طالبوا بتقسيم الطلبة إلى مجموعات مطعمة وغير ملقحة

ذوو طلبة يدعون إلى تحديث اشتراطات «المدارس الزرقاء» قبل بدء الفصل الثاني

تطعيم 85% من طلبة المدرسة يضعها ضمن المستوى الأول من مبادرة المدارس الزرقاء. من المصدر

دعا ذوو طلبة في مدارس خاصة بأبوظبي، إلى تحديث مبادرة المدارس الزرقاء التي أطلقتها دائرة التعليم والمعرفة، لتحديد اشتراطات الدوام المدرسي خلال الفصل الدراسي الثاني، مشيرين إلى ضرورة منح الطلبة المطعمين ميزات في الدوام المدرسي الدائم، والحركة والأنشطة، مقارنة بالطلبة غير المطعمين، بدلاً من محاسبة المدرسة ككتلة واحدة بناء على نسبة الطلبة المطعمين فيها من إجمالي الطلبة.

وتصنف مبادرة المدارس الزرقاء التي أطلقتها دائرة التعليم والمعرفة، للعودة إلى العمليات التشغيلية الاعتيادية بناءً على معدلات التطعيم، مدارس الإمارة، ضمن أربعة مستويات، حيث تستفيد المدارس ضمن كل مستوى من مجموعة امتيازات بحسب معدلات التطعيم بين الطلبة، لافتة إلى أن التطعيم سيبقى اختيارياً للطلبة دون سن 16 عاماً، حيث تُعد مبادرة المدارس الزرقاء خطوة إضافية نحو التعافي والعودة للحياة الطبيعية وتعزيز التجربة التعليمية والاجتماعية للطلبة في المدارس.

وتفصيلاً، طالب ذوو طلبة، رامي عثمان، وأحمد جلال، ورشا ورداني، ونورا خليل، بإعادة توزيع الطلبة داخل المدارس وفقاً لمجموعات مطعمة وأخرى غير مطعمة، مع إعطاء أولوية الدوام المدرسي بشكل كامل للطلبة المطعمين، في حال كانت مساحات الصفوف الدراسية لا تسمح بدوام كامل الطلبة.

فيما طالب آخرون، بإلزام جميع الطلبة الراغبين في الدوام الصفي بالحصول على جرعتي اللقاح بشكل كامل، للتمكّن من دخول المبنى المدرسي، أو تقسيم المدرسة إلى مجموعتين الأولى للمطعمين وتكون بدوام صفي كامل، والثانية لغير المطعمين وتكون بدوام كامل أو دوام جزئي حسب المساحات المتوافرة في المدرسة لتنفيذ شروط التباعد الجسدي بين الطلبة غير المطعمين.

وأكد ذوو الطلبة أن العديد من أولياء الأمور مترددون في تطعيم أطفالهم اعتماداً على إمكانية أن يكونوا ضمن النسبة غير المطعمة في مبادرة المدارس الزرقاء، والحصول على المميزات التي توفرها المبادرة للمدارس التي تحقق نسب تطعيم مرتفعة، ما أدى إلى انخفاض نسبة التطعيم الإجمالية في المدارس وبقاء أكثر من 73% من المدارس في المستوى الأخير من المبادرة «اللون البرتقالي»، فيما لم تستطع 1% من المدارس من الوصول للمستوى الأول من المبادرة وتحقيق اللون الأزرق.

فيما أشار معلمون وإداريون بمدارس خاصة، أسامة سليمان، ومرفت الأكرم، وعلياء حسن، ووحيدة محمد، إلى أن نسب التطعيم في المدارس مرتفعة بين الطلبة من عمر 12 حتى 16 عاماً، إلا أن قياس هذه النسبة من إجمالي طلبة المدرسة من عمر أربع سنوات يخفضها ولا يتيح لها الاستفادة من مزايا مبادرة المدارس الزرقاء، مشيرين إلى إمكانية تحديث المبادرة وتقسيم المدارس إلى نموذج المجموعات الكبيرة المطعمة وغير المطعمة، لإتاحة الفرصة للطلبة المطعمين من الاستفادة من الامتيازات المخصصة للمطعمين، وتخفيف قيود «كورونا»، بالإضافة إلى تشجيع بقية الطلبة على أخذ التطعيم.

وقالوا: « موافقة ذوي الطلبة على تطعيم أطفالهم ستزيد من حماية أبنائهم ومحيطهم العائلي وتقلل من الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى رفع المناعة الجماعية في البلاد والمساهمة في عودة الأطفال إلى صيغة التعليم الحضوري بشكل كامل ودون أي توقف».

وشدّدوا على أن «تطعيم أطفال المدارس بعد حصول نحو 99% من الكادرين التعليمي والإداري في الميدان التربوي على اللقاح، سيضمن العودة إلى التعليم الحضوري داخل جميع المدارس حيث ستكون قد تمكنت من الوصول إلى المناعة الجماعية، كما سيسهم ارتفاع أعداد الطلبة المطعمين في حماية تحصيلهم الدراسي، وتنشئتهم الاجتماعية وحالتهم الصحية، وكذلك حماية أسرهم وإتاحة العودة إلى الحياة الطبيعة».

فيما أكد أطباء أن تلقيح الأطفال ضد «كورونا» بات أمراً ضرورياً بعد انتشار المتحورات، خصوصاً أن الأطفال غالباً لا تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض، وهو ما يسهم في انتشار الفيروس ونقل العدوى لعائلاتهم وللأطفال الآخرين، بالإضافة إلى أن عملية تطعيم الأطفال من شأنها أن تسرع الوصول إلى المناعة الجماعية، وتضمن العودة إلى نمط التعليم الحضوري الكامل في المدارس كافة، ومنع توقف التعليم والانتقال للتعليم عن بُعد بسبب تسجيل إصابات في المدارس.

في المقابل، أكدت دائرة التعليم والمعرفة، أنه وفقاً لمبادرة المدارس الزرقاء، فإن المدارس التي ستحقق نسب التطعيم المستهدفة ستحصل على العديد من المميزات تشمل تخفيف متطلبات التباعد الجسدي، وتخفيف متطلبات الكمامات، وتخفيف بروتوكول إغلاق المدارس، وزيادة السعة الصفية، وزيادة سعة الحافلات المدرسية، والسماح بالرحلات المدرسية، واستئناف الفعاليات داخل الحرم المدرسي، واستئناف الأنشطة اللاصفية، والسماح بالرياضات الجماعية، بالإضافة إلى السماح بتنظيم الفعاليات الرياضية داخل الحرم المدرسي وخارجه.

ولفتت الدائرة إلى أن مستويات التصنيف تضم «البرتقالي» للمدارس التي لا تتجاوز فيها نسبة تطعيم الطلاب 50%، و«الأصفر» للمدارس التي تراوح فيها النسبة بين 50 و64%، و«الأخضر» للمدارس التي تراوح فيها نسبة التطعيم بين 65 و84%، والمستوى «الأزرق» للمدارس التي بلغت فيها نسبة التطعيم 85% فما فوق.

وأشارت إلى أنه انطلاقاً من أهداف المبادرة الرامية لتعزيز الشفافية حول معدلات التطعيم في المدارس، تم إطلاق موقع إلكتروني خاص بالمبادرة لتمكين ذوي الطلبة من الاطلاع على معلومات تفصيلية عن المبادرة وطريقة احتساب معدلات التطعيم والبيانات الواضحة عن الإجراءات المخففة لكل مستوى، كما يضمّ الموقع أدوات مخصصة تتيح لذوي الطلبة البحث عن مدرسة معينة والاطلاع على نسبة التطعيم فيها ومتابعة تقدمها ضمن مستويات المبادرة، بالتزامن مع ارتفاع نسبة التطعيم، لافتة إلى أنه سيتم نشر مستوى المدرسة قريباً على تطبيق الحصن، ما يتيح لأولياء الأمور عرض معدلات التطعيم في المدرسة حسب كل طفل، وسيتم تحديث معدلات التطعيم في المدارس كل أسبوعين على تطبيق الحصن والموقع الإلكتروني الخاص بالمبادرة.

ولفتت الدائرة إلى أنه وفقاً للبروتوكولات الحكومية، يبقى التطعيم للطلبة الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً اختيارياً. وفي إطار تطبيق مبادرة المدارس الزرقاء، يعد التطعيم ركيزةً أساسية نحو التعافي الكامل، حيث تشجّع المبادرة مختلف الطلبة على اختيار التطعيم وتعزيز الوقاية من الإصابة بفيروس «كوفيد-19» والحدّ من آثاره في المجتمع المدرسي.

• «المدارس الزرقاء» تصنف المدارس لأربعة مستويات، وتستفيد من امتيازات بحسب معدلات التطعيم بين الطلبة.

• التطعيم يبقى اختيارياً للطلبة دون سن 16 عاماً، والمبادرة خطوة إضافية نحو التعافي والعودة للحياة الطبيعية.


إحصاءات التطعيم

أظهرت إحصاءات صادرة عن دائرة التعليم والمعرفة، أن عدد الطلبة المطعمين في مدارس أبوظبي الخاصة ومدارس الشراكات بلغ 116 ألفاً و936 طالباً وطالبة، بنسبة 43% من إجمالي الطلبة المسجلين في المدارس، فيما بلغ عدد المعلمين والموظفين المطعمين 34 ألفاً و498 شخصاً، بما يشكّل 98% من المعلمين والموظفين المطعمين العاملين في المدارس.

وأظهرت منصة مبادرة المدارس الزرقاء «معاً سنعود للحياة الطبيعية»، التي أطلقتها دائرة التعليم والمعرفة انخفاض نسبة المدارس التي لاتزال ضمن نطاق اللون البرتقالي إلى 73.1% من إجمالي مدارس الإمارة، فيما بلغت المدارس الحاصلة على اللون الأصفر 17.6%، ومدارس اللون الأخضر 8.4%، فيما بلغت نسبة مدارس العلامة الزرقاء 0.9%.

طباعة