«التعليم والمعرفة» حثّت ذويهم على تقديم ملاحظاتهم إلى المدرسة

شكاوى من تجاهل طلبة «التعليم عن بُعد» خلال الحصص

صورة

شكا ذوو طلبة في مدارس خاصة بأبوظبي اهتمام المعلمين بالطلبة الدارسين بنظام التعليم الحضوري، وتجاهلهم الطلبة الدارسين عن بعد. ودعوا إلى عودة الدراسة بنظام الدوام الكلي خلال الفصل الدراسي الثالث، حرصاً على مستقبل أبنائهم التعليمي، بعد تراجع مستواهم بشكل كبير.

وحثتهم دائرة التعليم والمعرفة على تقديم ملاحظاتهم إلى إدارة المدرسة، مشيرة إلى ضرورة أن تبقى المدرسة على اتصال دائم مع ذوي الطلبة الذين اختاروا نموذج التعليم عن بعد، لضمان دعمهم خلال هذه الفترة.

ونصحت المدارس بأن تقدم للطلبة الذين اختاروا نموذج التعليم عن بعد فرصة لزيارة المدرسة افتراضياً، عبر الإنترنت، ليشعروا بالانتماء إليها.

وتفصيلاً، أكد ذوو طلبة أن أبناءهم لم يداوموا في مدارسهم بشكل كامل منذ ظهور فيروس «كوفيد- 19»، فقد درسوا إما بنظام «التعليم عن بعد»، أو بنظام التناوب بالأسابيع، بعد قرارات إعادة فتح المدارس، وذلك بسبب مساحات التباعد الاجتماعي التي حددتها الدائرة بـ«متر واحد» على الأقل بين الطالب والآخر، وفشل مدارسهم في تحقيق هذا الشرط، لضيق مساحات الفصول الدراسية.

وقال ذوو طلبة، محمد ناصر، ومروة ايمن، وهبة جمال، وأم سيف: «بعد تخفيف إمارة أبوظبي الإجراءات الاحترازية لدخول مرحلة التعافي من جائحة (كوفيد-19)، ورفع الطاقة الاستيعابية المسموح بها في الأماكن التجارية والوجهات السياحية إلى 90%، يجب إعادة النظر في الإجراءات الخاصة بعودة الدراسة بنظام الدوام الكلي، واستثناء المدارس من شرط متر التباعد»، مشيرين إلى إمكانية الحفاظ على سلامة الطلبة من خلال استمرار إلزامية الفحص الدوري «PCR».

كما أكد ذوو طلبة سحر حافظ، ومريم شحات، ووائل صلاح، رصدهم «تراجعاً ملحوظاً» في مستويات أبنائهم التعليمية، بسبب «التعليم عن بعد»، مشيرين إلى اهتمام المعلمين بطلبة التعليم الحضوري، مقابل تجاهلهم الدارسين عن بعد، وعدم إشراكهم في الحصص، لزيادة تفاعلهم، والتأكد من وصول المعلومات إليهم.

وعزا معلمون وتربويون، ياسر علاونة، وماجدة مصطفى، ومرفيت شكري، تدني مستوى تحصيل الطلبة خلال أسبوع «التعليم عن بعد»، مقارنة بقدرتهم التحصيلية خلال أسبوع الدوام الحضوري، إلى أن «بعض الطلبة ينشغلون عن متابعة المعلم، وينامون أثناء الحصة». كما أن «ابتعاد الطالب عن المدرسة يفقده الشعور بأهمية النظام التعليمي وهيبته».

وأشار المعلمون إلى أن «التعليم عن بعد» حقق إيجابيات عدة، «أبرزها استمرار العملية التعليمية، إلا أن أبرز سلبيات هذا النظام.. التراجع الواضح في مستويات عدد كبير من الطلبة»، مشيرين إلى أن «التعليم حالياً بات في بعض المدارس هجيناً،، حيث يوجد المعلم مع بعض الطلبة داخل الصف، وعليه متابعة عدد آخر منهم عبر كاميرا الكمبيوتر، ما يشتت انتباه المعلم ويشعر كل طرف من الطلبة باهتمام المعلم بالطرف الآخر».

من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة حرصها على وضع السياسات التي تنظم عمل المدارس بشكل يضمن حصول جميع الطلبة على التعليم النوعي، سواء من الطلبة الملتزمين بالتعليم الصفي أو التعليم عن بعد.

ودعت ذوي الطلبة إلى التواصل المستمر مع مدارس أبنائهم، والتشاور حول الملاحظات الخاصة بالتعليم والتحصيل العلمي، لضمان حصولهم على خدمات التعليم المناسبة، مشيرة إلى أنه «في حال استمرار وجود ملاحظات حول جودة التعليم المقدم للطلبة بعد التنسيق مع المدرسة، يمكن لأولياء الأمور التواصل مع الدائرة عبر الخط الساخن المخصص لهم على الرقم المجاني 8002335، لتقوم الفرق المعنية بمتابعة الأمر، والنظر في الحلول الملائمة».

وأوضحت أن مبادرة «المدارس الزرقاء» لمدارس أبوظبي، تعتبر خارطة طريق واضحة للعودة إلى الحياة الطبيعية، من خلال توفير امتيازات مخصصة، وفقاً لمعدلات تطعيم الطلبة، ودعم المدارس لتخفيف الإجراءات بشكل تدريجي، والعودة إلى العمليات المدرسية الطبيعية، مشيرة إلى أن المبادرة تتيح للمدارس التي تحقق نسبة تطعيم 85% وأكثر من إجمالي الطلبة عدداً من الامتيازات، منها رفع القدرة الاستيعابية لها داخل الصفوف إلى 25 طالباً في رياض الأطفال، و30 طالباً في الصفوف الأول إلى الـ12.

وأكدت الدائرة، ضمن إرشادات أولياء أمور الطلبة الذين يتابعون تعليمهم عن بعد، ضرورة أن تبقى المدرسة على اتصال دائم مع ذوي الطلبة الذين اختاروا نموذج التعليم عن بعد، لضمان دعمهم خلال هذه الفترة.

ونصحت المدارس بأن تتيح للطلبة الذين اختاروا نموذج التعليم عن بعد فرصة زيارة مدرستهم عبر الإنترنت، لتعزيز الانتماء إليها.

وأشارت إلى ضرورة أن يشاهد الطلبة المعلم أثناء الحصة لتشجيعهم وتعزيز التفاعل، مؤكدة أن دروس البث المباشر تسجل من دون تضمين مشاركات الطلبة، ويتاح للطلبة الرجوع إليها.


معلمون:

• «بعض الطلبة ينشغلون عن متابعة المعلم وينامون أثناء الحصة».

• «ابتعاد الطالب عن المدرسة يفقده الشعور بأهمية النظام التعليمي».

ذوو طلبة:

• «يجب إعادة النظر في عودة الدوام الكلي، واستثناء المدارس من شرط التباعد».

• «استمرار إلزامية الفحص الدوري (PCR) يضمن الحفاظ على سلامة الطلبة».


جلسة مشتركة

أكدت دائرة التعليم والمعرفة أن طلبة «التعليم عن بعد»، يجب أن يقضوا 50% على الأقل من وقتهم المدرسي في التعلم عبر جلسات بث مباشر للدرس المعطى في الفصل، من خلال جلسة مشتركة تبث عرب تقنية الفيديو، أو بالصوت فقط، ما يتيح طرح الأسئلة، والحصول على الملاحظات والتواصل بصورة فورية.

طباعة