تركز على تعزيز الرفاهية النفسية والجسدية للأطفال

منظومة وطنية لحماية الطفولة وبناء مستقبل مستدام

صورة

عزّزت دولة الإمارات التزامها برعاية الأطفال وحماية حقوقهم، من خلال إصدار التشريعات الداعمة لنموهم وتطوير قدراتهم الكاملة، وتشتمل منظومة حماية الطفل في الإمارات على جوانب الرعاية الصحية والتعليم والدعم الأسري، لتضمن نشوء كل طفل في بيئة مستقرة وداعمة، حيث تبذل العديد من المؤسسات والهيئات في أنحاء الدولة جهوداً كبيرة لتحقيق هذه الأهداف، سعياً لبناء مجتمع تحظى فيه حقوق الأطفال بالأولوية القصوى. وأثمرت هذه الجهود تصدّر الدولة المؤشرات الدولية المعنية بحقوق الطفل.

وتركز المنظومة المتكاملة لحماية الطفل، على تعزيز رفاهيته النفسية والجسدية، وتمكينه من المشاركة الفاعلة في المجتمع، عبر تعزيز مبدأ رعاية الطفل في المجالات الاجتماعية والطبية والتعليمية، ورفع الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، وتأكيد ضرورة توفير بيئة داعمة له، والعمل على التغلب على التحديات لتوفير مستقبل مستدام وآمن له، وتنمية مهاراته وصقلها، إضافة إلى زيادة الجهود الحكومية والاجتماعية المبذولة لدعمه في مختلف جوانب الحياة.

وتعكس المبادرات والتشريعات الوطنية رؤية الدولة في صون حقوق الأطفال وضمان تنشئتهم في بيئة تحفز الإبداع والابتكار، وفي مقدمتها قانون حقوق الطفل (وديمة)، الذي كفل حقه في الحياة والبقاء والحقوق الأساسية والصحية والتعليمية والحماية الفكرية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، وإنشاء وزارة الأسرة، والأكاديمية الوطنية للطفولة، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات المصممة لتعزيز وحماية رفاهية الأطفال.

وتجسيداً لـ«حق المشاركة» شهد يوم 15 مارس 2019 تأسيس البرلمان الإماراتي للطفل الذي جاء تماشياً مع الالتزام التام للدولة بدعم حقوق الطفل، وتعزيزاً للمشاركة الفعّالة لكل الأطفال، بمن فيهم أصحاب الهمم وأسرهم والمؤسسات ذات الصلة بالقضايا والموضوعات المرتبطة بهم وبتنمية المجتمع.

وقالت رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة، الدكتورة ميرا الكعبي: «ما نغرسه في أطفالنا تتجلّى ثماره في قوة المجتمع وتماسكه ومسيرته نحو التقدم، وقد أرست الإمارات منظومة متقدمة تُعلي من حقوق الطفل وتصون رفاهيته، انطلاقاً من وعي راسخ بأن متانة البدايات هي التي ترسم جودة المسارات في المراحل اللاحقة. ويُجسّد هذا التوجه رؤية القيادة الرشيدة التي تعتبر الاستثمار في الطفولة حجر الأساس في بناء رأسمال بشري قادر على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة».

وشددت الكعبي على أن تعزيز المعرفة المتخصصة في مجال الطفولة، وبناء قدرات الكوادر العاملة مع الأطفال وأسرهم، وترسيخ الممارسات القائمة على الأدلة وأفضل المعايير، ركيزة أساسية لضمان انطلاقة راسخة لكل طفل وتمكينه من مستقبل واعد يسهم في دعم مسيرة الوطن التنموية.


حماية الطفل

خصصت دولة الإمارات خطاً ساخناً للإبلاغ عن حالات تعنيف الأطفال: 116111، وأطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة «وحدة حماية الطفل» التي تهدف إلى حماية طلبة المدارس من جميع أنواع العنف والإهمال التي قد يتعرضون لها في المنزل أو المدرسة، فيما أسست وزارة الداخلية مركز «اللجنة العليا لحماية الطفل» بهدف إطلاق وتنفيذ مبادرات سلامة الطفل في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أطلقت الوزارة خدمة «نداء» الرقمية لإعلام مستخدمي «فيس بوك» بالأطفال المفقودين في منطقتهم وتزويدهم بمعلومات عنهم.

 abayoumy@ey.ae

تويتر