معلمو مدارس حكومية وخاصة في الفجيرة: غياب الطلبة في رمضان غير مبرر

طلبة نائمون أثناء الحصص.. وآخرون يغلقون الكاميرا

نسبة التزام كبيرة من الطلبة الذين يتلقون «التعليم الهجين». أرشيفية

أفاد عدد من معلمي مدارس حكومية وخاصة في الفجيرة بأن شهر رمضان شهد غياباً غير مبرر لعدد من الطلبة، في جميع المراحل الدراسية، رغم تقليص وزارة التربية والتعليم ساعات الحصص الدراسية بنظام التعليم عن بُعد.

وأكد المعلمون أن ظاهرة غياب الطلاب عن الحصص الدراسية والتساهل فيها، قد تؤثر سلباً في مستوى الطالب، خصوصاً أن الدراسة كانت مستمرة فيها رغم عدم التزام عدد من الطلبة.

وأكدت مديرة مدرسة حكومية في إمارة الفجيرة، فضّلت عدم ذكر اسمها، أن نسبة غياب الطالبات في مدرستها تصل إلى 5% خلال أيام الدراسة في شهر رمضان، مشيرةً إلى أن نظام التعليم عن بُعد وتقليص وقت الحصص الدراسية لم يشكلا فارقاً في نسبة التزام الطلبة بالحضور.

ونوهت بأن شهر رمضان ترافقه عادات اجتماعية تؤدي إلى تغيير السلوك اليومي، ولذلك يجب تحضير الطلبة مسبقاً لهذه التغييرات الخاصة، ما يرتبط بساعات النوم الكافية، إذ تشهد الفصول الدراسية عن بُعد قلة تفاعل الطلبة مع المعلمين، ونوم بعضهم أثناء الحصة، أو تعمّد إغلاق الكاميرا.

وأشارت إلى أن الإدارة والمعلمين سعوا لحل هذه الإشكالية عن طريق فرض امتحانات قصيرة على الطلبة، في أغلب المراحل الدراسية، لتحديد مستوى فهمهم للدروس، وتنبيههم إلى أهمية الحصص الدراسية.

وأيدتها في الرأي الإدارية بمدرسة خاصة في إمارة الفجيرة، عائشة محمد، قائلة إن «نسب الغياب خلال شهر رمضان المبارك تفاوتت من مرحلة دراسية لأخرى، إذ شهدت فصول التعليم عن بُعد، للمراحل الدراسية التي تبدأ من الصف السابع حتى الـ12، غياباً بنسبة 7% فقط، بينما وصلت في المراحل الأخرى من 10 إلى 15%».

وأشارت إلى أن نسبة الالتزام كبيرة من الطلبة الذي يتلقون التعليم الهجين، الذي أتاحته المدرسة بعد موافقة وزارة التربية والتعليم، عبر الحضور الواقعي للمدرسة خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، وتلقي التعليم عن بعد بقية أيام الأسبوع، مشيرة إلى أن المدرسة درست الحلول في عدم ضياع الحصص الدراسية على الطلبة غير الملتزمين، عبر إرسال ملفات خاصة بالمواد التعليمية التي تمت دراستها يومياً لمراجعتها بإشراف أولياء أمورهم.

وأكدت المعلمة بمدرسة حكومية في إمارة الفجيرة، موزة محمد، أن تساهل أولياء أمور الطلبة في إلزام أبنائهم بالحضور اليومي للحصص الدراسية عن بُعد، أدى إلى تدني مستوياتهم الدراسية لدى بعض الطلبة، وذلك نتيجة لكثرة غياباتهم خلال شهر رمضان، منوهة بأن بعض أولياء الأمور يظنون أن الحصص خلال شهر رمضان سيعاد شرحها لاحقاً، وهذا غير صحيح، مشيرة إلى أن المعلمين والمعلمات يبذلون جهداً كبيراً في إيصال المعلومة وتوضيح الدروس للطلبة على اختلاف مستوياتهم الدراسية.

وقالت معلمة لغة عربية بمدرسة خاصة في إمارة الفجيرة، منى محمد، إن «عدم التزام الطلبة في الحصص الدراسية عن بعد، سيكون له أثر سلبي فيهم، فالمدة التي مضت كانت تمثل ثلاثة أسابيع دراسية، وهي عدد غير بسيط لحصص يومية ودروس جديدة، قد تكون فائتة لنسبة 7% من الطلبة غير ملتزمين بالحضور اليومي».

ولفتت إلى أن بعض الطلبة يتعمّدون إغلاق الكاميرا، ويفعّلون خاصية كتم الصوت طوال الحصص الدراسية تجنباً للتفاعل المباشر مع المعلم، وغالباً ما يكونون نائمين، وغير منتبهين لما تقوله المعلمة، وحضورهم فقط من أجل عدم تسجيلهم في قائمة الغياب.

• التعليم عن بُعد وتقليص وقت الحصص، لم يشكّلا فارقاً في معدل الالتزام.

• تطبيق امتحانات قصيرة لتحديد مستوى فهم الدروس والتنبيه إلى أهمية الحصص.

طباعة