ذوو طلبة دعوا إلى إيجاد حلول بديلة حفاظاً على مستقبل أبنائهم

«الرسوم المتأخرة» تحرم طلبة من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد

«التعليم والمعرفة»: على المدرسة نشر سياسة واضحة وشفافة بعواقب عدم دفع الرسوم المدرسية أو التأخر في دفعها. من المصدر

عرقلت الرسوم المتأخرة على ذوي طلبة مدارس خاصة في أبوظبي، إجراءات تسجيل أطفالهم للعام الدراسي الجديد، حيث أرسلت إليهم المدارس إشعارات تفيد بعدم تمكن أطفالهم من الالتحاق بالصفوف الدراسية الخاصة بهم مع بداية العام الدراسي الجديد ما لم يتم تسوية الرسوم المتأخرة من العام الدراسي الماضي.

وتفصيلاً، فوجئ ذوو طلبة في مدارس خاصة، باتخاذ إدارات مدارس، إجراءات تعليق تسجيل أبنائهم، وحرمانهم من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد بسبب التأخر في سداد بعض أقساط الرسوم الدراسية للعام السابق.

وقال ذوو طلبة: خالد إسماعيل، وحسين عبدالمجيد، ومحمود شوقي، ومنال ياسين، ورغدة البيلي: «وصلتنا رسائل من قبل المدارس تبلغنا بوجوب دفع المبالغ المستحقة المتأخرة وفي أقرب وقت وإلا لن يتم السماح للطالب بالدوام المدرسي خلال العام الدراسي الجديد، وتضمنت الرسالة: (منعاً للإحراج، تود إدارة المدرسة تذكيركم بضرورة سداد المبالغ المستحقة المتأخرة في أقرب وقت ممكن، وذلك لتفادي عدم تسجيل الطالب للالتحاق بالعام الدراسي الجديد)».

ودعوا إلى البحث عن حلول بديلة حفاظاً على مستقبل أبنائهم، مثل تأجيل دفع الأقساط المتأخرة من العامين الدراسيين 2020-2021، و2021- 2022، والنظر في حالات المتعسرين من أولياء الأمور لإعادة جدولة الرسوم المطلوبة منهم وإعفائهم من المبالغ الخاصة بالخدمات التي لم يتم الاستفادة منها خصوصاً أن الطلبة لم تنتظم بشكل كامل خلال العامين الدراسيين الماضيين.

فيما أشار ذوو طلبة، أحمد عماد، وميثم محمد، ونور القاضي، إلى أنهم ذهبوا لشراء الزي المدرسي وحجز الكتب الدراسية، ففوجئوا بوقف قيد أبنائهم للعام الدراسي الجديد لوجود مستحقات دراسية متأخرة لم تسدد، بالإضافة إلى عدم سداد رسوم حجز المقعد المدرسي لتأكيد استمرارية الطالب، مشيرين إلى أنهم طالبوا المدرسة بمنحهم فرصة سداد خلال هذا العام إلا أن طلبهم قوبل بالرفض.

فيما رصدت «الإمارات اليوم»، قضايا منظورة أمام المحاكم، وأحكاماً قضائية أوردتها دائرة القضاء في أبوظبي ضمن الأحكام المنشورة على بوابتها الإلكترونية، لقيام مدارس خاصة برفع دعاوى قضائية ضد ذوي طلبة بسبب تأخر تسديد الرسوم الدراسية.

وتراوحت المبالغ التي تطالب بها المدارس ما بين 2000 درهم متأخرات رسوم دراسية وحتى 150 ألف درهم، وتضمنت طلبات المدارس في القضايا الحصول على أحكام بالرسوم المتأخرة وقامت برفع دعاوى تعويض وطالبت بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، مع إلزام ذوي الطلبة بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

في المقابل، أوضح مسؤولون في مدارس خاصة، أنهم تواصلوا على مدار عام وأكثر مع ذوي الطلبة الذين لم يسددوا الرسوم الدراسية، للعامين الماضيين، وتم منحهم أكثر من فرصة للتقسيط، وخصماً على إجمالي الرسوم المتأخرة، إلا أنهم لم يلتزموا بالسداد، كما تم إنذارهم قبل نهاية الفصل الدراسي الثالث من العام الماضي بأنه سيتم إيقاف تسجيل أبنائهم للعام الدراسي الجديد. وأشار مسؤولون في مدارس خاصة، محمد عبدالكريم، وإيمان ناجي، ومروة سعيد، وخلود محمد، إلى عدم إمكانية التنازل عن الرسوم المتأخرة وأنها تضطر في النهاية إلى اللجوء للقضاء للحصول على مستحقاتها من ذوي الطلبة، لافتين إلى وجود التزامات متعددة على المدارس من ضمنها الإيجارات والصيانة ورواتب العاملين وتكاليف برامج التحديث والتدريب فيما تظل الرسوم الدراسية هي المصدر الأوحد للدخل وبدونها لن تستطيع المدارس الاستمرار وتقديم خدماتها التعليمية بشكل مقبول. من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، أنه يجب على المدرسة نشر سياسة واضحة وشفافة بعواقب عدم دفع الرسوم المدرسية أو التأخر في دفعها، مع ضمان توفير المدرسة نظام دفع عادل ومعقول، وعدم فرض جزاءات مالية كوسيلة عقاب، مشيرة إلى أنه لا يجوز فصل الطالب من المدرسة بسبب التأخر في دفع الرسوم المدرسية، ولا يجوز حرمان أي طالب من دخول امتحانات آخر الفصل أو السنة أو أي امتحان مقرر خلال السنة بسبب عدم دفعه الرسوم المدرسية، مشددة على ضرورة أن تتعامل المدارس مع قضايا عدم دفع الرسوم المدرسية بطريقة سرية وذلك لحماية الطالب من الإحراج أو أي لفت للانتباه غير ضروري. وأوضحت الدائرة في دليل سياسات المدارس الخاصة، أن عدم تسديد الرسوم يترتب عليه عواقب محددة، حيث يجوز للمدرسة إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بعد إنذار ولي أمره ثلاث مرات إنذاراً خطياً مدته أسبوع في كل مرة، كما يجوز للمدرسة حجب النتيجة عن الطالب، أو حجب نقل الطالب على نظام معلومات الطالب الإلكتروني والامتناع عن صرف شهادات الانتقال، بالإضافة إلى الامتناع عن إعادة تسجيل الطالب لحين إجراء التسوية الخاصة بالرسوم.


 «التعليم والمعرفة»: يجوز للمدرسة حجب النتيجة عن الطالب والامتناع عن إعادة تسجيله إلى حين تسوية الرسوم.

مسؤولون في مدارس: تواصلنا على مدار عام مع ذوي طلبة لم يسددوا الرسوم إلا أنهم لم يلتزموا بالسداد.

ذوو طلبة في مدارس خاصة فوجئوا باتخاذ إدارات مدارس أطفالهم إجراءات تعليق تسجيل أبنائهم.

عدالة الرسوم

أكدت دائرة التعليم والمعرفة، أنها تضع في الاعتبار عند تقييم مناسَبة الرسوم المدرسية أربعة جوانب أساسية تشمل تقديم المعلومات اللازمة كاملة، متضمنة تقديم دراسة مالية كاملة باستخدام النموذج المالي الصادر عن الدائرة لهذا الغرض، ومقارنة رسوم المدرسة برسوم مدارس ذات نوعية مقاربة ومناهج دراسية مماثلة لها، مع الأخذ بالاعتبار تقدير الفاعلية العامة للمدرسة في أحدث تقرير تقييم، وكلفة المرافق والخدمات المدرسية، بالإضافة إلى التأكد من عدم وضع رسوم تمكن المدرسة من تحقيق أرباح مفرطة بحيث تغلب المصلحة التجارية على جودة التعليم، مشيرة إلى ضرورة حصول المدرسة على موافقتها على الرسوم المدرسية، والجداول الزمنية لتسديدها، وإجراءات دفعها، قبل الإعلان عنها لأولياء الأمور، وقبل الشروع في تحصيلها.

وأوضحت الدائرة في دليل سياسات المدارس الخاصة وإرشاداتها أنه يجوز للمدرسة استيفاء رسم تسجيل الطلبة أو إعادة تسجيلهم خلال أربعة أشهر قبل بداية العام الدراسي، على أن يحسم لاحقاً من الرسوم المدرسية المعتمدة من الدائرة ولا يتجاوز هذا المبلغ 5% من قيمة الرسوم الدراسية المعتمدة، وتحصّل المدرسة رسوم التسجيل أو إعادة التسجيل عند تسجيل الطالب بالمدرسة وليس عند التقديم بطلب للقبول في المدرسة، ويُحظر على المدرسة تقاضي أي ضمان مالي أو وديعة مالية أو رسوم تقديم طلب التحاق أو رسوم التحاق للمرة الأولى من أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم أو لتسديد أية أقساط متبقية حتى ولو كانت مستردة.

طباعة