراعي ظروف الطلبة، وتحافظ على راحتهم النفسية.

سلوك غير لائق

ويتمثل الإجراء الخامس في الإبلاغ عن أي سلوك غير لائق أو مخاطر رقمية، إذ شددت الهيئة على ضرورة رصد أي تصرفات غير مناسبة داخل الحصص الافتراضية، مثل إساءة استخدام الكاميرات أو المضايقات الرقمية، والتعامل معها بشكل فوري عبر القنوات الرسمية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة وخالية من أي ممارسات سلبية.

إطار متكامل

وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من إطار متكامل لحماية الطلبة رقمياً، يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين استمرارية العملية التعليمية عبر المنصات الإلكترونية، والحفاظ على خصوصية الطلبة وسلامتهم النفسية والاجتماعية. كما شددت على أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على شراكة فاعلة بين المدرسة والأسرة، تقوم على الوعي، والمتابعة، والتزام الإرشادات، لضمان تجربة تعلم رقمية آمنة ومستقرة.

مسؤوليات المدرسة

من جانبه، أكد مدير مدرسة خاصة، خالد عبدالحميد، أن حماية خصوصية الطلبة في بيئة التعلم عن بُعد أصبحت جزءاً أساسياً من مسؤوليات المدرسة، مشيراً إلى أن الإدارات المدرسية تعمل على تطبيق سياسات واضحة لاستخدام الكاميرات والمنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين التفاعل داخل الحصة والحفاظ على خصوصية الطلبة داخل منازلهم.

وضع الإرشادات

من جانبها، قالت مديرة مدرسة خاصة سلمى عيد، أن التحدي لا يقتصر على وضع الإرشادات، بل يمتد إلى تعزيز وعي الطلبة وأولياء الأمور بممارسات الأمان الرقمي، لافتة إلى أن المدارس تكثف جهودها التوعوية من خلال ورش وإرشادات دورية، لضمان التزام جميع الأطراف بسلوك رقمي مسؤول وآمن.

مرونة وسرعة

بدوره، أشار مدير مدرسة خاصة محمد بدواوي، إلى أن التعامل مع أي مخاوف تتعلق بالخصوصية يتم بمرونة وسرعة، مؤكداً أن المدارس تعتمد قنوات تواصل مباشرة مع أولياء الأمور لرصد أي ملاحظات أو مشكلات، واتخاذ الإجراءات المناسبة بما يحافظ على سلامة الطلبة النفسية، ويعزز ثقتهم ببيئة التعلم الرقمية.

تويتر