تشمل تدني المستوى الدراسي ومشكلات نفسية

«التربية» تحدد 5 آثار سلبية للتنمر على الطلبة

حددت وزارة التربية والتعليم خمسة آثار جانبية لـ«التنمر اللفظي» على الطلبة في المدارس، إذ يؤدي إلى تدني المستوى الدراسي، وتدني احترام الذات، ومشكلات في الأكل والنوم، وعدم الرغبة في الذهاب إلى المنشأة التعليمية، ومشكلات نفسية متعددة، مثل الاكتئاب.

وحددت في نشرة أصدرتها تسع علامات تظهر على الطالب الذي يتعرض للتنمر في المدرسة، بمناسبة الأسبوع الوطني الخامس للوقاية من التنمر، الذي انطلق في الـ20 من نوفمبر الجاري، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، موضحة أن أهم علامات التعرض للتنمر الحزن الشديد، وفقدان الأغراض والمتعلقات الشخصية باستمرار، والشكوى المستمرة بوجود مضايقات في المدرسة، وعدم القدرة على النوم أو رؤية الكوابيس المستمرة أثناء النوم، والخوف من ركوب الحافلة، والطلب المتزايد للنقود، وفقدان الشهية أو التوقف عن الأكل.

وحثت الوزارة الطالب الذي يتعرض للتنمر على التواصل مع وحدة حماية الطفل في الوزارة عبر الرقم 80085 أو البريد الإلكتروني cpu@moe.gov.ae، مشددة على ضرورة أن يثق الطالب بنفسه، ويخبر والديه في حال تعرض للتنمر، ويبلغ معلمه أو المرشد الطلابي في المدرسة، ويواجه المتنمر ويخبره بأنه يؤثر عليه سلباً.

ودعت المتنمر إلى ضرورة التفكير قبل التصرف، والاعتذار للشخص الذي تنمر عليه، وأن يكون إيجابياً مع الآخرين، مشيرة إلى أهمية دور الأسرة في تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى أبنائها، وأن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهم، وحثهم على ممارسة الرياضة لتفريغ طاقاتهم، فيما يجب على أسرة الطالب الذي يتعرض للتنمر أن تشجعه وتعزز ثقته بنفسه، وأن تتواصل مع المدرسة للحد من التنمر، ومعرفة حقوق ابنها.

وقال طالبة في الصف التاسع، في فيديو عرضته وزارة التربية والتعليم على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تعرضت للتنمر من قبل زميلاتها خلال الدراسة في الصف السابع، حيث وجهن إليها كلمات سيئة وحاولن ضربها، لضعف بصرها وارتدائها نظارة، حتى وصل بها الأمر إلى ترك النظارة في المنزل وهي ذاهبة إلى المدرسة، حتى لا يتندرن عليها.

وأضافت الطالبة أنها واجهت المتنمرات، حتى تمكنت من تخطي تحدي التنمر الذي تتعرض لها، وبدأت تكتب قصتها، وحالة التنمر وآثارها على الأشخاص، وطرق علاجها.

وأكد وزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، أن المسؤولية مشتركة لتوحيد الجهود، بهدف جعل المؤسسات التعليمية في الدولة تنبض بالقيم المثلى التي تحافظ عليها آمنة ومتفاعلة ورافضة لكل السلوكيات الدخيلة.

وأضاف أن الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر يعد رسالة تربوية هادفة إلى نشر الفكر الإيجابي في المجتمعات المدرسية والجامعية والمحيط المجتمعي العام.

من جانبها، أفادت وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات، الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، بأن وزارة التربية والتعليم تتبنى العديد من البرامج الهادفة والمثمرة للوقاية والعلاج من التنمر، في سياق المنهج الدراسي، والاهتمام بالوسائل الحديثة، والاستعانة بها في الوقاية من التنمر، مثل إعداد الفيديوهات المبتكرة، وتعليم الأطفال الثقة بالنفس والمرونة، وتطوير المهارات، وترسيخ القيم وروح التسامح، والتشجيع والتحفيز للطلبة.

ودعت الطلبة إلى عدم الاستهانة بأثر الكلمة على الآخرين، إذ إن الكلمة الإيجابية تشجعهم وتجعلهم يرتقون ويتقدمون، فيما الكلمة السلبية قد تحطم الموجهة إليه، وتجعله يتراجع وينزوي.

وقاية وعلاج

يستهدف أسبوع الحملة الوطنية التوعوية للوقاية من التنمر، بعنوان «كلماتك تترك أثراً»، الطلبة وذويهم والإداريين والمعلمين، وجميع العاملين في المؤسسات التعليمية، وذلك للتوعية بطرق الوقاية والعلاج من التنمر اللفظي، الذي يحدث وجهاً لوجه أو إلكترونياً، مع الطلبة بنظام التعلم المباشر، أو الافتراضي، إلى جانب تدريب العاملين في المؤسسات التعليمية على أفضل الأساليب التربوية للتعامل مع التنمر اللفظي.

وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على أثر الكلمة الطيبة في الآخرين، للتقليل من التنمر اللفظي، ضمن الهدف الاستراتيجي لوزارة التربية والتعليم، في ضمان بيئات تعليمية آمنة ونموذجية، وداعمة ومحفزة للتعلم، وفق أفضل الممارسات العالمية.

طباعة