العور: قانون التعليم العالي الجديد ينقل مؤسسات التعليم من منطق الرقابة إلى الشراكة في بناء المنظومة

صورة

أكد وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة الدكتور عبدالرحمن العور، أن القانون الجديد يُحدث تحولا نوعًا في طريقة التعامل مع مؤسسات التعليم العالي، إذ لا يقتصر على تنظيمها أو إخضاعها لأطر الرقابة التقليدية، بل يؤسس لشراكة فاعلة معها في بناء وتطوير المنظومة التعليمية. وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وأوضح العور أن هذا التوجه يعزز دور الجامعات كمساهم رئيسي في تحقيق جودة التعليم واستدامته، ويمنحها مساحة أوسع للابتكار والمسؤولية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو رفع كفاءة المخرجات التعليمية وتعزيز تنافسيتها

وقال العور خلال حوارات مستقبل التعليم العالي التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم في دبي، أن تطوير منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات ينطلق من تشريع حديث ومرن، قادر على الاستجابة لمتغيرات المستقبل واحتياجات سوق العمل المتسارعة، بما يدعم جاهزية الطلبة ويرسخ تنافسية المؤسسات التعليمية على المستويين الإقليمي والعالمي.

أنماط التعلم
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة ، إن قانون التعليم العالي الجديد يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير المنظومة، موضحا أنه يحقق توازناً واضحاً بين أفضل ممارسات الحوكمة وضمان الجودة من جهة، وبين التمكين والمرونة والتنوع من جهة أخرى، بما يمنح مؤسسات التعليم العالي مساحة أوسع للابتكار، ويدعم قدرتها على التكيف مع التحولات المتسارعة في أنماط التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وأشار إلى أن هذا التوجه يرسخ مبدأ التكامل المؤسسي، بما يضمن توحيد الرؤى وتنسيق الجهود على مستوى الدولة، مؤكداً أن التكامل يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي منظومة تعليمية حديثة، ويزيد من كفاءة العمل المشترك بين الجهات المعنية.

وبين العور أن القانون يولي اهتماماً خاصاً بتكامل منظومة البيانات وتبادلها مع المؤسسات التعليمية، باعتبارها عنصراً محورياً في تمكين الطلبة، وتحسين جودة التخطيط، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة وموثوقة، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة التطبيق وجودة المخرجات التعليمية.

الإطار التشريعي
ولفت العور إلى أن الإطار التشريعي الجديد لم يصمم بمعزل عن واقع المنظومة، بل جاء نتيجة مراجعات دقيقة وحوارات موسعة، شملت الإصغاء لملاحظات الشركاء في القطاع التعليمي، والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب العالمية، بما يعكس نهجاً تشاركياً يضع التواصل والاستماع في صميم عملية التطوير.

وأكد أن ضمان التطبيق الأمثل لمواد القانون يتطلب وضوحاً تشريعياً وتفاعلاً مستمراً، مشدداً على أن أي انتقال تشريعي أو تنظيمي ناجح يستدعي تعاوناً وثيقاً بين مختلف أطراف المنظومة، لتحقيق الأهداف الطموحة التي يتطلع إليها القطاع.

واكد عبدالرحمن العور على أن التعاون المشترك سيسهم في بناء منظومة تعليم عال متكاملة، ترعى الطالب وتؤهله لسوق العمل، وتدعم مؤسسات التعليم العالي وتدعم تنافسيتها العالمية، وترسخ ثقة المجتمع والاقتصاد بقدرة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، معرباً عن تطلعه إلى حوارات صريحة وبناءة تضع الطالب وجودة التعليم ومستقبل الوطن في صدارة الأولويات.

 

 

تويتر