ذوو طلبة يُقبلون عليها لتوفير رسوم الحافلات

مواقع إلكترونية تروّج لعقارات قريبة من المدارس

السكن قرب المدارس يقلل وقت العودة من المدرسة والتوجه إليها. تصوير: أشوك فيرما

رصدت «الإمارات اليوم» مواقع مختصة بالعقارات تروّج لمعلومات عن المدارس الخاصة في الدولة، وأماكن وجودها والبنايات والفلل السكنية القريبة منها، إضافة إلى تفاصيل عن العقارات السكنية، وقيمة الإيجارات، لتشجيع ذوي الطلبة على الاستفادة من قربها من مدارس أبنائهم.

وأفاد ذوو طلبة في مدارس خاصة بأنهم قرّروا الانتقال إلى مساكن قريبة من مدارس أبنائهم، لتوفير رسوم الحافلات، والحد من مصروفات التنقل بمركباتهم، خصوصاً من يسكن منهم في إمارات ومناطق بعيدة عن مدارس أبنائهم.

وتبلغ كُلفة رسوم الحافلات المدرسية 4000 درهم للطالب، تنخفض إلى ما يقارب 1700 درهم في حال توصيلهم بمركباتهم، شهرياً.

وتفصيلاً، قال «أبومالك»، والد ثلاثة طلاب، إنه يسكن في منطقة الحمرية بين إمارتي أم القيوين وعجمان، فيما يدرس أبناؤه في منطقة مويلح في إمارة الشارقة.

وأضاف أنه لا يمكن للحافلات المدرسية توصيل أبنائه بسبب بعد المسافة وعدم وجود طلبة غيرهم، إضافة إلى عدم قدرته على دفع 12 ألف درهم رسوم توصيلهم بالحافلات المدرسية.

وأوضح أنه تكبد العام الماضي أكثر من 1700 درهم لنقلهم بسيارته من وإلى المدارس، إضافة إلى معاناته من الازدحامات المرورية على الطريق، الأمر الذي جعله يفكر بالاستفادة من العروض العقارية، والانتقال للسكن بالقرب من المدرسة، لتوفير الوقت والجهد والمال عليه.

وأوضح أن عثر عن طريق أحد المواقع المختصة بالعقارات على منزل بالقرب من مدرسة أبنائه، وقرر الانتقال إليه قبل بداية العام الدراسي الجديد.

وقال محمد صالحة، إن لديه خمسة أبناء يدرسون في إمارة الشارقة، لكنه يقيم في إمارة أم القيوين ما يكلفه مبالغ كبيرة مقابل رسوم توصيلهم في الحافلات المدرسية، إذ يدفع لكل طالب 4000 درهم، بما يعادل 20 ألف درهم سنوياً.

وأوضح أنه بدأ في ترشيد مصروفات أسرته الاقتصادية بالانتقال للسكن في شارع مقابل المدارس، الأمر الذي ساعده على توفير رسوم الحافلات المدرسية.

وذكر أن الانتقال للسكن بالقرب من المدارس يسهم في عودة أبنائه مبكراً للمنزل وتجنب الازدحامات المرورية أثناء انتهاء الدوام الدراسي والإداري.

وأفادت «أم فيصل» بأن لديها ثلاثة أبناء يدرسون في رأس الخيمة فيما تسكن في منطقة الجزيرة الحمراء، حيث ترفض الحافلات المدرسية نقل الطلبة من تلك المنطقة كونها بعيدة عن منطقة المدارس، الأمر الذي دفعها وزوجها للانتقال إلى السكن في منطقة الخرام قرب مدارس أبنائها، وتوصيلهم بمركبتها بدلاً من الحافلات المدرسية، توفيراً للمال والوقت.

وأوضحت أنها انتقلت للسكن الجديد في بداية أغسطس الجاري، خصوصاً بعدما وجدت إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لعقارات سكنية بالقرب من المدارس الخاصة، وبأسعار تناسب وضعهم الاقتصادي.

في المقابل، أشارت إدارات مدرسية خاصة إلى أن سكن الطلبة بالقرب من المدارس يساعد على وصولهم في الوقت المناسب، دون تأخر عن الدوام الصباحي، إضافة إلى أنهم يصلون وهم في كامل طاقاتهم الجسدية، على غرار وصولهم متأخرين ومرهقين من بعد المسافة بين منازلهم والمدارس.

وأضافت أنها لاحظت خلال السنوات الماضية أن أكثر الطلبة تأخراً عن الحصة الأولى من يسكن بعيداً عن المدارس، أو في إمارات أخرى، نظراً للازدحامات المرورية صباحاً.

ولفتت إلى أن السكن بالقرب من المدارس يعطي الطالب الراحة الكاملة كونه يدرس بالقرب من منزله، ويرفع مستواه الدراسي كونه يكون في قمة تركيزه خلال الحصص الصباحة نتيجة وصوله مبكراً للفصل الدراسي.

إلى ذلك، نشرت مواقع مختصة بالعقارات إعلانات ترويجية بشأن العقارات والفلل السكنية القريبة من المدارس الخاصة.

وبمجرد أن يبدأ ذوو الطلبة بالبحث تظهر لهم أسماء العقارات بجانب أسماء المدارس الخاصة.

وتتضمن التفاصيل مساحة المساكن والخدمات والمرافق في البنايات السكنية، إضافة إلى قيمة الإيجار السنوي وطريقة الدفع.

الإعلانات عن العقارات القريبة من المدارس تتضمن مساحة المسكن والخدمات ومرافق البناية، إضافة إلى الإيجار السنوي.

طباعة