مع قرب امتحانات نهاية العام الدراسي

أسعار «الحصص الخصوصية» تحوّل مهندسين وصيادلة وأساتذة جامعيين إلى «معلمين عن بُعد»

نشر أكاديميون وأصحاب تخصصات ومهن غير تربوية، إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها قدرتهم على إعطاء الدروس الخصوصية للطلبة، بالتزامن مع قرب امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري.

وفيما عزا معلنون أكاديميون هذا التوجه إلى ظروف جائحة «كورونا»، وتأثيراتها السلبية في دخولهم المالية، خصوصاً أن عدداً منهم غادر وظائفه، رفض معلنون آخرون التواصل مع الصحيفة، واكتفوا بالتأكيد على معرفتهم الوثيقة بالمجالات التي يعرضون على الطلاب المساعدة فيها.

وفي المقابل، أكد ذوو طلبة إمكان الاستعانة بمعلمين خصوصيين لأبنائهم لشرح المواد الدراسية لهم، في ظل ضعف مستوياتهم الدراسية بسبب التعليم عن بُعد، فضلاً عن تأثر رواتبهم نتيجة تضرر جهات عملهم بجائحة «كورونا».

ومن بين الإعلانات، قدم «دكتور خبير في الفيزياء والكيمياء والأحياء وميكانيكس دراسات عليا»، عرضاً لإعطاء الطلبة الدروس الخصوصية (أونلاين) من الصف التاسع إلى الـ12، سواء المنهاج الوزاري أو الأميركي أو البريطاني، أو الشويفات أو STS أو الهندي، أو النخبة أو التخصصي، ومناهج الجامعات، ومراجعة مناهج المنازل، ومراجعة لامتحانَي Emsat وSAT.

وكتب آخر أنه «دكتور جامعي متخصص في تدريس الفيزياء والرياضيات والكيمياء physics math and calculus، وخبرة في تدريس المنهاج الوزاري والأميركي والبريطاني، وخبرة في تدريس طلاب المنازل والجامعات»، معرباً عن استعداده لتدريس الطلبة قبل فترة الامتحانات وخلالها مقابل 100 درهم للحصة.

وفي إعلان ثالث قال أستاذ جامعي إنه «جاهز للمساعدة في تدريس مواد الدراسات الإسلامية والدراسات الاجتماعية واللغة العربية، وحلّ جميع الامتحانات للحصول على أعلى درجة، وذلك في أي وقت طوال اليوم».

وأعلن مهندس كهرباء أنه يحمل درجة الماجستير لتدريس مادتَي الهندسة والـ«physics»، وعدد من المواد الأخرى للطلبة، لمساعدتهم في الحصول على أعلى الدرجات في امتحانات نهاية العام الدراسي.

وحدّد صاحب إعلان آخر أنه يستطيع التدريس «عن بُعد»، مادتَي التاريخ والدراسات الإسلامية لطلبة الجامعات، إضافة إلى مادة الحضارة، وعمل جميع الأبحاث الجامعية، وتدريس الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا، وجميع المواد العربية للمراحل التعليمية المختلفة، ولجميع طلاب المدارس التطبيقية والتكنولوجية والجامعات، وأيضاً التعليم المستمر (المنازل)، لمراجعة الدروس اليومية والواجبات، والمراجعات النهائية والامتحانات.

وقالت معلنة إنها تستطيع التدريس لتأسيس مرحلة الـ«كي جي»، والمرحلة التأسيسية من الصف الأول حتى الصف الخامس، جميع مواد المنهاج الوزاري، وتدريس مادة العلوم لبقية الصفوف، مع المتابعة اليومية وحلّ الواجبات على LMS ومنصة «ألف» في دبي.

وذكر أحدهم لـ«الإمارات اليوم» أنه كان يعمل في إحدى الجامعات، وحالياً لم يعد عمله متوفراً، مشيراً إلى أنه، كأستاذ جامعي، مؤهل لتدريس أي منهاج من المناهج الأدبية والإنسانية كاللغة العربية والدراسات الاجتماعية، لصفوف المراحل التعليمية قبل التعليم الجامعي.

وذكر آخر أن جائحة «كورونا» أثرت في الرواتب، لذلك فهو يتعاطى مع الدروس الخصوصية لتعويض التراجع في دخله الشهري، مضيفاً: «ما يأتي من الدروس الخصوصية رزق».

ولفت إلى أنه مستعد لتدريس أي طالب في أي مكان داخل الدولة لأن وسيلة التدريس «افتراضية»، مشيراً إلى أنه يتقاضى 120 درهماً في الساعة، ويمكن تخفيض هذا السعر إلى 80 درهماً فقط.

ونشرت صيدلانية أنها «مدرسة خصوصية لمواد الفيزياء والكيمياء والأحياء لطلبة المرحلة الثانية، إضافة إلى طلبة الجامعة، سواء في عجمان أو الشارقة أو دبي»، وأعلن صيدلاني أنه «خبير في تبسيط المناهج التعليمية، ومتخصص في تدريس مواد الكيمياء (الطبية - الحيوية - العضوية - التحليلية)، والأحياء والفارماكولوجي والميكروبيولجي لطلاب الجامعات والمدارس، بأسلوب حديث مبنيّ على الفهم وفنون تقوية الذاكرة، وبخبرة أربع سنوات في مجال التدريس أونلاين».

من جانبهم، أكد آباء طلبة: عزة علي، ورحاب إبراهيم، ومحمد سلامة، أن الإعلانات التي تتضمن أن صاحبها يحمل الماجستير، أو دكتور جامعي، تكون مغرية لأنها تعطي انطباعاً أن المعلن يفهم المادة التي سيدرّسها بشكل جيد، ولذلك يطمئنون إلى أن أبناءهم سيكونون أكثر فهماً للمادة الدراسية مع هؤلاء الأساتذة.

وأكدوا أنهم لاحظوا تراجعاً في مستويات أبنائهم الدراسية بسبب التعليم عن بُعد، وأردوا تعويض هذا التراجع بالاستعانة بمدرسين خصوصيين، مضيفين أن الظروف الحالية وضعتهم أمام أمرين شديدَي الصعوبة، أحدهما تراجع دخولهم الشهرية، والثاني حاجة أبنائهم إلى مدرسين مساعدين لتحسين مستوياتهم التعليمية.

وقال عماد صلاح، والد طالب في الصف الـ12: «عندما أبحث في إعلانات الصحف والمواقع عن معلم، لا يشغلني كثيراً عدد سنوات خبرته أو مؤهله، لكني أبحث عن معلم يساعد ابني في تحسين تحصيله الدراسي، ويحاول أن يبث في نفسه الطمأنينة وعدم الرهبة من امتحان نهاية العام، كما أنني لا أهتم إذا كان لدى هذا المعلم إقامة أو أنه زائر، فهو لن يكون موظفاً عندي، بل يؤدي مهمة محددة مقابل مبلغ متفق عليه».

وتحظر وزارة التربية والتعليم الدروس الخصوصية المباشرة، عازية ذلك إلى التزامها بتطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، التي من شأنها الحفاظ على سلامة الطلبة، وتالياً سلامة المجتمع وأمنه الصحي.

معلومات غير حقيقية

أكدت سلمى عبدالله (معلمة) ضرورة اللجوء إلى معلمين من أصحاب الكفاءة العلمية، وعدم الاعتماد على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن معظم الإعلانات تتضمن معلومات مبالغاً فيها أو غير حقيقية، مضيفةً أن الهدف الوحيد للعروض المالية التي يقدمها كثير من المعلمين عن بُعد هو جذب مزيد من الطلاب إلى حصصهم، فيما لا يمكن معرفة مدى ما يتمتعون به من كفاءة، أو ما يحملونه من مؤهلات فعلية.

• دكتور جامعي متخصص في الفيزياء والرياضيات والكيمياء، مستعدّ للتدريس مقابل 100 درهم للحصة.

• صيدلاني أعلن عن جاهزيته لتدريس الطلاب بأسلوب حديث، مبنيّ على الفهم وفنون تقوية الذاكرة.

طباعة