بمشاركة قيادات مدرسية وأولياء أمور
«التربية»: استبانة لقياس مدى مواءمة التقويم الحالي لجودة التعليم
الاستبانة تمنح المشاركين فرصة لإبراز إيجابيات حققها التقويم الأكاديمي الحالي. من المصدر
تعكف وزارة التربية والتعليم على جمع التغذية الراجعة حول التقويم الأكاديمي للعام الدراسي الجاري، بمشاركة قيادات مدرسية ومعلمين وأولياء أمور، عبر استبانة متخصصة تهدف لقياس فعالية التقويم الحالي ومدى مواءمته متطلبات العملية التعليمية وجودة مخرجاتها.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى التطوير المستدام للمنظومة التعليمية، والارتقاء بجودة التعليم بما ينسجم مع أفضل الممارسات التربوية العالمية، وانطلاقاً من قناعتها بأهمية إشراك الميدان التربوي وأولياء الأمور في صناعة القرار التعليمي، باعتبارهم شركاء فاعلين في دعم تعلم الطلبة وتحقيق استقرارهم الأكاديمي والنفسي.
وتركز الاستبانة، التي اطلعت «الإمارات اليوم» على تفاصيلها، على قياس أثر التقويم الأكاديمي في جودة تعلم الطلبة ومستوى تحصيلهم العلمي، ومدى تأثيره في مستويات الراحة والإجهاد لدى الطلبة والمعلمين، إلى جانب انعكاساته على التخطيط الأسري واستمرارية العملية التعليمية دون انقطاع أو ضغط غير مبرر. كما تتناول تقييم عدد أيام التدريس ومدى كفايتها لتحقيق نواتج التعلم المستهدفة وفق الخطط الدراسية المعتمدة.
وتتضمن محاور الاستبانة دراسة شاملة لمدد الإجازات وتوقيتها، ومنها إجازة منتصف الفصل الدراسي، وإجازة الشتاء، وإجازة الربيع، والإجازة الصيفية، ومدى ملاءمتها من حيث الطول والتوزيع الزمني، وأثرها الإيجابي في تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة النفسية، مقابل ما قد تسببه بعض الإجازات الطويلة من فاقد تعليمي يستدعي المعالجة.
كما تستطلع الاستبانة آراء المشاركين حول تاريخ نهاية العام الدراسي من حيث الاستمرارية التعليمية، ومدى انسجامه مع الخطط الدراسية ومتطلبات التقييم، إضافة إلى تقييم أثر طول بعض الإجازات، ولاسيما إجازة الشتاء، في مستوى الفاقد التعليمي لدى الطلبة، وفي قدرتهم على استعادة الإيقاع الدراسي بعد العودة إلى مقاعد الدراسة.
وتمنح الاستبانة المشاركين فرصة لإبراز الإيجابيات التي حققها التقويم الأكاديمي الحالي، إلى جانب رصد التحديات والصعوبات التي واجهتهم خلال تطبيقه، وطرح مقترحات تطويرية عملية تسهم في بناء تقويم أكاديمي أكثر مرونة وتوازناً، يراعي الفروق الفردية بين الطلبة، ويعزز كفاءة الأداء التعليمي، ويحافظ في الوقت ذاته على صحة الطلبة النفسية والجسدية.
وأكدت الوزارة أن نتائج هذه الاستبانة ستخضع للتحليل والدراسة، وستُوظف في دعم عملية اتخاذ القرار وصياغة تقاويم أكاديمية مستقبلية أكثر فاعلية واستدامة، تحقق جودة التعلم، وتدعم راحة الطلبة والمعلمين، وتعزز استقرار المنظومة التعليمية بشكل عام.
ودعت الوزارة القيادات المدرسية والمعلمين وأولياء الأمور إلى التفاعل الإيجابي والمشاركة الفاعلة في الاستبانة، مؤكدة أن آراءهم وملاحظاتهم تمثل عنصراً محورياً في مسيرة التطوير التعليمي، وتسهم بصورة مباشرة في الارتقاء بمستقبل التعليم وأجياله القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news