الواجبات والتقييمات وملاحظات المعلمين… أدوات فاعلة لقياس تقدم الطلبة خلف الشاشات

أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن الواجبات المنزلية، والتقييمات المستمرة، وملاحظات المعلمين تمثل منظومة متكاملة لقياس تقدم الطلبة خلال التعلم عن بُعد، مشيرة إلى أن هذه الأدوات تتيح للمدارس متابعة الأداء الأكاديمي بشكل دقيق، وتقديم دعم مستمر يعزز تطور الطلبة وفق احتياجاتهم التعليمية والنفسية.

وأوضحت الهيئة عبر دليل أولياء الأمور لدعم أطفالهم أثناء فترات التعّلّم عن ُ  الذي اطلعت عليه "الإمارات اليوم" أن اعتماد هذه الآليات لا يقتصر على قياس التحصيل، بل يمتد إلى دعم عملية التعلم نفسها، من خلال توفير تغذية راجعة منتظمة تساعد الطلبة على فهم نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يعزز من جودة التعلم ويضمن استمراريته في البيئة الرقمية.

دور محوري

وفي هذا السياق، شددت الهيئة على أهمية الدور المحوري لأولياء الأمور في دعم أبنائهم، من خلال مساعدتهم على تنظيم وقتهم الدراسي، ومتابعة التزامهم بإنجاز الواجبات، والتفاعل مع ملاحظات المعلمين، إلى جانب تخفيف الضغوط المرتبطة بالأداء الأكاديمي، بما يسهم في تحقيق توازن صحي بين التعلم والراحة النفسية.

تحديثات الامتحانات

كما دعت الأسر إلى متابعة أي تحديثات تتعلق بالامتحانات أو أساليب التقييم، والاطلاع المستمر على الترتيبات البديلة التي تعتمدها المدارس، لضمان استعداد الطلبة بصورة مناسبة وتجنب أي ارتباك في مواعيد الاختبارات أو متطلباتها.

الالتزام بالمواعيد

وأكدت الهيئة أهمية مساعدة الطلبة على الالتزام بالمواعيد النهائية للواجبات والاختبارات القصيرة، والاستعداد لها بشكل مسبق، إلى جانب تشجيعهم على مراجعة ملاحظات المعلمين والاستفادة منها في تحسين أدائهم الأكاديمي، مشيرة إلى أن الحوار المستمر مع الطلبة حول كيفية تطوير مستواهم يسهم في تعزيز دافعيتهم للتعلم.

مهارات التنظيم الذاتي

وفي إطار دعم مهارات التنظيم الذاتي، أوصت الهيئة بتشجيع الطلبة على تدوين الواجبات والمواعيد الدراسية في دفتر ملاحظات أو تقويم بسيط، بما يساعدهم على إدارة وقتهم بفعالية، وترتيب أولوياتهم الدراسية بشكل يحد من التشتت ويعزز الالتزام.

صعوبة التكيف

وفي المقابل، شددت الهيئة على ضرورة تواصل أولياء الأمور مع المدرسة في حال ملاحظة زيادة عبء الواجبات أو التقييمات، أو ظهور مؤشرات على شعور الطلبة بالإجهاد أو صعوبة التكيف مع متطلبات التعلم عن بُعد، مؤكدة أن التدخل المبكر والتعاون بين المدرسة والأسرة يمثلان عاملًا حاسمًا في توفير بيئة تعليمية داعمة ومتوازنة.

تقدم مستمر

وأكدت الهيئة أن التركيز على التقدم المستمر للطلبة، بدلاً من الاقتصار على الدرجات، يسهم في تعزيز الفهم العميق وتحسين مخرجات التعلم، مشيرة إلى أن بيئة التعلم الرقمية تتطلب نهجًا مرنًا يوازن بين التقييم والتحفيز، ويضع مصلحة الطالب في صدارة الأولويات.

 

أداة مهمة

أكد منسق مادة الرياضيات الدكتور عمرو منجد، أن الواجبات والتقييمات المستمرة تمثل أداة مهمة لمتابعة مستوى الطلبة في التعلم عن بُعد، موضحًا أن هذه الوسائل تتيح للمعلم قياس فهم الطالب بشكل تدريجي، وليس فقط من خلال الاختبارات النهائية، ما يساعد على التدخل المبكر لمعالجة أي صعوبات.

ملاحظات المعلمين

من جانبها، أوضحت معلمة اللغة العربية ريبال غسان العطا، أن ملاحظات المعلمين تشكل عنصرًا حاسمًا في تطوير أداء الطلبة، مشيرة إلى أن التغذية الراجعة المستمرة تمكّن الطلبة من التعرف إلى نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، ما يعزز من دافعيتهم ويجعل عملية التعلم أكثر تفاعلية.

تخطيط جيد

بدوره، أشار معلم الفيزياء رأفت الحلبي، إلى أن التحدي في التعلم عن بُعد يكمن في تحقيق التوازن بين عدد الواجبات وضغط التقييمات، مؤكدًا أن التخطيط الجيد وتوزيع المهام بشكل مناسب يساهمان في الحفاظ على مستوى التفاعل دون إرهاق الطلبة، ويعززان في الوقت نفسه جودة مخرجات التعلم

تويتر