مدارس خاصة تعطّل الدراسة أسبوعاً للتقييم ووضع خطط

عطلة «منتصف الفصل» تجدد مطلب إعادة توزيع أيام التعلم

أهالٍ يطالبون بإعادة النظر في التقويم المدرسي. أرشيفية

قررت مدارس خاصة تعطيل الدراسة أسبوعاً كاملاً، يبدأ من الأحد المقبل إلى الخميس 21 من أكتوبر الجاري، الأمر الذي جدد مطالب ذوي طلبة بإعادة النظر في التقويم المدرسي، وتقليل مدة العام الدراسي، مع الحفاظ على أيام التعلم الفعلية «أيام التمدرس»، وتقليل عدد أيام الإجازات، فيما وصفت المدارس القرار بأنه إجازة منتصف الفصل الدراسي الأول، لإتاحة الفرصة لتقييم الطلبة، ووضع خطط تعلم فردية لهم.

وتفصيلاً، طالب ذوو طلبة: محمد صلاح، وأيمن فواز، وشيماء عبدالله، ونادين خيرت، بتقليل فترات توقف الدراسة، مشيرين إلى أن الطلبة عادوا قبل شهر ونصف الشهر من إجازة الصيف، التي بلغت 60 يوماً، مطالبين بإلغاء مثل هذه الإجازات، وإضافة هذه الأيام إلى الإجازة الصيفية، خصوصاً أن الطلبة لا يداومون بشكل كامل في المدارس، إذ يطبّق معظم المدارس نظام التعليم بالتناوب، ما يعني أن الطلبة يذهبون نصف الوقت إلى المدرسة، ولم يكن هناك داعٍ لتوقف الدراسة لمدة أسبوع.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنه يجب، في ظل ظروف جائحة «كورونا»، أن تتم إعادة توزيع أيام الدراسة الفعلية، بحيث يتم اختصار زمن العام الدراسي من 10 أشهر إلى ثمانية، وبالتالي ينتهي العام الدراسي سريعاً، دون الإخلال بالمادة العلمية المقررة، لافتين إلى أن اختصار زمن العام الدراسي يعد إجراءً احترازياً يقلل من فرص انتشار العدوى بين الطلبة.

وأوضحوا أن كثرة الإجازات تهدد بانتشار فيروس «كورونا» بين الطلبة، حيث تشجع الإجازات الأسر على السفر والخروج والحركة الكثيرة، ما يزيد من فرص العدوى بفيروس «كوفيد- 19»، ثم العودة مرة أخرى إلى المدارس، خصوصاً أن المدارس لم تشترط إجراء فحص «PCR» قبل العودة إلى المقاعد الدراسية، وتكتفي بوجود فحص لدى الطالب لم يمر عليه 30 يوماً.

فيما أكد معلمون: محمد شوقي، ومنال عبيد، ومها السويف، وريم صالح، أنه بعيداً عن الإجراءات الاحترازية المرتبطة بجائحة «كوفيد- 19»، فإن تكرار الإجازات خلال العام الدراسي «يتسبب في تراجع دافعية الطلبة، إذ إن كثرة الإجازات تدخل الطالب في طور الخمول، وتراجع مستواه التعليمي، ويحتاج إلى وقت لاستعادة نشاطه، إضافة إلى أن الطلبة يتغيبون بشكل جماعي قبل وبعد الإجازات الطويلة، ما يترتب عليه إخلال بتوزيع شرح المنهاج».

وأشاروا إلى أن أبرز التحديات في نظام الفصول الثلاثة، وكثرة الإجازات التي تتخلله، هو انقطاع الطلبة عن متابعة دروسهم، ما يتسبب في نسيانهم ما درسوه، وكذلك فإن هذا النظام لا يتيح التعامل المناسب مع الإجازات الطارئة لبعض أو كل المدارس خلال العام، سواء في حالات الطقس السيئ أو المناسبات الطارئة.

وأفادوا بأن نظام الفصلين به مرونة في الوقت تساعد على تعويض مثل هذه الإجازات، كما أنه أفضل في توزيع المناهج، وتحسين المخرجات التعليمية، وتوفير الوقت الكافي لتدريب المعلمين والإداريين بشكل منتظم ودون انقطاع.

في المقابل، أكد مسؤولون في مدارس خاصة أن عطلة منتصف الفصل الدراسي ليست جديدة، ومطبّقة في مدارس المنهاج البريطاني داخل الدولة وخارجها، والهدف منها هو منح الطلبة فرصة لالتقاط الأنفاس، كما أنها تمنح المدارس تقييماً حقيقياً للطلبة، ومدى استيعابهم لدروسهم الأكاديمية، حيث تسبقها اختبارات تحديد مستوى، يتم بناءً على نتائجها وضع خطط فردية للطلبة، لدعم جوانب الضعف، وتقوية مهاراتهم الأكاديمية.

من جانبها، أفادت دائرة التعليم والمعرفة، على موقعها الرسمي، بأن التقويم المدرسي للعام الأكاديمي الجاري، ينص على أن بدء دوام الطلبة في الفصل الدراسي الأول في 29 من أغسطس 2021، على أن تكون إجازة الفصل الأول «إجازة الشتاء» (ثلاثة أسابيع) في الفترة من 12 إلى 30 ديسمبر المقبل، ويعود الطلبة لبدء الفصل الدراسي الثاني في الثاني من يناير المقبل، وتكون إجازة الربيع مدتها ثلاثة أسابيع في الفترة من 27 مارس إلى 14 أبريل المقبلين، مشيرة إلى أن عودة الطلبة لبدء الفصل الثالث 17 من أبريل المقبل، على أن يكون آخر يوم دراسي للطلبة في الثالث من يوليو المقبل، مشيرة إلى أن التقويم المدرسي لا يقل عن 175 يوماً في العام الدراسي الواحد.

• 175 يوماً الحد الأدنى لأيام التعليم الفعلية.


معلمون:

نظام الفصلين أفضل في توزيع المناهج وتحسين المخرجات التعليمية.

مدارس خاصة:

العطلة ليست جديدة ومطبّقة في مدارس المنهاج البريطاني داخل الدولة وخارجها.


التقويم المدرسي

حدد دائرة التعليم والمعرفة، في «دليل سياسات المدارس الخاصة»، التقويم المدرسي، والحد الأدنى لساعات التدريس، على ألا يقل عن 175 يوماً في العام الدراسي الواحد، مشيرة إلى أنه يمكن لمدير المدرسة مناقشة التقويم المدرسي مع الدائرة، على أن تلتزم المدرسة بتقديم التقويم المدرسي السنوي للحصول على موافقة الدائرة ضمن المدة المحددة، وإطلاع موظفي المدرسة والطلبة وأولياء الأمور على التقويم المدرسي السنوي.

وأكدت الدائرة أن كل مدرسة ملزمة بأن تُقدِّم تقويمها المدرسي قبل ثمانية أشهر من بدء العام الدراسي للحصول على موافقة المجلس، على أن تلتزم المدارس بالقرارات الصادرة عن الدائرة في ما يتعلق بالتقويم المدرسي، بحيث يجب أن يشمل العطلات الرسمية، كالأعياد الإسلامية، واليوم الوطني للدولة، والعطلات المدرسية «الإجازات الدراسية»، كما تلتزم المدارس بتوحيد الإجازات الدراسية وفقاً لمدد الإجازات الواردة في قرار مجلس الوزراء، والضوابط التي يصدرها المجلس.

طباعة