يبدأ في أبوظبي الساعة 2.42 ظهراً والذروة 3.51 ظهراً.. والمدارس تعرّف الطلبة بخطورة النظر للشمس

بسبب الـ "كسوف".. ذوو طلبة يدعون إلى تطبيق الدوام المرن غداً في المدارس

صورة

دعا ذوو طلبة في مدارس حكومية وخاصة، إلى تطبيق الدوام المرن غداً والسماح لهم باصطحاب أطفالهم مبكراً من المدارس بسبب الكسوف، فيما أكد مسؤولون في مدارس خاصة بأبوظبي، أن غداً يوم دراسي عادي، وسوف يتم التنبيه على الطلبة في طابور الصباح بعدم النظر إلى الشمس، وتوقع معلمون أن يشهد اليوم الدراسي غداً غياباً بين الطلبة نظراً لتخوف ذويهم.

وأعلن مركز الفلك الدولي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستشهد كسوفا جزئيا للشمس يوم الثلاثاء 25 أكتوبر، حيث سيبدأ في مدينة أبوظبي في الساعة الثانية و42 دقيقة ظهراً، وتكون ذروة الكسوف في الساعة الثالثة و51 دقيقة، وينتهي الكسوف في الساعة الرابعة و54 دقيقة، وسيكون الكسوف بمقدار 48.4%، فيما ستكون نسبة كسوف الشمس 37.2%.

وتفصيلاً، أكد مسؤولون في مدارس بأبوظبي، عدم صدور أي توجيهات خاصة باليوم الدراسي غداً، إلا أنهم اعتادوا في حالات الظواهر الجوية، التي يصاحبها تحذيرات، بالحديث عنها مع الطلبة، لذا سيتم تعريف الطلبة غداَ خلال طابور الصباح بالكسوف وأسبابه وخطورة النظر إلى الشمس مباشرة، بالإضافة إلى منع الطلبة الصغار من الخروج إلى الساحة المفتوحة خلال الفسحة والاكتفاء بالساحات المغطاة لضمان سلامتهم، فيما سيتم تخصيص جزء من الحصة الأخيرة لإعادة التأكيد على خطورة النظر المباشر إلى الشمس.

فيما توقع معلمون ارتفاع نسب الغياب عن المعدلات الطبيعية غداً، وذلك نظراً لحالة القلق التي أبداها ذوو الطلبة، وكثرة الأسئلة المتعلقة بأماكن تواجد الطلبة خلال بدء الكسوف، وهل يمكن لأن ينظر الطلبة إلى الشمس، وهم داخل الحافلات أو في طريق خروجهم من المدرسة، وأكد المعلمون أن زجاج الحافلات المدرسية مغطى بعازل للشمس "المخفي" وذلك سيضمن تقليل دخول الشمس والطلبة بداخل الحافلات كما سيتم التنبيه عليهم بعدم التوجه نحو النوافذ خلال رحلة العودة.  

فيما أكد ذوو طلبة على مجموعات أولياء الأمور بمواقع التواصل الاجتماعي، عزمهم عدم إرسال أطفالهم الى المدرسة غداً، حرصا على سلامتهم وخوفا من عدم التزامهم بتحذيرات عدم النظر إلى الشمس خاصة وأن الظاهرة جديدة على الأطفال وسيدفعهم فضولهم إلى النظر في اتجاهها، فيما دعا ذوو طلبة بتطبيق الدوام المرن غداً في المدارس للسماح لهم باصطحاب أطفالهم مبكرا لتلافي تواجدهم بالخارج خلال حدوث كسوف الشمس.

من جانبه أوضح مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة، أنه سيتم مشاهدة الكسوف بشكل واضح في الدولة، مشيراً إلى أن الكسوف عبارة عن ظاهرة فلكية تحدث عندما يقع القمر بين الشمس والأرض، فعندها تختفي الشمس خلف القمر إما كليا أو جزئيا. ويرى القمر بحجم الشمس على الرغم من أنه أصغر منها بـ 400 مرة لأنه أقرب من الشمس بـ 400 مرة، مشيراً إلى أنه في المناطق التي ستشهد كسوفا جزئيا بنسبة عالية، فعند احتجاب نسبة كبيرة من أشعة الشمس، يبدأ لون وشدة لمعان السماء بالاختلاف، وتصبح الظلال أكثر حدة، لدرجة أنه يمكن ملاحظة ظل شعر الرأس بشكل حاد، وهذا التغير يؤدي إلى التأثير على سلوك بعض الحيوانات.

وحذر عودة، من النظر مباشرة نحو الشمس وقت الكسوف، حيث قد يؤدي إلى تلف في العين قد يصل إلى درجة العمى الدائم، مشيراً إلى أن هذا التحذير ساري المفعول وقت الكسوف وغيره، فلا توجد أشعة خاصة وقت الكسوف، إلا أن الكسوف سيكون دافعا قويا للنظر مباشرة نحو الشمس ما يؤدي إلى إصابة العين بأضرار متفاوتة.

وشدد على أن الشعور بأن أشعة الشمس غير مؤذية وبإمكانك النظر إليها هو شعور خاطئ، فعدسة العين تعمل كعمل مكبر صغير، فعندما تنظر إلى الشمس فإن أشعتها ستتركز على الشبكية، وبالتالي قد تحرقها وهذا مشابه تماماً لما يحدث عندما توجه المكبر على ورقة لتحرقها بأشعة الشمس، والخطر الأكبر يكمن في أن الشبكية لا تمتلك مستقبلات للألم، فالراصد لا يشعر بالمشكلة إلا بعد ساعات من ذلك.

ولفت إلى أن استخدام بعض المرشحات، التي ساد الاعتقاد بأنها آمنة، يشكل نفس خطورة النظر إلى أشعة الشمس مباشرةـ، فكون أشعة الشمس غير مؤذية عبر المرشح فهذا لا يعني أنه يمكنك النظر بأمان إلى الشمس فهناك الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، فالمرشح يجب أن يحتوي على طبقة من الألمنيوم أو الكروم أو الفضة لمنع الأشعة تحت الحمراء من الوصول لعينيك. ومن المرشحات غير الآمنة أيضا صور الأشعة الطبية المستخدمة والنظارات الشمسية.

وقال عودة: "من الطرق الآمنة لرصد الكسوف بالعين المجردة هي استخدام النظارات الشمسية الخاصة لرصد الكسوف وفي العادة توفر الجمعيات الفلكية عددا منها للمهتمين، أو استخدام المرشح المستخدم في أعمال تلحيم الحديد ذي الرقم 12 أو 14.

 

طباعة