بمجموعة متنوعة من المدارس الخاصة والمناهج الدولية المُعتمَدة

دبي توفر خيارات تعليمية متعددة لأبناء أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل في دبي

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يواصل قطاع المدارس في دبي تحقيق معدلات نمو مستقرة وذلك للعام الثالث على التوالي بانضمام 4 مدارس خاصة جديدة إلى المجتمع التعليمي في دبي مع انطلاق العام الدراسي 2022- 2023، من بينها فرع لمدرسة دولية عريقة يعود تاريخ تأسيسها إلى أكثر من 600 عام، ما يدعم مساعي دبي نحو تنويع مشهدها التعليمي وإثرائه بضم مدارس تقدم مستوى راق من التعليم عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأمين كافة سبل الراحة والاستقرار لأكثر من 200 جنسية تحتضنهم دبي لتكون دائماً المدينة الأفضل للعيش والعمل في العالم. 
وتقدم المدارس الجديدة التي ستدخل الخدمة خلال العام الدراسي الجديد خيارات متنوعة تلبي احتياجات أولياء الأمور بإجمالي طاقة استيعابية تقارب 7000 مقعداً دراسياً ضمن 3 مناهج تعليمية متنوعة هي المنهاج البريطاني، والمنهاج الأمريكي، ومنهاج البكالوريا الدولية، كما تتوزع في مناطق سكنية متنوعة وهي ند الشبا والسطوة ومجمع دبي للاستثمار.
وتحتضن دبي حوالي 10 فروع لمدارس دولية عريقة، ما يعكس مكانة الإمارة كوجهة جاذبة لأفضل وأهم المؤسسات التعليمية سواء على مستوى التعليم المدرسي أو الجامعي، أسوة باستقطابها أفضل الكوادر المتخصصة ضمن مختلف المجالات من جميع أنحاء العالم لمختلف قطاعاتها الحيوية. 
وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور عبدالله الكرم، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: "يتميز المجتمع التعليمي في دبي بتنوع فريد من نوعه في الجنسيات والثقافات والمناهج التعليمية المطبقة، فضلاً عن تنوّع الخيارات التعليمية ضمن معايير الجودة العالية والتي تلبي احتياجات الطلبة وأولياء الأمور، ما يسهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة دولية متميزة للتعليم والتعلُّم سواء من خلال استقطابها لفروع مدارس دولية مرموقة، أو اجتذاب المعلمين ذوي الكفاءة والعائلات التي تتطلع إلى الاستفادة من خيارات تعليمية متعددة بجودة عالمية تتيحها دبي لأطفالهم".
خيارات تعليمية متنوعة  
ويُعّد تنوع الخيارات التعليمية من أهم المميزات التي تتمتع بها دبي وتلبي من خلالها احتياجات الأُسر والعائلات من خلال سلسلة المدارس الدولية الخاصة والتي توفر مناهجها الدراسية بمختلف اللغات، والمنتشرة في مختلف مناطق دبي لتقدم لكافة شرائح المجتمع التي تعيش وتعمل في الإمارة، مجموعة متنوعة من الخيارات الدراسية التي تتناسب مع مختلف الفئات والثقافات، وتطبق في أنشطتها وبيئتها المدرسية أفضل المعايير التعليمية على مستوى العالم. 
وقد بات قرار الانتقال إلى دبي خياراً سهلاً للراغبين في العيش أو العمل في المدينة، خاصة لمن لديهم أطفال في مختلف مراحل التعليم، وكذلك الشباب في سن الدراسة الجامعية، نظراً للمكانة التي أصبحت تتمتع بها كمركز تعليمي وأكاديمي متطور يوفر أعلى معايير الجودة العالمية في مجال التعليم، من خلال مجمعاتها ومؤسساتها التعليمية الرائدة، وهو ما تعكسه الزيادة المضطردة في أعداد المدارس الخاصة في دبي وما حققته من معدلات نمو في أعداد طلابها التي سجلت زيادة بلغت 4.9 في المئة منذ بداية العام الدراسي 2021- 2022، ليتجاوز عدد الطلبة لأول مرة 300 ألف طالب وطالبة ينتمون إلى187 جنسية وثقافة ويتلقون تعليمهم في 215 مدرسة خاصة ضمن 18 منهاجاً تعليمياً متنوعاً. 

أولوية استراتيجية
ويأتي النمو في أعداد الطلبة نتيجة مباشرة للزيادة المضطردة التي تشهدها دبي في مجال استقطاب الكوادر المتميزة من المتخصصين والمبدعين ضمن مختلف المجالات، وما يتبع ذلك من زيادة أعداد الأُسر والعائلات التي تنتقل للعيش في دبي التي بدورها لا تدخر جهداً في توفير مؤسسات ومناهج تعليمية رفيعة المستوى ذات جودة عالمية، حيث يشكل التعليم أولوية استراتيجية للإمارة في سعيها الحثيث نحو ريادة مستقبل مستدام قائم على المعرفة.
ولا يزال المنهاج البريطاني يتصدّر قائمة المناهج التعليمية الأكثر استقطاباً للطلبة في دبي، إذ يلتحق به حوالي 35 في المئة من طلبة المدارس الخاصة في الإمارة، يليه المنهاج الهندي بنسبة 26 في المئة، ثم المنهاج الأمريكي بنسبة 16 المئة، ومنهاج البكالوريا الدولية بنسبة 6 في المئة.
جودة الحياة المرتبطة بالتعليم
وإضافة إلى جودة الخدمات التعليمية المقدمة في مدارس دبي الخاصة من خلال تنفيذ أعمال ضمان الجودة فيها سنوياً، وتوفير معلومات شاملة وموثوقة لكل ولي أمر حول جودة التعليم في مدرسة أبنائه، فقد وسَّعت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي من مفهوم الجودة ليشمل جودة الحياة للبيئة التعليمية بشكل عام كأحد أبرز نقاط التركيز للمقيمين التربويين ضمن عمليات ضمان الجودة والتي ستنفذها الهيئة للعام الدراسي الجديد.
وأظهرت نتائج دراسة طرحتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) مؤخراً  تمكُّن  الهيئة من بناء واحدةٍ من أغنى مجموعات بيانات جودة الحياة المرتبطة بالتعليم في العالم، تضم كلاً من الطلبة والكوادر المدرسية في الجوانب الاجتماعية والعاطفية، علاوةً على صحتهم البدنية في المدارس الخاصة بدبي.
وبحسب نتائج الدراسة الدولية، فقد استفادت مدارس دبي من مبادراتها المتنوعة لدعم أجندتها في جودة الحياة، وشجعت القيادات المدرسية والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة على التفكير في مفهوم جودة الحياة وتبنيه، ليس فقط على مستوى العادات اليومية مثل التمارين الرياضية المنتظمة، وإنما أيضاً على مستوى الالتزام بعيد المدى بأنفسهم وبالقطاع ككل إضافة إلى تزايد تبني المدارس لنهج المدرسة الشامل لجودة الحياة.
جاذبية
ونظراً للبنية التحتية العالمية التي تناسب مختلف القطاعات، لاسيما قطاع التعليم، أظهرت دبي جاذبيتها لمزودي خدمات التعليم والمستثمرين المعنيين بقطاع التعليم من جميع أنحاء العالم، نظراً لما تتميز به الإمارة من بيئة مرنة وداعمة للأعمال ومشجعة على إطلاق المشروعات التعليمية الرائدة إقليمياً ودولياً، ما يسمح بانضمام المدارس الجديدة إلى مجتمع التعليم في دبي، وتوسع دائرة الفرص التعليمية المتاحة لجميع الطلبة بجودة عالية ووفقاً للمعايير الدولية في مجال التعليم.
و خلال السنوات الثلاث الأخيرة، انضمت 21 مدرسة خاصة جديدة إلى المشهد التعليمي في دبي، ما يشكّل إضافة نوعية إلى منظومة التعليم المدرسي الخاص في الإمارة، ويوفر خيارات متنوعة تلبي احتياجات الأسر والعائلات وأولياء الأمور وتضيف مناهج دراسية جديدة كان من بينها المنهاج الأسترالي، حيث تم افتتاح أول مدرسة خاصة أسترالية، وأول مدرسة صينية رسمية خارج الصين العام الدراسي الماضي.
المدرسة الصينية 
واستقبلت المدرسة الصينية بالفعل طلابها بداية العام الماضي، وتطبق المدرسة الصينية الواقعة في منطقة "مردف"، المنهاج التعليمي المُعتمد في مدينة هانغتشو الصينية بمواده الدراسية المتنوعة وتضم اللغة الصينية الرسمية (ماندرين) والعلوم والرياضيات والتكنولوجيا والهندسة والتربية الأخلاقية والرياضية والفنون وغيرها، كما يتم تدريس اللغة العربية كلغة ثانية، إضافة إلى الدراسات الاجتماعية، والإسلامية وذلك طبقاً للمعايير المُعتمدة من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، وتلبي المدرسة الطلب المتزايد على دراسة اللغة الصينية من المجتمع في دبي بكل ما يميزه من تنوّع كبير، كما تجتذب المواهب من الصين ومناطق أخرى من أجل الدراسة والعمل والعيش في دبي.
منهاج أسترالي 
وفي إطار حرص دبي على توفير مختلف المناهج والخدمات التعليمية انضم  أول فرع للمدرسة الأسترالية الدولية خلال العام الدراسي الماضي 2021- 2022م إلى مجموعة المدارس العاملة في دبي لتقدم خدماتها التعليمية من خلال مقرها في منطقة البرشاء بدبي، وتعتمد المدرسة المنهاج الأسترالي، حيث تعتبر المؤسسة التعليمية الوحيدة في الشرق الأوسط المعترف بها كمدرسة أسترالية خارج أستراليا بإجمالي طاقة استيعابية تقدر بحوالي 2000 طالب وطالبة، وتوفر لهم كافة المتطلبات الاسترالية في مجال التعليم، وكافة المرافق التي تمكنها من تقديم خدماتها التعليمية على أعلى مستوى، إذ تقدم المدرسة كلاً من البكالوريا الدولية وشهادة "كوينزلاند" للتعليم، مما يمنح طلبتها فرصة القبول في الجامعات المعتمدة في جميع أنحاء أستراليا والعالم أجمع.
وتقول كارين ماكورد، المديرة التنفيذية للمدرسة: "تقوم رؤية المدرسة لطلابنا على تعزيز ثقافة الابتكار وهدفنا في النهاية هو أن يظهروا في المجتمع كمفكرين متمتعين بقدر كاف من الذكاء والمرونة ومنتجين يُعتمد عليهم في مجتمعهم". 
وتوفر المدرسة الأسترالية الدولية بدبي منهجًا يركز على المستقبل ويساعد الطلاب على فهم العالم المحيط بهم والارتقاء وتحديد مكانهم فيه، كما توفر المدرسة مسارات متعددة للطلبة الخريجين ومن بينها البكالوريا الدولية.
ويتم تصنيف الأسلوب التربوي في المدرسة إلى ثلاثة محاور رئيسية وهي، التعلم من أجل التواصل البناء، والتعلم من أجل الفهم، والتعلم باستقلالية، مع التركيز على المعرفة بكيفية التعلم.
المدرسة اليابانية 
تُعد المدرسة اليابانية في دبي من بين المؤسسات التعليمية الدولية المتخصصة والتي توفرها دبي كأحد أهم الخيارات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعائلات التي تبحث عن مؤسسة تعليمية تركز على تقديم مناهج تقليدية في بيئة ثقافية شديدة الخصوصية بالعادات والتقاليد الاجتماعية والتربوية اليابانية، وتسعى المدرسة اليابانية الواقعة في منطقة الوصل إلى تمكين الطلاب من التكيف مع نظام التعليم الياباني بمجرد عودتهم إلى اليابان، وتستوعب المدرسة حاليًا 146 طالبًا، وتوفر لهم تعليمًا خاصًا للبنين والبنات من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية، الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و15 عامًا. وتتبع المدرسة منهاج وزارة التعليم اليابانية، وتهدف إلى تمكين طلابها من بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم، من خلال توفيرها لبيئة تعليمية تفاعلية، كما تقوم المدرسة بتدريس اللغة الإنجليزية والعربية كلغات إضافية.
المنهاج الألماني 
ونظرًا لتواجد العديدين من العائلات الألمانية التي تعيش في دبي كغيرها من العائلات من جميع أنحاء العالم، فقد كان من الضروري استحداث مدرسة تقدم المنهج الألماني للمجتمع الألماني المتنامي في المدينة، حيث تقدم المدرسة الألمانية بدبي خدماتها منذ العام 2008 لــ 820 طالبًا.
وتركز المدرسة الالمانية بدبي بشكل كامل على أحدث التقنيات المستمدة من روح الهندسة الألمانية المتميزة، كما تركز على الواقعية المعززة والبرمجة معتمدةً أسلوب الابتكار في التعلم، بالإضافة جودة حياة المجتمع المدرسي.
ويقول مايكل لوميل، مدير المدرسة: "هدفنا تحقيق السعادة في مدرستنا، فقد قمنا بتوسيع قسم علم النفس المدرسي الذي يقدم تطبيقًا مبتكرًا لقياس وتعزيز جودة الحياة، بالإضافة إلى البرنامج والأنشطة المتنوعة التي من شأنها أن تعزيز اهتمامات ومهارات طلابنا مما يصب في زيادة الروابط الاجتماعية في المجتمع المدرسي، بالإضافة إلى التركيز على جودة حياة المعلمين عبر تضمين اليوغا والتأمل والموسيقى والأنشطة الرياضية بالإضافة إلى الاهتمامات الأكاديمية ضمن الحصص التدريبية لمعلمي المدرسة، وهدفنا من هذا كله التفاعل والتعاون والتركيز التأمل والسعادة للعملين والطلاب معاً". 
المدرسة الروسية 
ويدل احتضان دبي للمدرسة الروسية الدولية منذ العام 1996، والوحيدة على مستوى دولة الإمارات، على تنوع التعليم في المدينة وما تقدمه من خيارات تعليمية لمجتمعها، وتقع المدرسة في منطقة محيصنة بدبي، وتضم 174 طالبًا غالبيتهم من الجالية الروسية، وتعتمد المدرسة البرامج التعليمية الروسية والسياسة الفيدرالية للتعليم العام في الاتحاد الروسي، وتضم مراحل تعليمية من KG1 إلى الصف الحادي عشر، وتقدم المدرسة منهجًا يؤهل إلى امتحانات التخرج من مدينة فولجوجراد الروسية، وبينما يتم تدريس المناهج باللغة الروسية، تقوم المدرسة أيضًا بتدريس طلابها اللغة العربية والإنجليزية وتركز على بناء جيل من الطلاب يتمتعون بأدوات العصر الحديث والثقافات المتنوعة، ليكونوا قادرين على مواصلة تعليمهم ضمن الجامعات العالمية.
وتقول مارينا خاليكوفا ، مديرة المدرسة: "لقد طورت مدرستنا منهجًا حديثًا يتماشى مع المعايير التعليمية وابتكارات رواد الأعمال وتقنيات تكنولوجيا المعلومات، وكذلك التقييمات الدولية من خلال إثراء القدرات الأكاديمية للطلبة وتطوير مهارات التفكير  النقدي والتعلم العملي لديهم".

طباعة