نقطة حبر

بين الهندسة والطب

ببساطة نستطيع أن نعرف هندسة العمارة الطبية بأنها تكامل الهندسة المعمارية والطب لتصميم أنظمة جديدة أكثر صحة في البيئة العمرانية المحيطة.

فمثلا، ربما تكون الكلمتان «العمارة» و«الطب» بجانب بعضهما بعضاً مفهوماً جديداً، ومع ذلك فإن الهدف من الطب المعماري هو مناقشة كيف يمكن أن يتداخل هذان المجالان من أجل بيئة مبنية أفضل للعيش والعمل فيها.

لقد تغيرت مجالات الهندسة المعمارية والطب قليلاً في الـ50 عاماً الماضية، وبينما كانت هناك العديد من التطورات المفيدة في كل من هذه المجالات الكبيرة جداً، لاتزال هناك فجوات تتعلق بالصحة في البيئة المبنية.

تشمل هذه الموضوعات أيضاً القضايا ذات الأهمية المتزايدة لبناء كفاءة الطاقة، مثل المباني الخضراء، والتأثير على البيئة من حيث بناء مستقبل أكثر استدامة.

لكن السؤال هنا: هل تستطيع أن تكون مهندساً وطبيباً في الوقت نفسه؟

نعم تستطيع أن تكون مهندساً وطبيباً في الوقت نفسه، خصوصاً في تخصص الهندسة الطبية الحيوية (Biomedical Engineering)، وخصوصاً في النظام الأميركي الطبي الذي يعرف بـDoctor of medicine (MD)

حيث يدرس كثير من خريجي برنامج بكالوريوس الهندسة الطبية والحيوية الطب البشري بالنظام الأميركي، أو العكس، حيث تجد كثيراً من الأطباء يتخصصون بعد دراسة بكالوريوس الطب في ماجستير ودكتوراه الهندسة الطبية.

في دولة الإمارات حالياً، تعتبر جامعة خليفة الجامعة الوحيدة التي تعرض هذا النظام من خلال برنامجها الطبي الأميركي، حيث يستطيع خريجو الهندسة الطبية الحيوية أو خريجو الأحياء دخول الكلية الطبية ليصبحوا أطباء.

في عصر الثورة الصناعية الرابعة، أصبح تداخل المجالات المهنية أمراً واقعاً وضرورياً للحصول على التناغم المطلوب الذي يواكب عجلة التطور وإنتاج المعرفة. وبما أن الهندسة والطب من أكثر المهن التي لها تطبيقات مباشرة في البيئة العمرانية، أصبح من الضروري وجود فهم وتعاون متبادل بين المهنتين لإيجاد حلول وآليات مستحدثة، مثل ما حدث مع الحمض النووي الريبوزي (المعروف تجارياً باسم لقاح فايزر) ضد جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

• كثير من الأطباء يتخصصون بعد دراسة بكالوريوس الطب في ماجستير ودكتوراه الهندسة الطبية.

دكتور في جامعة نيويورك أبوظبي

طباعة