أكدن توظيف «التعلم باللعب» لإضفاء المرح

معلمات يخصصن أول 5 دقائق من الحصص الافتراضية لطمأنة الطلبة

صورة

قالت معلمات إن طلبة في الحلقة الأولى ورياض الأطفال، طرحوا عليهن تساؤلات عن مصدر الأصوات التي يسمعونها ما بين وقت وآخر، في ظل المستجدات التي تشهدها المنطقة حالياً، وإنهن قدمن لهم إجابات تتناسب مع أعمارهم، لتتحول بداية بعض الحصص الافتراضية التي عقدت بنظام التعليم عن بُعد في أول يوم من الفصل الدراسي الثالث، إلى مساحة للحوار والطمأنة بين المعلمات والطلبة.

وأكدن لـ«الإمارات اليوم» أنهن حرصن على التعامل مع التساؤلات بأسلوب تربوي هادئ، عبر تقديم إجابات مبسطة، مع تأكيد أهمية التركيز على الدراسة والأنشطة اليومية داخل المنزل، بما يُعزّز شعورهم بالأمان والاستقرار.

وأضفن أن الدقائق الأولى من بعض الحصص الافتراضية تحولت إلى مساحة حوار مفتوح مع الطلبة، حيث استمعت المعلمات إلى تساؤلاتهم، وشرحن لهم كيفية التصرف الآمن في أوقات الطوارئ، مع تأكيد أهمية متابعة الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الانشغال بالمعلومات غير الدقيقة التي تتداولها بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكّدت المعلمات أن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم، بل يمتد إلى تقديم الدعم النفسي والتربوي للطلبة، خصوصاً في مثل الظروف الحالية، إذ تسهم الحصص الافتراضية في إبقاء الطلبة على تواصل مع معلميهم وزملائهم، ما يُعزّز الاستقرار النفسي لديهم، ويحد من القلق والتساؤلات غير الدقيقة.

وقالت آلاء محمد، وهي إدارية في مدرسة خاصة بالفجيرة، إن بعض الطلبة أبدوا فضولاً بشأن الأصوات التي يسمعونها.

وأضافت أن الكادر التعليمي ركز على طمأنتهم، وتقديم إجابات مبسطة لهم، تتناسب مع أعمارهم، إلى جانب توجيههم إلى التركيز على دروسهم، وتنظيم أوقاتهم بين الدراسة والراحة.

وأكّدت توظيف أساليب التعلم باللعب، لإضفاء أجواء من المرح داخل الحصص، وتعزيز تفاعل الطلبة.

وأفادت معلمة لغة عربية، تُدرّس الحلقة الأولى في إحدى المدارس الخاصة، فضلت عدم ذكر اسمها، بأن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يطرحون كثيراً من الأسئلة بدافع الفضول، خصوصاً عندما يسمعون أصواتاً غير معتادة أو يتابعون ما يتحدث عنه الكبار من حولهم.

وشددت على أن التعامل مع هذه الأسئلة يتطلب أسلوباً تربوياً يركز على طمأنتهم وتهدئة مخاوفهم، إلى جانب توجيههم للاستمرار في يومهم الدراسي بصورة طبيعية، والتركيز على الأنشطة التعليمية داخل الحصة.

وأضافت أن المعلمين حرصوا على استثمار بداية الحصص الافتراضية في الاستماع إلى الطلبة، واحتواء تساؤلاتهم، ثم الانتقال بسلاسة إلى الدروس والأنشطة التعليمية.

وذكرت أنها تعمدت، خلال الحصص الافتراضية، تحويل أجواء الحصة إلى مساحة آمنة للأطفال، من خلال إشراكهم في أنشطة تعليمية وترفيهية متنوعة، مثل الغناء والقصص والألعاب التعليمية، بما يساعدهم على الشعور بالراحة، ويخفف من أي قلق قد يشعرون به، موضحة أن هذه الأنشطة تسهم أيضاً في إبقاء الأطفال متفاعلين مع الدرس ومندمجين مع زملائهم، لمساعدتهم على مواصلة يومهم الدراسي بصورة طبيعية، والحفاظ على حالتهم النفسية المستقرة.

بدورها، أكّدت المعلمة المساعدة في مرحلة رياض الأطفال، مريم الظنحاني، أن التواصل بين المدرسة والطلبة خلال التعليم عن بُعد يسهم في تعزيز شعورهم بالاستقرار، لافتة إلى أن المعلمات يحرصن على الاستماع إلى مخاوف الطلبة، والإجابة عن تساؤلاتهم بأسلوب تربوي يبعث على الطمأنينة، كما أن الكادر التعليمي يركز على إشراك الطلبة في أنشطة تفاعلية داخل الحصص، بما يساعدهم على التركيز في الدروس.

وقالت استشارية التربية ومُؤسِسة مركز «ارتقاء لتنمية المواهب والقدرات»، هدى آل علي، إن التعامل مع تساؤلات الأطفال في الظروف الحالية يجب أن يبدأ بشرح مبسط، يراعي حالتهم النفسية، مشيرة إلى أنه يمكن في البداية طمأنتهم بتشبيه بعض الأصوات التي يسمعونها بأصوات المفرقعات أو الألعاب النارية التي يسمعونها في مناسبات مختلفة.

وأضافت أنه في حال توسع الأطفال في الأسئلة، يمكن توضيح الأمر لهم بأسلوب مبسط بأن هذه الأصوات مرتبطة بإجراءات دفاعية لحماية الدولة، تماماً كما تقوم الجهات الأمنية على الأرض بملاحقة المخالفين وحفظ الأمن.

وأكّدت آل علي أهمية تعزيز الشعور بالأمان لدى الأطفال، مع التأكيد لهم بأن هناك جهات مختصة تعمل على مدار الساعة، لحماية الوطن، وضمان سلامة المجتمع، وأن هذه الإجراءات تأتي ضمن منظومة أمنية متكاملة، تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار والطمأنينة.

وترى المدربة في القيادة المجتمعية والإرشاد الأسري، عائشة الكندي، أن دور الأسرة في مثل هذه الأوقات يُعدّ مكملاً لدور المدرسة، مشيرة إلى أهمية أن يحرص أولياء الأمور على الحديث مع أبنائهم بهدوء، والاستماع إلى تساؤلاتهم، مع تجنب تداول النقاشات أو المقاطع المقلقة أمامهم.

وأضافت أن تعزيز شعور الأطفال بالأمان يبدأ من البيئة الأسرية، من خلال طمأنتهم وإشغال أوقاتهم بأنشطة مفيدة، إلى جانب متابعة يومهم الدراسي، وتشجيعهم على التعبير عمّا يشعرون به، مضيفة أن الحوار الهادئ مع الأطفال يساعدهم على فهم ما يدور حولهم بصورة متوازنة، ويُعزّز لديهم الإحساس بالاستقرار والثقة.

وذكرت المستشارة التربوية والقانونية، موزة مسعود، أن مثل هذه المواقف تُمثّل فرصة لتعزيز القيم الوطنية لدى الطلبة، من خلال توجيههم إلى فهم دور المؤسسات في حماية المجتمع والعمل بروح المسؤولية.

وأكّدت أن الكوادر التعليمية تحرص على استثمار الحصص الدراسية في ترسيخ مفاهيم الانتماء والوعي المجتمعي، عبر حوارات تربوية تُعزّز ثقة الطلبة بقدرات الدولة، وتوضح لهم أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مشددة على أن هذا النوع من التوجيه يسهم في بناء وعي متوازن لدى الطلبة، ويُعزّز لديهم الشعور بالفخر والانتماء للوطن.

تويتر