نقطة حبر

رمضان في الإمارات غير

في شهر رمضان المبارك تهفو القلوب والأفئدة نحو آفاق واسعة ومتجدّدة لطاعة المولى سبحانه وتعالى، ففي الشهر الكريم تتنزل الرحمات على العالمين من المولى عز وجل حاملة للبشرية الخير الوفير والنماء.

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بالشهر الفضيل، ولكل دولة وشعب طقوسه وعاداته وتقاليده التي يستقبل بها شهر رمضان المبارك.

ولكن في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا الوطن الذي جعل من الخير جسراً للتواصل الحضاري مع العالم فإن شهر رمضان المبارك له طعم خاص، ونكهة إيمانية لا تقاوم، هنا في دار زايد، تلك الدار التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على الإيمان والمحبة والمساواة ونشر الخير وتحقيق الاستقرار، هنا في هذه الدار العامرة قيادة رشيدة آمنت بأن الخير الذي تنعم به دولة الإمارات يربو وينمو عندما يمد أياديه البيضاء إلى المحتاجين فيسدّ رمقهم، وإلى المعوزين فيلبّي حاجاتهم، وإلى المجروحين المكلومين فيضمد جراحهم ويخفف آلامهم.

قيادة رشيدة جعلت من العام كله شهر رمضان المبارك بخصوصيته وروحانيته المفعمة بالتكافل والتعاضد بين بني البشر دون نظر إلى جنس أو دين أو هوية أو لون. أرست القيادة الحكيمة دعائم هذه القيم على قواعد ذات جذور ممتدة ومتأصلة في أهل الإمارات منذ القدم.

خير الإمارات مظلة تمدّ أركانها فوق ربوع المعمورة، مساندة وداعمة ومؤازرة لكل محتاج رفع يديه إلى السماء طالباً الغيث والمدد والمساعدة، دولة الإمارات جعلها الله سنداً دائماً لكل إنسان آلمته نوازل الدهر.

دولة الإمارات التي تصدرت مؤشرات التنافسية الدولية على مستوى العالم في تقديم المساعدات الخارجية، ونشر التنمية عبر مبادرات ومشروعات تنموية تكافح الفقر والجهل والمرض.

في شهر رمضان المبارك تتلألأ الرحمات، وتعمّ البركة أرجاء البيوت والطرقات والأسر التي تجسد روحانيات الدين الإسلامي الحنيف، وتلتف حول ذكر الله والتراحم والتواد، في رمضان المبارك تزخر المجالس المباركة للقيادة مستمرة في فتح قلوبها ومجالسها للجميع، في شهر رمضان موائد الرحمن تمتد في مختلف ربوع الوطن، في رمضان المبارك هذه السواعد الفتية لأبناء وبنات الوطن من المتطوعين الذين يقدمون وجبات الإفطار للصائمين على الطرق.

في شهر رمضان المبارك تتصدر صلة الأرحام أجندة العلاقات الاجتماعية، حيث يلتف أعضاء الأسرة الواحدة حول كبار المواطنين الذين قدّموا طوال عمرهم أسمى آيات التفاني والبذل والعطاء في دفع مسيرة التنمية الوطنية، واليوم يتواصل معهم الأبناء والأحفاد ينهلون من تجاربهم، ويتعلمون من حكمتهم، ويرسمون خريطة لغد مشرق في وطن جعل من الوفاء ديدنه.

في رمضان المبارك لا ننسى كيف نتدبر معاني القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ونأخذ من الشريعة الغراء ما يعزز من جودة الحياة، ويرسخ من الأخوة الإنسانية والتسامح.

اللهم بلغنا رمضان وأعنّا على طاعتك واحفظ وطننا الغالي تحت رعاية قيادتنا الرشيدة.

مبارك عليكم الشهر الفضيل.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة