يمكنه تحليل إشارات الراديو باستخدام لغة بسيطة
جامعة خليفة تطور أول نموذج لغوي للذكاء الاصطناعي في العالم بنطاق الترددات الراديوية
أعلن معهد المستقبل الرقمي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، اليوم، عن إطلاق نموذج لغوي للذكاء الاصطناعي بنطاق الترددات الراديوية «المحوّل التوليدي مُسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية/ آر إف-جي بي تي»، وهو الأول من نوعه والقادر على تفسير الإشارات اللاسلكية، ليتغلب بذلك على نقطة ضعف رئيسة في استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات، إذ إن النماذج اللغوية تعمل عادةً على النصوص وبيانات الشبكات المنتظمة فقط.
وأظهر النموذج الجديد تحسنات مطردة في الأداء فيما يتعلق بمهام نطاق طيف الترددات الراديوية، متفوقًا على أداء النماذج الأساسية القائمة حاليًا بنسبة تصل إلى 75.4%، مما يبرهن على فهمٍ متعمقٍ للترددات الراديوية من جانب مطوري هذا النموذج. كما أظهر تميزًا آخر تمثل في الإحصاء السليم لعدد الإشارات في نطاق الطيف في 98% من الحالات، وهو إنجاز عجزت عنه تقريبًا جميع نماذج الذكاء الاصطناعي ذات الاستخدامات العامة.
يعمل النموذج الجديد على تحويل إشارات الراديو إلى أنماط مرئية يمكن للذكاء الاصطناعي فهمها. وبمجرد إتمام عملية التحويل، تستطيع نظم الذكاء الاصطناعي تحليل تلك الأنماط والإجابة عن أسئلة تتعلق بما يجري داخل نطاق الطيف اللاسلكي باستخدام لغة بسيطة. ويسهم هذا النموذج التأسيسي بصورة مباشرة في استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ويُرسّخ الأساس لمزيد من الشبكات اللاسلكية الذكية وذاتية التحكم.
وطوّر باحثون من جامعة خليفة هذا المشروع بقيادة البروفيسور مروان دباح، مدير معهد المستقبل الرقمي. وشملت قائمة المشاركين في تطويره زميلي ما بعد الدكتوراه هانغ زو وتو تيان، والعالمة البحثية في جامعة خليفة الدكتورة لينا بريه، ومن الجامعات الأخرى الدكتور سامسون لاسولس من جامعة لورين الفرنسية، والدكتور تشونغوين هوانغ وطالب الدكتوراه بوهاو وانغ من جامعة تشجيانغ الصينية.
وقال البروفيسور أحمد الدرة، نائب المدير الأكاديمي للبحث والتطوير في جامعة خليفة: «يعكس إطلاق نموذج «المحوّل التوليدي مُسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية/ آر إف-جي بي تي» تركيز جامعة خليفة بعيد المدى على الابتكار في البنية التحتية الرقمية لدفع عجلة التقدم في دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاستراتيجية والجيل التالي من بحوث الاتصالات، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية. وتسهم مبادرات كهذا النموذج في تعزيز رأس المال البشري المتسارع النمو في دولة الإمارات وتطوير الإمكانات البحثية اللازمة لدعم المنظومة الرقمية المتطورة في الدولة».
وقال البروفيسور مروان دباح: «يمثل نموذج «المحوّل التوليدي مُسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية/ آر إف-جي بي تي» نقطة تحول في الذكاء الطيفي، إذ ينتقل من خطوط معالجة الترددات الراديوية المنعزلة ذات المهام المحددة إلى واجهة موحدة للغات الترددات الراديوية. لقد منحنا هذا النموذج اللغوي أول نظرة على الطيف الكهرومغناطيسي، وكانت الرؤية الناتجة لافتة بالفعل، ويمكننا تخيل ما قد يراه النموذج لاحقًا. إن دمج الذكاء الاصطناعي مع اللغة الطبيعية يفتح الطريق أمام أنظمة راديوية يكون فيها الذكاء الاصطناعي مكونًا جوهريًا، حيث يمكن لإدراك الترددات الراديوية أن يدعم مباشرةً تحسين أداء الشبكات واتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات، وهو ما يُعد خطوة حاسمة نحو شبكات الجيل السادس المدعومة بالذكاء الاصطناعي».
وخضع نموذج «المحوّل التوليدي مُسبق التدريب بنطاق الترددات الراديوية/ آر إف-جي بي تي» للتدريب باستخدام نحو 625 ألف مثال لإشارات راديوية مولدة بالحاسوب، وصُمم لمشغلي شبكات الاتصالات وفرق هندسة الشبكات والجهات المعنية بتنظيم نطاق الطيف، بما يدعم الشبكات اللاسلكية التي تتسم بتعقيد متزايد. وأظهر النموذج أداءً قويًا في مهام مثل تحديد أنماط الإشارات، واكتشاف التداخل في البث، والتعرف إلى المعايير اللاسلكية، ورصد استخدام الأجهزة في شبكات الواي فاي، واستخلاص البيانات من إشارات الجيل الخامس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news