السلامي يطالب «التعليم» بإجراء دراسة حول سلبيات الدوام المدرسي الطويل

مُقترح برلماني بتقليص اليوم الدراسي «ساعة» لحماية الطلبة من الإرهاق

صورة

أبلغ عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان السلامي «الإمارات اليوم» أنه يعتزم خلال جلسة المجلس المقرر انعقادها صباح اليوم، التقدّم بمقترح برلماني إلى وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، بتقليل زمن اليوم الدراسي ساعة واحدة، لينتهي في الثانية بدلاً من الثالثة ظهراً، من خلال ضغط وتقليص الحصص، بهدف إتاحة المزيد من الوقت أمام الطلبة، لتعزيز التواصل الأسري، وحمايتهم من الإرهاق، موضحاً أن المقترح سيكون ضمن سؤال للوزير يطلب فيه قيام الوزارة بإجراء دراسة بحثية حول سلبيات طول الدوام المدرسي اليومي، والذي اعتبره يؤثر في جودة الأسر، والصحة النفسية والبدنية للطلبة.

وتفصيلاً، يعقد المجلس الوطني الاتحادي، جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الـ17، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، اليوم، في مقر المجلس بأبوظبي، يناقش خلالها مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحّد للاتحاد (البيانات المالية الموحدة) عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2021، ومشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2023، فيما يوجّه أعضاء بالمجلس ثماني أسئلة إلى وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، ووزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني.

وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان السلامي، أن سؤاله يُلقي الضوء على التأثيرات الصحية والنفسية والاجتماعية السلبية الناتجة عن طول ساعات الدوام المدرسي، وخصوصاً لتلاميذ الروضة والحلقات التعليمية الأولى، موضحاً أنه تلقّى شكاوى لا حصر لها من أولياء أمور مواطنين ومقيمين، جميعها تؤكد أن طول اليوم الدراسي في المدارس الحكومية والخاصة، يؤدي إلى إرهاق الطالب ويزيد من الضغوط عليه في سن مبكرة، ويقلّل من شعوره ودافعيته نحو التعليم.

وقال السلامي لـ«الإمارات اليوم»: «لوحظ خلال الآونة الأخيرة التغيير الذي طرأ على طلبة المدارس الحكومية والخاصة، على حد سواء، من الإرهاق والتعب بسبب طول ساعات اليوم الدراسي التي تبدأ باستيقاظهم عند الخامسة فجراً، وتمتد لنحو سبع أو ثماني حصص دراسية، لتنتهي بالوصول إلى البيت ما بعد الرابعة مساءً، حيث يجتمعون مع أسرهم وهم منهكون ومُجهدون، وبانتظارهم واجبات ومشاريع متراكمة، لا يوجد معها أي متسع للراحة أو ممارسة الهوايات أو المشاركات المجتمعية والزيارات العائلية»، متسائلاً عمّا إذا كان يوجد لدى وزارة التربية والتعليم خطة لتقييم النتائج السلبية لطول ساعات الدوام المدرسي الحالي، ومن ثم تقليص اليوم الدراسي بمعدل ساعة يومياً، لينتهي في تمام الساعة الثانية.

وتابع: «يجب أن يعكس القائمون على إدارة العملية التعليمية، سياسة ومستهدفات القيادة والحكومة، المتعلقة بملف التعليم وجودته، خصوصاً أن اجتماعات حكومة الإمارات التي عقدت برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قبل أيام، ركّزت على أهمية ضمان توفير الراحة النفسية والجسدية لطلبة المدارس، باعتبارها من أهم مقومات التعليم، وهذا الأمر يأتي بالاعتدال والتوازن في اليوم الدراسي، لأن العبرة في جودة التعليم ليست بعدد ساعات اليوم الدراسي، وهو تحدٍّ نجحت الوزارة نجاحاً كبيراً معه خلال أزمة جائحة كورونا، حين وفّرت ما يسهّل على الطلبة استقاء العلم بشكل مركّز دون الحاجة ليوم دراسي شاق وطويل»، مشيداً بقدرة الوزارة ومسؤوليها على الاستجابة السريعة في التعامل مع أي أمور تمس العملية التعليمية.

ودعا السلامي وزارة التربية والتعليم إلى إجراء دراسة بحثية شاملة عن تأثيرات اليوم الدراسي الطويل بشكله الحالي، لاستيضاح سلبياته وإيجابياته، وتقوم بناءً على نتائج ومخرجات الدراسة باتخاذ القرار الأنسب، على أن تقوم بنشر نتائج الدراسة في مختلف وسائل الإعلام، وتقدّمها للمجلس الوطني الاتحادي، لضمان التوافق العام حول ما ستنتهي إليه من قرارات.

وأكد السلامي أنه سيتقدّم من خلال سؤاله بمقترح برلماني إلى وزير التربية والتعليم، بتقليل مدّة اليوم الدراسي ساعة واحدة، من خلال تقليص زمن الحصة المدرسية، بما يقلّل جدول الحصص اليومية، لاسيما وأن الحصص الأخيرة في كثير من المدارس تكون أقل أهمية، وأحياناً تكون بلا أنشطة، داعياً إلى أهمية الاقتداء بما أكده سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، خلال اجتماعات الحكومة الأخيرة، حين قال سموّه: «إذا شكّلت القوانين عائقاً أمام اتخاذ أي قرار في صالح المجتمع، يجب العمل على تعديلها».

الطالب يقضي أكثر من نصف يومه في المدرسة

قال عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان السلامي: «بعد رصد طويل لظاهرة طول اليوم الدراسي، وجدت أن الطالب يقضي أكثر من نصف يومه في المدرسة، مضافاً إلى ذلك رحلة انتقاله ذهاباً وإياباً ما بين المنزل والمدرسة، وحينما يعود للبيت يكون مطالباً بأداء واجبات وفروض منزلية، على حساب الوقت المخصص للنشاط الاجتماعي والأسري والترفيهي، ما يؤثر بشكل مباشر في جودة الأسر»، مشدداً على أن استمرار التركيز على التعليم بنظام الدوام الطويل، قد يجعل المدارس بيئة طاردة نفسياً للطلبة، لأنه يحوّل مشاعر ودوافع الطالب نحو التعليم من إيجابية إلى سلبية.

طباعة