الحمادي يحدد 5 موجهات أساسية لتطوير منظومة التعليم

حدد وزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، خمسة موجهات أساسية لتطوير أي منظومة تعليمية، وإكسابها الجودة والريادة والفعالية، هي الشباب والمهارات ومستقبل العمل، والابتكار في التعلم، وتمويل التعليم.
وأضاف في كلمته الافتتاحية خلال قمة "ريوايرد" التي تنظمها دبي للعطاء، بالشراكة مع "إكسبو 2020 دبي"، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن الموجهات الخمسة هي ضمن صلب مواضيع القمة التي ستخضع للنقاش، والبحث في أفضل السيناريوهات الممكنة لكل منها. 
وقال الحمادي: "إن دور ومكانة التعليم في دولة الإمارات، والاهتمام في تصدره للمشهد الحضاري بالدولة، أمر لا يختلف عليه اثنان، فهو حقيقة ماثلة أمامنا منذ بدايات التأسيس وبتوجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ولطالما كان على الدوام في مرمى الهدف، تطويراً في أدواته وتعزيزاً لمخرجاته وجودتها، وتحقيقاً لبيئات تعلم رائدة في كل المقاييس".
ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم سعت إلى إحداث نقلة نوعية، في قطاع التعليم، من أجل تحقيق مفهوم التعلم مدى الحياة، وتمخض عن هذه المساعي الجادة نظام تعليمي يتكون من مسارات أربع وأكاديميات تخصصية متنوعة، واعتماد استراتيجية تطوير قطاع التعليم العالي، نتج عنها حزمة تطويرية متكاملة تشمل جوانب نظام التعليم العام والعالي كافة، كالسلم التعليمي، والمناهج والتقييم، والتعلم الذكي، والجودة، والرقابة، والتدريس، والبرامج الجامعية، والبحث العلمي وغيرها، لضمان تعليم نوعي شامل ومتنوع يلبي طموحات الطلبة ورغباتهم، ويعمل على تلبية احتياجات سوق العمل في الدولة عبر إعداد جيل مسلح بالمهارة والمعرفة من خلال الجمع بين التعليم الأكاديمي والتعليم التطبيقي والتخصصي. 
وأضاف أن الشباب في دولة الإمارات يمثل مستقبل الوطن، ومن ثم أطلقت الدولة مبادرات نوعية تركز على الشباب إعداداً وتدريباً وتأهيلاً، واتجهت الوزارة وفقاً لهذه الرؤية، إلى تنويع التعليم، فاستحدثت مسارات تعليمية متطورة كمسار النخبة والمسار التطبيقي، والأكاديميات التخصصية في مدارس التعليم العام، ومنظومة إرشاد وتوجيه وظيفي متقدمة، تزامن ذلك مع استحداث مواد جديدة تدرس للطلبة ومنها العلوم الصحية وإدارة الأعمال، والتصميم والتكنولوجيا والتصميم الإبداعي والابتكار، والتركيز على مهارات البرمجة والنمذجة، ومهارات المستقبل إيماناً منها بأهمية تمكين الشباب من المهارات المعرفية والشخصية والسلوكية المطلوبة.
 كما استحدثت منظومة التعليم العالي برامج تركز على مهارات متقدمة تمكن الشباب من تعزيز تنافسيتهم في عالم الأعمال والمهن المستقبلية في إطار الهوية الوطنية والمواطنة العالمية.
وأكد الحمادي أن الابتكار يمثل أولوية في توجهات الدولة، ومن هذا المنطلق ساهمت وزارة التربية والتعليم بشكل فعال في تحقيق هذه الرؤية بوضع استراتيجية خاصة بالابتكار في التعليم عبر تضمينها مناهج مطورة تركز على تنمية مهارات الطلبة في موضوعات الريادة والتكنولوجيا والإبداع والابتكار، والتقنيات الحديثة كالإلكترونيات الدقيقة والتصميم الثلاثي الأبعاد، وهندسة وبرمجة الروبوتات، ودمج ذلك مع خبرات التعلم العملية من خلال المشاريع المبتكرة القائمة على منهجية STREAM وأيضاً التعلم القائم على تطبيقات البحث العلمي مع إنشاء أكاديميات تركز على الابتكار والإبداع، مثل أكاديميات العلوم الزراعية والفنون الإبداعية والصيانة الهندسية.
وقال الحمادي: "إن محور انعقاد القمة هو التزامنا جميعا بالعمل من أجل بلورة رؤية مشتركة من أجل تعزيز التواصل في التعليم، وإعادة صياغة المشهد العام للتعليم العالي، والاستعداد لما بعد كوفيد 19، والاستثمار الأمثل للشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في تطور التعليم، وريادة الشباب ومهاراتهم، والوصول إلى تعليم ابتكاري، والاستثمار الأمثل في تكنولوجيا التعليم".

 

طباعة