تأكيداً على مكانتها وجهةً جاذبة لأفضل وأهم المؤسسات التعليمية الدولية

دبي توفر خيارات تعليمية بجودة عالمية لـ 200 جنسية تعيش وتعمل في الإمارة

صورة

يواصل قطاع المدارس في دبي تحقيق معدلات نمو مستقرة، للعام الثالث على التوالي، بانضمام أربع مدارس خاصة جديدة، مع انطلاق العام الدراسي الجاري، من بينها فرع لمدرسة دولية عريقة يعود تاريخ تأسيسها إلى أكثر من 600 عام، ما يدعم مساعي دبي نحو تنويع مشهدها التعليمي وإثرائه بضم مدارس تقدم مستوى راقياً من التعليم عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتأمين كل سبل الراحة والاستقرار لأكثر من 200 جنسية تحتضنهم دبي لتكون دائماً المدينة الأفضل للعيش والعمل في العالم.

وتقدم المدارس الجديدة التي ستدخل الخدمة خلال العام الدراسي الجديد خيارات متنوعة تلبي احتياجات أولياء الأمور بطاقة استيعابية تقارب 7000 مقعد دراسي ضمن ثلاثة مناهج تعليمية متنوعة (البريطاني، والأميركي، والبكالوريا الدولية)، تتوزع في مناطق سكنية متنوعة (ند الشبا والسطوة ومجمع دبي للاستثمار).

وتحتضن دبي 10 فروع لمدارس دولية عريقة، ما يعكس مكانة الإمارة وجهةً جاذبة لأفضل وأهم المؤسسات التعليمية، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو الجامعي، أسوة باستقطابها أفضل الكوادر المتخصصة ضمن مختلف المجالات من جميع أنحاء العالم لمختلف قطاعاتها الحيوية.

وقال مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، الدكتور عبدالله الكرم، إن المجتمع التعليمي في دبي يتميز بتنوع فريد من نوعه في الجنسيات والثقافات والمناهج التعليمية المطبقة، فضلاً عن تنوّع الخيارات التعليمية ضمن معايير الجودة العالية، التي تلبي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور، ما يسهم في تعزيز مكانة دبي وجهةً دولية متميزة للتعليم والتعلُّم، سواء من خلال استقطابها لفروع مدارس دولية مرموقة، أو اجتذاب المعلمين ذوي الكفاءة، والعائلات التي تتطلع إلى الاستفادة من خيارات تعليمية متعددة بجودة عالمية تتيحها دبي لأطفالهم.

ويُعد تنوع الخيارات التعليمية من أهم المميزات التي تتمتع بها دبي، وتلبي من خلالها احتياجات الأُسر والعائلات من خلال سلسلة المدارس الدولية الخاصة التي توفر مناهجها الدراسية بمختلف اللغات، والمنتشرة في مختلف مناطق دبي، لتقدم لكل شرائح المجتمع التي تعيش وتعمل في الإمارة، مجموعة متنوعة من الخيارات الدراسية التي تتناسب مع مختلف الفئات والثقافات، وتطبق في أنشطتها وبيئتها المدرسية أفضل المعايير التعليمية على مستوى العالم.

وبات قرار الانتقال إلى دبي خياراً سهلاً للراغبين في العيش أو العمل في المدينة، خصوصاً لمن لديهم أطفال في مختلف مراحل التعليم، وكذلك الشباب في سن الدراسة الجامعية، نظراً للمكانة التي أصبحت تتمتع بها كمركز تعليمي وأكاديمي متطور يوفر أعلى معايير الجودة العالمية في مجال التعليم، من خلال مجمعاتها ومؤسساتها التعليمية الرائدة، وهو ما تعكسه الزيادة المطّردة في أعداد المدارس الخاصة في دبي، وما حققته من معدلات نمو في أعداد طلابها التي سجلت زيادة بلغت 4.9% منذ بداية العام الدراسي 2021- 2022، ليتجاوز عدد الطلبة للمرة الأولى 300 ألف طالب وطالبة ينتمون إلى187 جنسية وثقافة، ويتلقون تعليمهم في 215 مدرسة خاصة ضمن 18 منهاجاً تعليمياً متنوعاً.

ويأتي النمو في أعداد الطلبة نتيجة مباشرة للزيادة المطّردة التي تشهدها دبي في مجال استقطاب الكوادر المتميزة من المتخصصين والمبدعين ضمن مختلف المجالات.

ولايزال المنهاج البريطاني يتصدّر قائمة المناهج التعليمية الأكثر استقطاباً للطلبة في دبي، إذ يلتحق به نحو 35% من طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، يليه المنهاج الهندي 26%، ثم المنهاج الأميركي 16%، ومنهاج البكالوريا الدولية 6%.

ونظراً للبنية التحتية العالمية التي تناسب مختلف القطاعات، لاسيما قطاع التعليم، أظهرت دبي جاذبيتها لمزودي خدمات التعليم والمستثمرين المعنيين بقطاع التعليم من جميع أنحاء العالم، نظراً لما تتميز به الإمارة من بيئة مرنة وداعمة للأعمال ومشجعة على إطلاق المشروعات التعليمية الرائدة إقليمياً ودولياً، ما يسمح بانضمام المدارس الجديدة إلى مجتمع التعليم في دبي، وتوسع دائرة الفرص التعليمية المتاحة لجميع الطلبة بجودة عالية، ووفقاً للمعايير الدولية في مجال التعليم.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، انضمت 21 مدرسة خاصة جديدة إلى المشهد التعليمي في دبي، ما يشكّل إضافة نوعية إلى منظومة التعليم المدرسي الخاص في الإمارة، ويوفر خيارات متنوعة تلبي احتياجات الأسر والعائلات، وتضيف مناهج دراسية جديدة كان من بينها المنهاج الأسترالي، حيث تم افتتاح أول مدرسة خاصة أسترالية، وأول مدرسة صينية رسمية خارج الصين العام الدراسي الماضي.

واستقبلت المدرسة الصينية طلابها بداية العام الماضي، وتطبّق المدرسة الصينية في مردف المنهاج التعليمي المُعتمد في مدينة هانغتشو الصينية بمواده الدراسية المتنوعة، وتضم اللغة الصينية الرسمية (ماندرين) والعلوم والرياضيات والتكنولوجيا والهندسة والتربية الأخلاقية والرياضية والفنون، وغيرها، كما يتم تدريس اللغة العربية كلغة ثانية، إضافة إلى الدراسات الاجتماعية، والإسلامية، وذلك طبقاً للمعايير المُعتمدة من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات. وتلبي المدرسة الطلب المتزايد على دراسة اللغة الصينية من المجتمع في دبي بكل ما يميزه من تنوّع كبير، كما تجتذب المواهب من الصين ومناطق أخرى من أجل الدراسة والعمل والعيش في دبي.

وفي إطار حرص دبي على توفير مختلف المناهج والخدمات التعليمية انضم أول فرع للمدرسة الأسترالية الدولية خلال العام الدراسي الماضي، إلى مجموعة المدارس العاملة في دبي لتقدم خدماتها التعليمية من خلال مقرها في البرشاء، وتعتمد المنهاج الأسترالي، حيث تعتبر المؤسسة التعليمية الوحيدة في الشرق الأوسط المعترف بها كمدرسة أسترالية خارج أستراليا بطاقة استيعابية نحو 2000 طالب وطالبة، وتوفر لهم كل المتطلبات الأسترالية في مجال التعليم، وكل المرافق التي تمكنها من تقديم خدماتها التعليمية على أعلى مستوى، إذ تقدم المدرسة كلاً من البكالوريا الدولية وشهادة «كوينزلاند» للتعليم، ما يمنح طلبتها فرصة القبول في الجامعات المعتمدة في أستراليا والعالم أجمع.

وتقول المديرة التنفيذية للمدرسة، كارين ماكورد: «تقوم رؤية المدرسة لطلابنا على تعزيز ثقافة الابتكار، وهدفنا في النهاية هو أن يظهروا في المجتمع كمفكرين متمتعين بقدر كافٍ من الذكاء والمرونة، ومنتجين يُعتمد عليهم في مجتمعهم».

وتوفر المدرسة منهجاً يركز على المستقبل، ويساعد الطلاب على فهم العالم المحيط بهم والارتقاء به وتحديد مكانهم فيه.

ويتم تصنيف الأسلوب التربوي في المدرسة إلى ثلاثة محاور رئيسة، هي، التعلم من أجل التواصل البناء، والتعلم من أجل الفهم، والتعلم باستقلالية، مع التركيز على المعرفة بكيفية التعلم.

وتُعد المدرسة اليابانية من بين المؤسسات التعليمية الدولية المتخصصة التي توفرها دبي كأحد أهم الخيارات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعائلات التي تبحث عن مؤسسة تعليمية تركز على تقديم مناهج تقليدية في بيئة ثقافية شديدة الخصوصية بالعادات والتقاليد الاجتماعية والتربوية اليابانية، وتستوعب المدرسة حالياً 146 طالباً، وتوفر لهم تعليماً خاصاً للبنين والبنات من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية، الذين تراوح أعمارهم بين ستة و15 عاماً، وتتبع منهاج وزارة التعليم اليابانية، وتهدف إلى تمكين طلابها من بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم، من خلال توفيرها لبيئة تعليمية تفاعلية، كما تقوم المدرسة بتدريس اللغتين الإنجليزية والعربية كلغات إضافية.

ونظراً لوجود العديد من العائلات الألمانية التي تعيش في دبي، كان من الضروري استحداث مدرسة تقدم المنهج الألماني للمجتمع الألماني المتنامي في المدينة، حيث تقدم المدرسة خدماتها منذ عام 2008 لـ820 طالباً، وتركز على أحدث التقنيات المستمدة من روح الهندسة الألمانية المتميزة، كما تركز على الواقعية المعززة والبرمجة، معتمدةً أسلوب الابتكار في التعلم، بالإضافة إلى جودة حياة المجتمع المدرسي.

ويقول مدير المدرسة، مايكل لوميل: «هدفنا تحقيق السعادة في مدرستنا، فقد قمنا بتوسيع قسم علم النفس المدرسي الذي يقدم تطبيقاً مبتكراً لقياس وتعزيز جودة الحياة، بالإضافة إلى البرامج والأنشطة المتنوعة التي من شأنها تعزيز اهتمامات ومهارات طلابنا، ما يصب في زيادة الروابط الاجتماعية في المجتمع المدرسي، بالإضافة إلى التركيز على جودة حياة المعلمين عبر تضمين اليوغا والتأمل والموسيقى والأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى الاهتمامات الأكاديمية ضمن الحصص التدريبية لمعلمي المدرسة، وهدفنا من هذا كله التفاعل والتعاون والسعادة للعاملين والطلاب معاً».

ويدل احتضان دبي للمدرسة الروسية الدولية منذ عام 1996، على تنوع التعليم في المدينة وما تقدمه من خيارات تعليمية لمجتمعها، وتقع المدرسة في محيصنة، وتضم 174 طالباً، غالبيتهم من الجالية الروسية، وتعتمد البرامج التعليمية الروسية والسياسة الفيدرالية للتعليم العام في الاتحاد الروسي، وتضم مراحل تعليمية من KG1 إلى الصف الحادي عشر، وتقدم منهجاً يؤهل إلى امتحانات التخرج من مدينة فولجوغراد الروسية، بينما يتم تدريس المناهج باللغة الروسية.

وتقوم المدرسة بتدريس طلابها اللغة العربية والإنجليزية، وتركز على بناء جيل من الطلاب يتمتعون بأدوات العصر الحديث والثقافات المتنوعة.

وتقول مديرة المدرسة، مارينا خاليكوفا: «لقد طورت مدرستنا منهجاً حديثاً يتماشى مع المعايير التعليمية وابتكارات رواد الأعمال وتقنيات تكنولوجيا المعلومات، وكذلك التقييمات الدولية من خلال إثراء القدرات الأكاديمية للطلبة، وتطوير مهارات التفكير النقدي والتعلم العملي لديهم».


 أجندة جودة الحياة

أظهرت نتائج دراسة طرحتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، أخيراً، تمكُّن الهيئة من بناء واحدةٍ من أغنى مجموعات بيانات جودة الحياة المرتبطة بالتعليم في العالم، تضم كلاً من الطلبة والكوادر المدرسية في الجوانب الاجتماعية والعاطفية، علاوةً على صحتهم البدنية في المدارس الخاصة في دبي.

وبحسب نتائج الدراسة، استفادت مدارس دبي من مبادراتها المتنوعة لدعم أجندتها في جودة الحياة، وشجعت القيادات المدرسية والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة على التفكير في مفهوم جودة الحياة وتبنّيه، ليس فقط على مستوى العادات اليومية، مثل التمارين الرياضية المنتظمة، وإنما أيضاً على مستوى الالتزام بعيد المدى بأنفسهم وبالقطاع ككل، إضافة إلى تزايد تبنّي المدارس لنهج المدرسة الشامل لجودة الحياة. 

4

مدارس خاصة جديدة تُثري المشهد التعليمي مع العام الدراسي الجديد. دبي توفر سبل الراحة والاستقرار لكل من يرغب في الانتقال إليها للإقامة والعمل.

طباعة